ابن كيران: غالبية إخواننا قرروا عدم المشاركة في حكومة يقودها “البام”
قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن غالبية أعضاء الحزب قرروا عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك خلال الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للحزب المنعقد، اليوم السبت 26 شتنبر 2026، بمدينة بوزنيقة، والمخصص للحسم في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة.
وقال ابن كيران، في كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، إن “غالبية إخواننا قرروا عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة”، في موقف ينسجم مع التوجه الذي عبرت عنه الأمانة العامة للحزب عقب الانتخابات التشريعية، حين اعتبرت أن موقع الحزب الطبيعي هو مواصلة أدواره من موقع المعارضة.
وأضاف رئيس الحكومة الأسبق، أن القرار النهائي بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمه، سيكون بعد التداول خلال فقرات الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني، على أن يعلن عن ذلك رسميا بعد نهاية أشغاله.
وانتقد الأمين العام للعدالة والتنمية المشهد الحزبي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة، قائلا إن الأحزاب “لم تواجهنا بأيديولوجية أو بأفكار أو بمرشحين، بل واجهتنا بالأموال والأعيان”، معتبرا أن ذلك “شيء مؤسف”.
وفي السياق ذاته، عبر ابن كيران عن استغرابه من تصويت المغاربة لفائدة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل على 66 مقعدا، وفق النتائج المعلنة عقب اقتراع 23 شتنبر الجاري.
كما جدد الأمين العام للعدالة والتنمية تأكيده على مكانة حزبه في المشهد السياسي، قائلا إن “حزب العدالة والتنمية هو المعول عليه كما كان دائما”، قبل أن يتوقف عند عدد من النتائج الانتخابية التي أثارت، بحسب تعبيره، علامات استفهام داخل الحزب.
وفي هذا الإطار، قال ابن كيران إن سقوط خالد التيكوكين، عضو المجلس الوطني للحزب ومرشحه بدائرة أزيلال، “ليس معقولا ولا مقبولا”، دون أن يقدم في المقتطفات المتداولة من كلمته تفاصيل إضافية حول ضياع المقعد الذي كان مرشحا بشكل كبيرا للظفر به.
وتطرق الأمين العام للحزب كذلك إلى مسألة المشروعية السياسية للأحزاب، متسائلا بشأن حزب الأصالة والمعاصرة: “أية مشروعية لهم؟ من هو زعيمهم؟”، في سياق تفسيره لموقف العدالة والتنمية الرافض للمشاركة في حكومة يقودها الحزب.
ويأتي هذا الموقف بعد أن كان ابن كيران قد أعلن، عقب الانتخابات، أن “ليس هناك منطق أبدا” في مشاركة العدالة والتنمية في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، وهو الموقف الذي أحيل إلى المجلس الوطني للحزب قصد التداول والحسم.
وبخصوص علاقة الحزب بوزارة الداخلية خلال الاستحقاقات الانتخابية، قال ابن كيران إن الوزارة لم يسبق لها، بحسب تعبيره، أن تعاملت مع الحزب “بهذا الشكل”، موضحا أن وزير الداخلية ظل على تواصل معه إلى آخر لحظة، وأنه طرح عليه بعض الأسئلة، غير أنه تلقى الأجوبة عنها بعد إعلان النتائج.
وأضاف ابن كيران أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، أخبره بدوره بأن وزارة الداخلية “لم تتعامل معنا يوما بهذا الأسلوب”.
ويعقد العدالة والتنمية دورة استثنائية لمجلسه الوطني في بوزنيقة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، والتي عاد خلالها الحزب إلى الواجهة البرلمانية بحصوله على 54 مقعدا، بعدما كان قد حصل على 13 مقعدا في انتخابات 2021.
ويتمحور النقاش داخل الحزب، في هذه المرحلة، حول موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، في ظل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات، وتوجه العدالة والتنمية نحو ممارسة المعارضة، في انتظار استكمال المسار الدستوري والسياسي لتشكيل الحكومة المقبلة.