story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

استنفار أمني بالدار البيضاء بعد رصد تحركات للهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة

ص ص

تشهد مدينة الدار البيضاء، منذ مساء الخميس 30 يوليوز 2026، استنفارا أمنيا مكثفا بمحيط المحطة الطرقية أولاد زيان وعدد من محطات القطار، وذلك في إطار إجراءات استباقية اتخذتها السلطات على خلفية معطيات تفيد بوجود تحركات لمجموعات من الراغبين في الهجرة غير النظامية نحو مدينة الفنيدق، في أفق محاولة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة.

وامتدت التدابير الأمنية إلى مختلف الفضاءات المرتبطة بالنقل الطرقي والسككي، حيث عززت السلطات حضورها الميداني ونصبت نقاط مراقبة وتفتيش بمداخل المحطات ومحيطها، مع إخضاع المسافرين والمركبات لعمليات مراقبة دقيقة، بهدف الحد من أي محاولات للتنقل الجماعي في اتجاه مدن الشمال.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة بأن بعض الرحلات المتجهة إلى مدن شمال المملكة شهدت اضطرابا مؤقتا، شمل توقيف عدد من الحافلات أو تأخير انطلاقها في إطار التدابير الأمنية المعتمدة، قبل استئناف الحركة بشكل تدريجي وفق تطورات الوضع الميداني.

وأمام تشديد المراقبة داخل محطات النقل، لجأت مجموعات من الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى وسائل بديلة لمواصلة تنقلها نحو الشمال، من بينها الاعتماد على وسائل نقل غير مباشرة، فيما اختار آخرون متابعة الرحلة سيرا على الأقدام لتفادي نقاط المراقبة الأمنية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، ضمت هذه المجموعات شبانا بالغين وقاصرين، إلى جانب مهاجرين ينحدرون من عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث اتجه عدد منهم نحو مدينة الفنيدق باعتبارها أقرب نقطة إلى مدينة سبتة المحتلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد السلطات المغربية لإجراءاتها الأمنية بمختلف محاور التنقل المؤدية إلى شمال المملكة، في إطار مساعيها لمنع محاولات الهجرة غير النظامية والحفاظ على النظام العام، بعدما تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة دعوات تحرض على تنفيذ محاولات عبور جماعية نحو الثغر المحتل.

وفي السياق، عبر آلاف المهاجرين ليل الخميس الجمعة 31 يوليوز 2026، الحدود بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، وفق ما أفادت مصادر في الشرطة الإسبانية لوسائل إعلام دولية، مشيرة إلى تعذر إحصاء العدد الفعلي.

وأكدت ذات المصادر، أن ما مجموعه 18 شخصا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى الجيب الإسباني، لافتة إلى أن “تدفق الأشخاص كان مستمرا طوال الليل” ولا يزال ثمة أشخاص يصلون إلى الثغر المحتل صباح اليوم الجمعة.

ودخل مئات المهاجرين المدينة منذ صباح أمس الخميس، لينضافوا إلى أكثر من 1500 آخرين عبروا خلال الأيام الأخيرة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية في المدينة، متحدثة عن حالة “طوارئ إنسانية واجتماعية”.

وهذه أكبر عملية اقتحام للمدينة من طرف مهاجرين غير نظاميين انطلاقا من المغرب منذ العام 2021، عندما وصل حوالى 10 آلاف مهاجر في سياق أزمة دبلوماسية وقتها بين البلدين.

وتزامن ذلك مع الاحتفال بعيد العرش، فيما ترأس الملك محمد السادس ظهر أمس الخميس حفلة الاستقبال التقليدية لهذه المناسبة في مدينة المضيق على مسافة 20 كيلومترا عن الفنيدق.

وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، عن توصلها إلى اتفاق مع السلطات المغربية يقضي بالتنسيق لضمان التسليم العاجل لجميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير قانونية في أقرب الآجال الممكنة.

وأكدت الوزارة التي يقودها فرناندو غراندي مارلاسكا، في بلاغ لها يوم الخميس 30 يوليوز 2026، على وجود “تعاون مثالي” بين إسبانيا والمغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية.

وقد اتفق البلدان على تعزيز الجهود المشتركة وتفعيل إجراءات مراجعة وتطبيق تسليم المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال الأيام الماضية.

كما أعرب مارلاسكا عن شكره للسلطات المغربية على جهود قوات أمنها التي نجحت في إحباط آلاف محاولات التسلل مؤخرا.

وفي غضون ذلك، اعتبرت وزارة الداخلية الإسبانية أن شبكات الاتجار بالبشر قامت بـ “استغلال” حكم قضائي لتشجيع تدفق المهاجرين غير الموثقين، وغالبيتهم من فئة الشباب.