story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

الأزمي: تصريح لقجع الفضيحة بشأن 280 مليار فضح حكومة تضارب المصالح

ص ص

وجه نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، انتقادات حادة للأداء الحكومي برئاسة عزيز أخنوش، متهما الحكومة بالتسبب في اختلالات كبرى وتكريس تضارب المصالح واستغلال النفوذ والمعلومات والتشريع للريع وعلى المقاس، متوقفا بشكل خاص عند ما وصفه بـ«التصريح-الفضيحة» الذي أدلى به وزير الميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، بشأن إنفاق الحكومة 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، قبل أن يقول إن هذا الإنفاق كان «تقريباً بدون فائدة».

وقال الأزمي، خلال المهرجان الوطني لإطلاق الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت 12 شتنبر 2026 بالرباط، إن التصريح «فضح هذه الحكومة وفضح تناطح المصالح داخلها»، مضيفاً: «إذا تخاصم الحليفان ظهر المسروق، والمسروق هو مال الشعب».

واعتبر أن هذا التصريح يختزل جانبا من «الاختلالات الكبرى والممارسات المشينة» التي طبعت عمل الحكومة، بعدما ظل الحزب، وفق قوله، خلال السنوات الخمس الماضية حريصاً على التصدي لهذه الممارسات وكشف أعطاب العمل الحكومي ومخاطره على السلم والاستقرار الاجتماعي والثقة في المؤسسات والنخب.

واتهم الأزمي الحكومة بتعطيل ورش محاربة الفساد، مستحضرا عددا من الملفات التي قال إنها أصبحت معروفة لدى المواطنين، من بينها صفقة تحلية المياه بالدار البيضاء التي فازت بها إحدى الشركات المملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش مع استفادتها من دعم عمومي قدره 280 مليار سنتيم، إلى جانب صفقات تفاوضية بين أطراف حكومية بأزيد من 150 مليار سنتيم.

كما تحدث عن منطق «أعطيني نعطيك» بين وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، وبين رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الصحة، مشيرا إلى حصول هذا الأخير على صفقات تفاوضية بقيمة تتجاوز 5.5 مليار.

وانتقد كذلك ما وصفه بـ«مسرحية التعيينات الحكومية الأسبوعية لذوي القربى بزبونية»، معتبرا أن ذلك تم «ضدا على مبادئ الشفافية والنزاهة». كما اتهم الحكومة بتعطيل إصلاح منظومة التربية والتكوين وإبعاد قانونها الإطاري واختزاله في مشروع «مدارس الريادة»، بما كرس، بحسبه، تعليما بسرعتين.

واعتبر نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن هذه الممارسات «أربكت المسار التنموي للبلاد، وأخلفت الوعود والالتزامات وأججت غضب المواطنين واحتجاجاتهم وهددت الاستقرار الاجتماعي للمغرب».

وقال إن الحزب كان خلال السنوات الخمس الماضية «حاضرا ومناضلا»، وإن المعارضة التي قادها كانت، بحسب تعبيره، «وطنية ومسؤولة»، من خلال التنبيه إلى مخاطر الممارسات الحكومية على السلم والاستقرار الاجتماعي والثقة في المؤسسات المنتخبة.

وفي مقابل انتقاداته للحكومة، قدم الأزمي تصور حزبه للمرحلة المقبلة باعتباره سعيا إلى «بديل ديمقراطي وتنموي حقيقي» يفتح باب الأمل أمام المواطنين، وخاصة الشباب، ويهدف إلى تصحيح التراجعات والقطع مع «أعطاب ومخلفات التغيير الحكومي الحالي»، عبر تصور جديد للعمل السياسي والبرلماني والحكومي يقوم على الحقوق والحريات وتحقيق نتائج في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، بما يضمن كرامة المواطن والحق في تعليم ذي جودة، وتغطية صحية فعلية، وشغلاً لائقا، ومجتمعاً متضامنا.

ويأتي خطاب الأزمي في افتتاح الحملة الانتخابية للحزب، بعد خمس سنوات قضاها في المعارضة إثر تراجعه الكبير في انتخابات 2021، وهي الفترة التي قال إن الحزب اشتغل خلالها على إعادة بناء تنظيمه واستعادة حضوره السياسي، فيما يراهن، من خلال حملته الانتخابية، على العودة إلى موقع متقدم في الخريطة السياسية بعدما انتقل من تصدر نتائج انتخابات 2016 إلى المرتبة الثامنة في انتخابات 2021.