اختتام جولة المفاوضات بين طهران وواشنطن وتأكيد إيراني على إدارة مضيق هرمز
جددت طهران تأكيدها، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أنها ستتولى إدارة مضيق هرمز، مع اختتام الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت مع واشنطن في نهاية الأسبوع في سويسرا، في محاولة لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، أمس الإثنين، إن هذه المحادثات أرست “أساسا جيدا” لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين.
وكان فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد غادرا منتجع بورغنشتوك السويسري الإثنين، بعد جولة مفاوضات استمر ت 18 ساعة بوساطة قطرية وباكستانية، وأعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين الأربعاء.
وبقي أعضاء من الوفدين التفاوضيين في سويسرا لمواصلة المحادثات “التقنية”، بموجب مذكرة التفاهم التي تشمل بنودا، منها وقف الحرب على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما ي فترض أن ت فضي المحادثات خلال مهلة 60 يوما، إلى اتفاق يركز بشكل أساسي على ملف إيران النووي والعقوبات.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، فقد أعلن “كاظم آبادي نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني، اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية”.
وقالت الوكالة في منشور عبر تطبيق تلغرام، إنه “تقرر أيضا تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ”.
من جانب آخر، نقلت الوكالة عن قاليباف تأكيده أن الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحا أن الممر المائي سيظل “تحت إدارة” بلاده.
وقال إن الممر المائي “لن يعود أبدا إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتماشى مع القانون الدولي”.
ولم يكن مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، يخضع لإدارة أي جهة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
إفراج “فوري” عن 12 مليار دولار
وأعلنت إيران أيضا، اليوم الثلاثاء، أنه تم الاتفاق مع الأميركيين في سويسرا على الإفراج “الفوري” عن 12 مليار دولار من أصولها المجم دة بموجب العقوبات.
وقال كاظم آبادي لوكالة إرنا إنه سيتم الإفراج عن هذه الأموال “على دفعتين بقيمة 6 مليارات” دولار.
وبالنسبة للنفط، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن “جميع التعاملات” التي كانت “محظورة” سابقا في ما يتعلق بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية “مصر ح بها حتى 21 غشت الساعة 00,01” بتوقيت واشنطن.
وكان فانس قد أكد، امس الإثنين أن الافراج بموجب مذكرة التفاهم عن أي أصول إيرانية مجمدة، سيضمن عدم صرفها في تمويل “الإرهاب”.
كما أشار إلى أن “الإيرانيين وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة”، مضيفا أن هذا “يشكل خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأميركي، والخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي أو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيرانية بشكل دائم”.
ونفت طهران على الدوام اتهام دول غربية لها بالسعي لحيازة سلاح ذري، مشددة على سلمية برنامجها. لكنها أوقفت زيارات المفتشين لمنشآتها النووية منذ قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025.
قاليباف في عمان
وتنعش جولة المفاوضات التي بدأت في نهاية الأسبوع في سويسرا، الآمال في التوصل إلى تسوية دائمة للصراع، بينما انعكست أجواؤها الإيجابية على سعر النفط، ليعود سعر برميل خام برنت من بحر الشمال إلى أقل من 78 دولارا، بعدما بلغ أكثر من 126 دولارا في ذروة الحرب.
وبموجب مذكرة التفاهم، من المفترض أن تسفر المفاوضات عن اتفاق نهائي في غضون فترة 60 يوما قابلة للتجديد.
وفي سياق التحر كات الدبلوماسية الموازية للمحادثات، يجري الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان زيارة دولة إلى إسلام آباد، اليوم الثلاثاء، وفقا لوزارة الخارجية الباكستانية.
وذكرت وكالة أنباء إرنا أن فريق التفاوض الإيراني بقيادة قاليباف توجه إلى سلطنة ع مان خصيصا لمناقشة إدارة مضيق هرمز.
كذلك، من المتوقع أن يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو زيارة إلى الخليج تستمر إلى الخميس، على أن تشمل الإمارات والبحرين والكويت، وفقا لما أفادت به وزارته.