ابن كيران يسرد “أعطاب” حكومة أخنوش ويتهمها بالتشريع للريع وتعطيل الإصلاحات
عدّد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران ما وصفه بـ “أعطاب ومخاطر العمل الحكومي”، التي طبعت الولاية الحكومية الحالية، ملخصا إياها في عشر عناوين كبرى، إذ اتهم الحكومة “بعدم قدرتها على تحمل المسؤولية السياسية في تدبير الشأن العام وغياب المقاربة السياسية والحقوقية وضعف الحس الاستباقي في التعامل مع التطلعات والانتظارات الشعبية المشروعة والاحتجاجات القطاعية والمجالية”.
ويرى ابن كيران، في تقريره السياسي، على هامش انعقاد المجلس الوطني للحزب يومي السبت والأحد 14-15 فبراير 2026، ببوزنيقة (يرى) أن هذا الأمر أدى إلى سلسلة من الإضرابات الطويلة المدى والمتكررة في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة…؛ وإضرابات غير مسبوقة للمحامين -تجاوزت الأسبوعين- واعتمدت شكلا مفتوحا؛ وبروز احتجاجات اجتماعية ومجالية بلغت ذروتها مع احتجاجات شباب “جيل Z”.
واعتبر التقرير، الذي تلاه النائب الأول للأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، إدريس الأزمي الإدريسي، أن الحكومة تعتمد على “الأغلبية العددية” لتمرير قوانين هيكلية تمس الحقوق والحريات وتنظيم المهن كالصحافة في أسماه “استعجال مخل” بأصول التشريع، مع تهميش واضح للمراقبة البرلمانية والمقاربة التشاركية.
وإلى جانب ذلك ندد التقرير بما وصفه بـ “تعطيل ورش محاربة الفساد”، مستشهدا بتجميد الاستراتيجية الوطنية واللجنة الوطنية لمحاربة الفساد.
واتهم في هذا الصدد، الحكومة بـ “التشريع للريع” عبر قوانين المالية المتتالية، مشيرا إلى توالي فضائح تضارب المصالح في قطاعات استراتيجية مثل تحلية مياه البحر وقطاع الماشية، والأدوية، والصيد البحري، وما أسماها بـ “الزبونية في التعيينات بالمناصب العمومية”.
كما لفتت الوثيقة نفسها إلى أن سحب مشاريع قوانين مكافحة الفساد في يناير 2022، كان مؤشرا مبكرا على نهج الحكومة الذي وصل حد “تحقير” توصيات هيئات الحكامة الدستورية.
إلى جانب ذلك، سجل ابن كيران ارتباكا كبيرا في إصلاح المنظومة التعليمية، “والذي تجلى في تعطيل وتجميد اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة الإصلاح، وتعطيل اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات”، منتقدا اختزال الإصلاح في “مؤسسات الريادة” مما يكرس “تعليم السرعتين”، وفقا لتعبيره.
كما ذكّر بعدم وفاء الحكومة بوعد زيادة 2500 درهم في أجور الأساتذة الجدد، والفشل في تحقيق وعد خلق مليون منصب شغل، فضلا عن ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 13%.
وفي ملف الحماية الاجتماعية، واصف المسؤول الحزبي في تقريره، المنهجية المتبعة بـ “المعيبة”، مؤكدا أن 30% من المغاربة لا يزالون خارج التغطية الصحية، كما انتقد في نفس الوقت، سحب قانون التغطية الصحية للوالدين.
ومن جانب آخر، استعرضت الوثيقة أرقاماً تتعلق بالوضعية المالية للبلاد، متهمة الحكومة بتسويق “أرقام غير حقيقية”، إذ أشارت إلى أن دين الخزينة تجاوز 1200 مليار درهم في أفق 2026، بزيادة قدرها 350 مليار درهم في 5 سنوات فقط.
وانتقد رئيس الحكومة الأسبق اللجوء لبيع أصول الدولة لتحصيل 160 مليار درهم لتمويل نفقات هيكلية، مشيرا إلى تطور سنوي غير مسبوق بنسبة 14%، للموارد الجبائية ولمساهمات المؤسسات والشركات العمومية، واللجوء غير المقنن وبمبالغ ضخمة إلى موارد استثنائية وغير مستدامة لتمويل نفقات هيكلية متزايدة ودائمة؛ ومع ذلك تستمر الحكومة في “اللجوء المفرط” للمديونية الداخلية والخارجية.
وختم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقاداته بالإشارة إلى التأخر الواضح في تأهيل المناطق النائية وتنفيذ برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، فضلاً عن “الحصيلة الهزيلة” للجماعات الترابية التي يسيرها التحالف الحكومي على المستويين السياسي والتدبيري.