اتحاد نقابي يطالب بتعويضات عاجلة للفلاحين المتضررين من الحرائق
طالب اتحاد النقابات المهنية بالمغرب (القطاع الفلاحي)، السلطات المختصة بالإسراع في إجراء إحصاء شامل ودقيق لكل الخسائر التي خلفتها الحرائق حرائق بعدد من المناطق المغربية، والتي أتت على مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية والغابوية، مخلّفة وراءها خسائر بيئية واقتصادية جسيمة.، مشددا على ضرورة إشراك ممثلي الفلاحين في هذه العملية لضمان الشفافية والنزاهة وتفادي إقصاء أي متضرر.
وإلى جانب ذلك، دعا الاتحاد في بيان له الأربعاء 03 يونيو 2026، إلى التفعيل الفوري لآليات التعويض لفائدة جميع المتضررين دون استثناء، مطالبا بتعبئة موارد صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية والصناديق التنموية ذات الصلة، لكي تؤدي دورها الحقيقي والفعال في حماية المواطنين ودعمهم إبان الكوارث الطبيعية.
وفي ذات الصدد، شددت النقابات المهنية على أهمية صرف تعويضات عادلة ومنصفة للفلاحين، بحيث تغطي بشكل حقيقي حجم الخسائر التي لحقت بمحاصيلهم الزراعية وأشجارهم ومواشيهم، بالإضافة إلى التجهيزات الفلاحية التي دمرتها النيران.
ولضمان عودة الحياة إلى هذه المناطق، طالب الاتحاد بإطلاق برامج استعجالية لإعادة تأهيل الضيعات المتضررة. ويشمل ذلك توفير البذور والأعلاف وتقديم الدعم التقني والمالي اللازم للفلاحين لتمكينهم من استئناف نشاطهم الفلاحي في أقرب الآجال الممكنة.
وعلى مستوى الاستشراف والوقاية، دعا البيان إلى تعزيز وسائل مكافحة الحرائق بالمناطق الفلاحية والغابوية، وتوفير التجهيزات الحديثة والموارد البشرية الكفيلة بالتدخل السريع والحد من انتشار النيران مستقبلاً لحماية الثروة الفلاحية الوطنية.
ولم يفت الاتحاد المطالبة بمراجعة السياسات الفلاحية والتجارية للبلاد، بما يضمن حماية المنتوج الوطني والحد من الاستيراد العشوائي للمنتجات التي لها بديل محلي، معتبرا أن هذا الإجراء أساسي لدعم الفلاح المغربي، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتحقيق السيادة الغذائية للمملكة.
إلى جانب ذلك، طالب الاتحاد في بيانه باجراءات استثنائية تشمل تأجيل الديون والقروض وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المتضررين، مؤكدا أن الفلاح المغربي يظل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، “ومن غير المقبول تركه يواجه وحده تبعات الكوارث الطبيعية وتقلبات الأسواق والمناخ”.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد تصدر إقليما آسفي وسطات قائمة المناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب أقاليم أخرى شهدت دماراً كبيراً طال المحاصيل الزراعية والمراعي والأشجار المثمرة، مما أدى إلى تدمير مصادر عيش آلاف الأسر القروية التي تعتمد كلياً على هذه الأنشطة.
وفي غضون ذلك، اعتبر اتحاد النقابات المهنية بالمغرب (القطاع الفلاحي) أن ما حدث ليس مجرد خسائر مادية عابرة، بل يشكل ضربة قاسية لمجهودات سنوات من العمل والكفاح والصبر التي بذلها الفلاح في ظروف مناخية واقتصادية صعبة.