story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

اتهامات برلمانية بفشل التخزين والتكرير.. وبنعلي ترد بخطة استثمارية في أفق 2030

ص ص

وجه النائب البرلماني عن الفريق الحركي، محمد المخنتر، انتقادات لاذعة لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، حول الرفع من المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، مؤكدا أن سياسة التخزين “لم تنجح وسياسة التكرير غير موجودة بعد إغلاق محطة لاسامير وتركيبة الأسعار غير معروفة سواء من حيث ثمن الشراء أو التكرير أو هوامش الربح”.

وسجل النائب البرلماني، في تعقيبه على جواب الوزيرة بنعلي خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 04 ماي 2026، أن “الدعم أيضا لا أثر له وغير شامل، خصوصا في ظل موسم الحصاد”، مشددا على أن “الحكومة مطالبة بدعم الغازوال الفلاحي”.

إلى جانب ذلك، طالب المخنتر الحكومة بتقليص نسبة الضرائب على المحروقات، مشيرا إلى أن “الضرائب عالية سواء الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة على الاستهلاك”، مضيفا أيضا أن الحكومة مطالبة بالتدخل على الأقل لتسقيق الأسعار بناء على القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وقال المسؤول البرلماني إن “المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقي هو الذي يؤمن الأمن الطاقي”، مشيرا إلى أن “الأخبار تطالعنا بزيادات في الأسعار بسبب أحداث الشرق الأوسط، والمواطن يتطلع إلى معرفة المبادرات الحكومية الكفيلة بعدم تأثير الارتفاعات على قدرته الشرائية”.

من جهتها، قالت الوزيرة ليلى بنعلي إنه يرتقب أن تبلغ قدرات التخزين الاستراتيجية من المواد الطاقية حوالي 1,5 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، باستثمارات إجمالية تناهز 6 مليارات درهم، على أن يتم إنجاز ثلث هذه الاستثمارات سنة 2026.

وأكدت الوزيرة في جوابها أن المغرب عرف خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، منذ 2021، “دينامية مهمة على مستوى رفع قدرات التخزين”، مشيرة إلى أنه تم تسجيل ارتفاع يفوق 30 في المائة، ليصل المخزون إلى حوالي 3,2 مليون متر مكعب سنة 2025.

وقالت إنه “تم لأول مرة خلال الولاية الحكومية اعتماد آلية لرصد وتتبع برامج الاستثمار في قدرات التخزين إلى غاية 2030″، على غرار ما تم في مجال الهيدروجين الأخضر، وذلك بهدف تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتيسير المساطر الإدارية المرتبطة بالحصول على التراخيص.

ومن جهة أخرى، لفتت المسؤولة الحكومية إلى إجراء ثان يتعلق باستعمال خزانات مصفاة البترول “لاسامير” بالمحمدية، موضحة أن هناك “معطيات بناء على تحليل الحاجيات الوطنية، أظهرت أن المخزون الحالي كاف بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك 80 ألف طن يتم تخزينها في منشأة لاسامير التي نستعملها منذ سنة 2023”.

غير أن التحدي الأساسي بالنسبة لبنعلي يظل مرتبطا بغاز البوتان ووقود الطائرات، “وهو ما دفع إلى برمجة توسيع هذه القدرات بإضافة 400 ألف متر مكعب في أفق 2030 بالنسبة لغاز البوتان، و100 ألف متر مكعب بالنسبة لوقود الطائرات” تقول الوزيرة.

أما الإجراء الثالث، فأوضحت ليلى بنعلي أنه يتعلق بتحقيق التوازن الترابي في توزيع الاستثمارات، مؤكدة أن “الحكومة سجلت تمركز80 في المائة من قدرات التخزين بين جهتي الدار البيضاء–سطات وطنجة–تطوان–الحسيمة”، وهو ما استدعى توسيع الاستثمارات لتشمل مناطق أخرى، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط “الذي يعد قطبا استراتيجيا مهما لتخزين وتوزيع المحروقات والغاز الطبيعي”.