افتتاح محكمة للعدالة الانتقالية تمهيدا لمحاكمات “وشيكة” لرموز الأسد
أعلنت وزارة العدل السورية، اليوم السبت 25 أبريل 2026، افتتاح محكمة الجنايات المختصة بالعدالة الانتقالية في العاصمة دمشق، تمهيدا لمحاكمات “وشيكة” لرموز نظام بشار الأسد.
ونشرت الوزارة عبر حسابها على منصة “إكس” مقطع فيديو لجولة أجراها وزير العدل مظهر الويس في مجمع المحاكم الرئيسي بالعاصمة السورية، المعروف بـ”عدلية دمشق”، بعد إعادة ترميمه، وافتتاح محكمة الجنايات المختصة بقضايا العدالة الانتقالية داخله.
وخلال جولته، قال الويس إن “المحكمة ستشهد محاكمات لأصحاب الانتهاكات الجسيمة وأزلام النظام البائد، ونسأل الله أن تكون المحاكمة عادلة”.
وبينما لم تحدد الوزارة موعد المحاكمات أو أسماء الشخصيات التي ستخضع لها، قال أحد أطراف الادعاء في مدينة درعا جنوبي البلاد، لمراسل الأناضول، إنه تلقى استدعاء من محكمة الجنايات المختصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، للحضور أمامها صباح غد الأحد.
وأضاف المدعي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الاستدعاء يأتي للإدلاء بأقواله ضد العميد السابق في النظام المخلوع عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، والذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم بحق مواطنين، لافتا إلى أنه يتهمه بقتل أحد إخوته.
وأشار إلى أن قائمة الادعاء تضم عدة أشخاص آخرين سيحضرون المحاكمة، بينهم مراد محمد خير أبو نبوت، وسناء الشيخ الصاغة، وحسني عبد الرحيم الربداوي، وبلال مصلح عياش، ونهى عبد العزيز المصري.
وإضافة إلى الأسماء السابقة، تضم قائمة الادعاء ضد عاطف نجيب، التي حصلت الأناضول على نسخة منها، اسمي الشاهدين أمجد ممدوح المحاميد، وأحمد حسني الجوابرة، اللذين سيحضران المرافعة.
وبشأن الشخصيات التي ستخضع للمحاكمة الأحد، قال المدعي إن المحكمة أبلغتهم أن المرافعة ستكون ضد عاطف نجيب، لكن محامين قالوا له إن الجلسة ستشمل شخصيات أخرى حضوريا وغيابيا، دون تسميتها.
من جهتهم، أفاد ناشطون سوريون عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن المحاكمات ستكون علنية، دون تعقيب رسمي بهذا الخصوص.
وفي نهاية يناير 2025، ألقى الأمن السوري القبض على عاطف نجيب، الذي سبق أن شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي بمحافظة درعا في عهد النظام المخلوع، ويواجه اتهامات بالتورط في ارتكاب جرائم بحق مواطنين بينهم أطفال، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وذاع صيت نجيب بعد انطلاق المظاهرات التي مثلت شرارة الثورة السورية في مدينة درعا يوم 18 مارس 2011، على خلفية اعتقال وتعذيب عدد من أطفال المدينة لكتابتهم شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران.
كما انتشرت روايات، لم يتسن التحقق من دقتها، عن تهديده وجهاء المدينة والأهالي وإهانتهم قبل ذلك.
وفي 29 أبريل 2011، أدرج عاطف نجيب على قائمة العقوبات الأمريكية، ثم على قائمة العقوبات الأوروبية في 9 ماي من العام نفسه.
وفي 8 دجنبر 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.