ابن كيران: أخنوش “اشترى الديمقراطية” وكرّس تضارب المصالح
أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، أن الحكومة الحالية “يترأسها شخص اشترى الديمقراطية”، في إشارة إلى عزيز أخنوشن معتبرا أنه “سعى إلى شرائها بالنظر إلى الإمكانات التي يتوفر عليها”، حسب تعبيره.
وأضاف ابن كيران، خلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي بإقليم آسفي، اليوم السبت 25 أبريل 2026، أن رئيس الحكومة “اشترى أيضا عددا من المواقع الاجتماعية ووسائل الصحافة والإعلام”، مضيفا أنه “هيمن على الإدارة وأراد توجيهها لخدمة مصالحه”.
وأوضح المتحدث أنه “لو استغل هذا النفوذ لتحقيق مصلحة الشعب والدولة لصفقنا له”، مردفا أنه كان من الممكن اعتباره أحسن رئيس حكومة، غير أنه، حسب قوله استعمل كل ذلك في اتجاه تضارب المصالح.
وشدد رئيس الحكومة السابق على أن هذا التضارب يتجلى في “صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء” و العديد من الصفقات الأخرى، مبرزا أن هذه الصفقة أثارت جدلا واسعا بسبب طريقة تدبيرها و تفويتها .
وأفاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش “بعد حصوله على الصفقة، نقلها إلى لجنة الاستثمارات”، التي اتخذت قرارا بحصول أخنوش على دعم بقيمة 260 مليار سنتيم، وتساءل ابن كيران في هذا الصدد قائلا: “بأي حق؟” يحصل على هذا الدعم.
وتبعا لذلك، أوضح ابن كيران أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وقفت في وجه هذه الصفقة وفضحتها، معتبرا أنه لولا هذا التدخل لما اضطر رئيس الحكومة إلى الحضور للبرلمان والاعتراف والتراجع عن أخذ هذه الأموال.
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن ما يحدث هو “ضريبة التصويت على عزيز أخنوش”، مشددا على أن بعض الأحزاب تحولت إلى فضاء لتجميع الأعيان والدفاع عن مصالحهم.
وانتقد المسؤول الحزبي ما وصفه بعدم قدرة رئيس الحكومة على “الفصل بين التجارة والسياسة”، موضحا أن التجارة “ليست عيبا إذا كانت قائمة على العمل والصدق”، لكنها تصبح إشكالا حين ترتبط بالريع.
وأضاف ابن كيران مخاطبا أخنوش: “أخذت حتى شبعت”، في إشارة إلى أن أخنوش استفاد بحسبه خلال الولايات السابقة من الريع ولا زال يستفيد رغم توليه رئاسة الحكومة.
وتطرق المتحدث أيضا إلى ملف المحروقات، مؤكدا أن “مجلس المنافسة غرّم شركات بـ9 مليارات درهم بسبب تواطؤ أخنوش و أصدقائه على المغاربة”، مضيفا أن المعنيين أدوا 1.8 مليار درهم اعترافا بتحقيق أرباح غير مشروعة.
وأضاف ابن كيران أن الأقدار تدخلت لإنقاد أخنوش، معتبرا أن خروجه من رئاسة حزب الأحرار جاء حتى لا يعيد الترشح للانتخابات ولا يعود إلى رئاسة الحكومة من جديد كون المغاربة لا يريدونه.
وخلص رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران إلى التأكيد على أن هناك جهات بحسبه متخصصة في “الكذب والتدليس وتجييش الرأي العام ضد العدالة والتنمية”، معتبرا أن هذه الجهات تتجنب الحديث عن ملفات كبرى مثل قضية 17 مليار درهم وتفضل مهاجمة حزبه.