story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

اكتمال عقد المتأهلين.. 48 منتخبا على موعد مع نسخة تاريخية من مونديال 2026

ص ص

اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي تحتضنها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 من يوليوز صيف 2026، في نسخة غير مسبوقة تشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبا، في تحول تاريخي يوسع دائرة المنافسة ويمنح المونديال نكهة عالمية أكثر تنوعا وإثارة.

وجاء بلوغ ختام التصفيات العالمية بعد مواجهات الملحق التي حبست أنفاس الجماهير في ليلة إستثنائية الثلاثاء 31 مارس 2026، أسفرت عن تأهل منتخبات جديدة أكملت اللائحة النهائية للمحفل الكروي العالمي.

فرحة عراقية

تأهل المنتخب العراقي لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 وذلك بعد غياب طويل استمر لمدة 40 عاما، عقب فوزه المثير على منتخب بوليفيا بهدفين مقابل هدف واحد.

ودخل “أسود الرافدين” المواجهة بعزيمة واضحة لخطف بطاقة التأهل نحو المونديال، حيث افتتح علي الحمادي التسجيل مبكرا لمنتخب بلاده، قبل أن يعادل موزيس بانياجوا النتيجة لبوليفيا، لكن كلمة الحسم كانت للقائد أيمن حسين الذي وقع هدف التأهل، مانحا العراق فرحة طال انتظارها.

وجاء هذا الإنجاز بعد مسار معقد، إذ احتلت العراق المركز الثالث في مجموعتها بالدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026 خلف كوريا الجنوبية والأردن، وتأهل المنتخب العراقي إلى الملحق الآسيوي المؤهل للملحق العالمي، واحتل المركز الثاني في المجموعة الثانية خلف المنتخب السعودي الذي تأهل مباشرة إلى المونديال.

والتقى المنتخب العراقي بالمنتخب الإماراتي لحسم هوية المتأهل الآسيوي إلى الملحق العالمي، وتمكن “أسود الرافدين” من خطف بطاقة التأهل.

ووضعت القرعة العراق في المباراة النهائية للملحق في مواجهة الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام في نصف النهائي.

وبهذا الإنجاز، أكمل العراق المقعد الثامن للمنتخبات العربية المتأهلة سلفا وهي، المنتخب المغربي ومنتخب مصر ومنتخب تونس ومنتخب الجزائر ومنتخب السعودية ومنتخب قطر ومنتخب الأردن، في حضور عربي قياسي يعكس التطور اللافت للكرة في المنطقة.

وسيخوض المنتخب العراقي غمار نهائيات البطولة الأمجد عالميا ضمن مجموعة قوية تضم منتخب فرنسا بطل العام 2018 بروسيا، إلى جانب منتخب السنغال ومنتخب النرويج.

إنجاز كونغولي

أما منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، فقد بصم على عودة تاريخية لكأس العالم منذ 52 سنة، بعد فوزه على منتخب جامايكا لكرة القدم بهدف دون رد بعد التمديد.

وسجل أكسل توانزيبي هدف الحسم، ليقود منتخب بلاده إلى المونديال لأول مرة منذ العام 1974، حين شارك تحت اسم “زايير”، في إنجاز لافت أعاد الكرة الكونغولية إلى الواجهة العالمية

وبهذا التأهل، انضمت الكونغو إلى مجموعة تضم منتخب البرتغال لكرة القدم ثم كولومبيا وأوزبكستان.

وبانضمام منتخب الفهود، يرتفع عدد ممثلي القارة السمراء إلى عشرة منتخبات، من بينها المنتخب المغربي لكرة القدم ومنتخب السنغال ثم منتخب كوت ديفوار ومنتخب غانا وجنوب إفريقيا والرأس الأخضر ومصر وتونس ثم الجزائر.

صدمة إيطالية

في المقابل، تتوالى الصدمات في إيطاليا، بعدما فشل منتخب الآتزوري في تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس عشق كرة القدم، وأخفق في التأهل إلى النهائيات للمرة الثالثة تواليا بسقوطه بركلات الترجيح خارج الديار أمام منتخب البوسنة والهرسك.

واضطرت إيطاليا إلى خوض الملحق الأوروبي، للمرة الثالثة على التوالي، بعد إخفاقها في انتزاع بطاقة التأهل المباشر من مجموعتها، ليعاد بذلك مشهد نسختي عام 2018 و2022 حين غابت عن نهائيات روسيا ونهائيات قطر.

ورغم تقدم الآتزوري عبر مويس كين في الدقيقة 15، إلا أن طرد أليساندرو باستوني أربك حسابات الإيطاليين في الدقيقة 41، ليعود المنافس في النتيجة ويخطف بطاقة العبور، في سيناريو مرير يعيد نفسه كل أربع سنوات منذ العام 2014 بالبرازيل.

على الجانب الآخر عاشت البوسنة والهرسك ليلة بيضاء بعدما حرمت ضيفتها إيطاليا من فك عقدة التأهل للمونديال، وبهذا ستكون هذه المشاركة هي الثانية للبوسنة في تاريخها بعد العام 2014، حيث ستلعب ضمن مجموعة تضم منتخب كندا ومنتخب قطر ثم منتخب سويسرا.

عودة تركية

بدوره، عاد منتخب تركيا لكرة القدم إلى الواجهة العالمية، بعد غياب طويل دام 24 عاما، منذ نسخة كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 عندما حققت آنذاك آنجازا تاريخيا تمثل في حصد المركز الثالث.

وجاء تأهل منتخب “أحفاد السلاطين” عقب فوزهم على منتخب كوسوفو بهدف حمل توقيع كريم أكتور أوغلو في الدقيقة 53، حارما كوسوفو من بلوغ أول مشاركة في كأس العالم بعد نحو عقد من انضمامها إلى الاتحادين الدولي والأوروبي.

وسيخوض المنتخب التركي النهائيات ضمن مجموعة تضم منتخب الولايات المتحدة ومنتخب أستراليا و باراغواي، في مجموعة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات.

تأهل سويدي

من جانبه، ضمن منتخب السويد لكرة القدم مقعده في النهائيات بعد فوز مثير على منتخب بولندا لكرة القدم بنتيجة 3-2، بفضل هدف متأخر من فيكتور جيوكيريس في الدقيقة 88.

وسيلعب المنتخب السويدي ضمن مجموعة تضم منتخب هولندا ومنتخب اليابان ثم تونس.

وبهذا التأهل، رد منتخب السويد الدين لبولندا التي انتزعت منه بطاقة التأهل لمونديال قطر عام 2022 بنتيجة 2-0 أواخر مارس من العام ذاته.

كما تعد هذه المرة هي 13 التي تتأهل فيها السويد لكأس العالم، ويعد أبرز إنجازاتها الوصول للنهائي عام 1958 والمركز الثالث عامي 1950 و1994.

عودة تشيكية

بدوره، عاد منتخب التشيك لكرة القدم إلى النهائيات بعد غياب طويل دام 20 عاما، عقب تفوقه على منتخب الدنمارك بركلات الترجيح بنتيجة 3-1، بعد مواجهة مثيرة.

وسيخوض المنتخب التشيكي المنافسة ضمن مجموعة تضم منتخب المكسيك ومنتخب جنوب إفريقيا ثم كوريا الجنوبية.

ومع اتضاح صورة المونديال الأكبر في التاريخ من حيث عدد المنتخبات، يترقب عشاق كرة القدم انطلاق نسخة استثنائية بكل المقاييس تجمع 48 منتخبا على أراضي أمريكا الشمالية، وتحمل في طياتها صراع مدارس كروية متعددة، بعودة منتخبات عريقة، وصعود أخرى طموحة، في بطولة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر النسخ إثارة منذ إنطلاق البطولة عام 1930.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة