story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

ابن كيران يهاجم “التماسيح”: اخرجوا إلى العلن بدل الاختباء و”دعوا الملك في التيقار”

ص ص

استدعى عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من جديد “العفاريت والتماسيح” خلال لقاء تواصلي له احتضنته مدينة تنغير اليوم الأحد 21 يونيو 2026، حاملا رسائل سياسية قوية إلى الخصوم الخفيين لحزبه، ومذكرا بالدور الذي قال إن الحزب لعبه سنة 2011 والمواقف الوطنية التي عبر عنها، عندما كانت المنطقة العربية تعيش على إيقاع الربيع العربي، وتراقب سقوط عدد من الأنظمة.

في مستهل مداخلته، قدم ابن كيران تصورا يقوم على مركزية المرجعية الدينية في تشكيل هوية المجتمع المغربي، معتبرا أن هذه المرجعية ليست تفصيلا ثقافيا أو خيارا سياسيا ظرفيا، بل إطارا عاما يضبط حدود النقاش في القضايا الكبرى، وحرص على التأكيد على أن المغاربة، في غالبيتهم، يجتمعون حول هذا التصور القيمي، حتى وإن اختلفت تعبيراتهم السياسية أو انتماءاتهم الحزبية.

وفي السياق السياسي العام، عاد ابن كيران إلى استحضار تجربة الربيع العربي سنة 2011، مقدما إياها كنقطة مفصلية عاش فيها المغرب، بحسب روايته، لحظة ضغط إقليمي شديد مع سقوط أنظمة في دول عربية عدة. وأشار إلى أن المخاوف التي كانت قائمة آنذاك كانت مرتبطة أساسا بالحفاظ على استقرار البلاد واستمرارية مؤسساتها، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية، التي اعتبرها عنصر توازن أساسي في المشهد السياسي المغربي. كما شدد على أن تعاطي حزبه مع تلك المرحلة كان يقوم على دعم الاستقرار والاستجابة للنبض الاجتماعي ضمن سقف المؤسسات.

وفي البعد الانتخابي، لم يخف ابن كيران العودة إلى سردية الصعود التدريجي لحزبه، مذكرا بمرحلة كان فيها تمثيله محدودا داخل البرلمان، قبل أن يعرف قفزة انتخابية لافتة سنة 2002 وصولا إلى 42 مقعدا، في إشارة إلى ما يعتبره “شرعية صناديق الاقتراع” المرتبطة بالقرب من المواطنين وبناء الثقة السياسية. وفي المقابل، وجه انتقادات مبطنة إلى خصومه، في إشارة إلى وجود فاعلين غير حزبيين يؤثرون في القرار السياسي، موجها هذه المرة رسالة مباشرة لمن سماهم ب”التماسيح” وقال لهم “إذا كنتم معقولين اخرجوا وأسسوا حزبا سياسيا بدل الاختباء وخليو الملك في التيقار”.

وأضاف ابن كيران أن ما يغيظ هذه الفئة من “التماسيح”، أن حزب العدالة والتنمية ليس حزبا صداميا لا مع الملك ولا مع الدولة، في الوقت الذي يريدون تقديم أنفسهم على أنهم المدافعون عن الملكية.

وفي جزء ثان من خطابه، برز بشكل واضح استمرار تركيز ابن كيران على قضايا الأسرة ومدونة الأسرة، وهي نقطة أصبحت محورا أساسيا في خرجاته الأخيرة. إذ قدم هذا الملف باعتباره امتدادا مباشرا للنقاش حول المرجعية، معتبرا أن أي إصلاحات تمس بنية الأسرة أو الأحكام المرتبطة بها يجب أن تناقش داخل سقف المرجعية الدينية للمجتمع، وليس فقط وفق مقاربات تقنية أو قانونية معزولة عن السياق القيمي العام.

ووفق ابن كيران، فإن هذا الملف لا يطرح باعتباره قضية تشريعية فقط، بل باعتباره قضية هوية مجتمعية، ما يجعله في قلب الصراع السياسي القائم بين رؤيتين، واحدة يعتبرها مرتبطة بالحفاظ على الثوابت، وأخرى يرى فيها استنادا إلى مرجعيات أخرى، وفي هذا السياق، أعاد التأكيد على أن حزبه لا يطرح نفسه كفاعل انتخابي فقط، بل كطرف يعتبر أن لديه مسؤولية في الدفاع عن المرجعية الإسلامية داخل النقاش العمومي.