story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

إعدام خارج القانون.. ملاحقة جديدة للاحتلال في لاهاي بسبب الأسرى الفلسطينيين

ص ص

أودع فريق قانوني دولي بلاغًا رسميًا جديدًا لدى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، يتناول “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تندرج ضمن “مسار قانوني متواصل” يهدف إلى توثيق الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومساءلة المسؤولين عنها.

وأوضح الفريق، الذي يمثل الضحايا الفلسطينيين بقطاع غزة والأراضي المحتلة، أن البلاغ “يركز بشكل خاص على أوضاع الأسرى”، مشيرًا إلى أنهم يتعرضون لمعاملة تنتهك بشكل صريح قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. واعتبر أن هذه الانتهاكات “ليست حالات معزولة”، بل تندرج ضمن “نمط ممنهج” يستدعي تدخل القضاء الدولي.

ويهدف البلاغ إلى “لفت انتباه مكتب المدعي العام إلى خطورة هذه الممارسات وطابعها المنهجي”، بما يجعلها، وفقًا للفريق القانوني، ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية.

كما يتناول البلاغ قانونًا صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس 2026، يتعلق بـ”تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين”. ويرى الفريق القانوني أن هذا التشريع “أُقرّ دون احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة المكفولة دوليًا”، معتبرًا أنه “يتعارض بشكل جوهري مع التزامات سلطة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني”.

ووصف الفريق هذا القانون بأنه يشكل “منظومة تشريعية للإعدام خارج نطاق القضاء”، محذرًا من “تداعياته على حقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الحياة وقرينة البراءة”.

وأشار البلاغ كذلك إلى أن المسؤولية الجنائية “لا تقتصر على المنفذين المباشرين”، بل تمتد، وفقًا لنظام روما الأساسي، إلى “واضعي التشريعات والمسؤولين السياسيين الذين ساهموا في إعداد هذا القانون واعتماده”، وذلك استنادًا إلى مبدأ “المسؤولية الجنائية الفردية عن المساهمة في التخطيط أو التحريض أو التشريع لارتكاب الجرائم الدولية”.

وشدد فريق المحامين على عزمه مواصلة جهوده القانونية رغم التحديات السياسية والإجرائية”، مؤكدًا أن اللجوء إلى العدالة الدولية يظل خيارًا أساسيًا لتحقيق الإنصاف للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى مطلع أبريل 2026، ما يزيد على 9,600 أسير ومعتقل فلسطيني، موزعين على أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، في ظروف تفتقر لأدنى معايير السلامة والكرامة الإنسانية.

وتضم السجون ما لا يقل عن 84 أسيرة فلسطينية، ونحو 350 طفلاً وقاصراً، يحتجز أغلبهم في سجني “مجدو” و”عوفر”، حيث يتعرضون لسياسات تنكيل ممنهجة تضرب عرض الحائط باتفاقية حقوق الطفل.

ويشكل المعتقلون الإداريون (المحتجزون دون تهمة أو محاكمة) النسبة الأكبر والأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث بلغ عددهم 3,532 معتقلاً، ما يعني أن نحو ثلث إجمالي الأسرى يخضعون لهذا النوع من الاحتجاز التعسفي الذي يصفه القانون الدولي بأنه “عقوبة بلا جريمة”.

وسجلت الحركة الأسيرة ارتفاعاً مأساوياً في عدد الشهداء، حيث وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين تم توثيق هوياتهم إلى 323 شهيداً، منهم عشرات استشهدوا جراء التعذيب المباشر أو الإهمال الطبي المتعمد في ما يوصف بـ “القتل البطيء” منذ تصاعد أكتوبر 2023.

كما ارتفع عدد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد إلى 116 أسيراً. ومن بين هؤلاء الأسرى، يبرز اسم القائد الوطني والسياسي الفلسطيني مروان البرغوثي (66 عاماً)، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والمعتقل منذ عام 2002، والذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد خمس مرات إضافة إلى 40 عاماً.

ويمثل البرغوثي نموذجاً صارخاً لسياسة “الانتقام السياسي” التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الرموز القيادية الفلسطينية عبر تطويع الأدوات القانونية والقضائية لخدمة أهداف قمعية.

في هذا الصدد، قال نادي الأسير الفلسطيني، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، إن مروان البرغوثي دخل اليوم عامه الـ24 في السجون الإسرائيلية. ووفق إفادات قانونية، تعرض البرغوثي مؤخراً لاعتداءات جسدية متكررة من قبل “وحدات القمع” داخل السجون كان آخرها خلال أبريل الجاري، ما أدى إلى إصابته بجروح دون تلقي العلاج اللازم

وقالت الحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي والأسرى في سجون الاحتلال إن البرغوثي تعرض إلى “اعتداءات وحشية جديدة” في عزل سجني مجدو ورامون شمال وجنوب إسرائيل عشية الذكرى الـ24 على اختطافه.

وأوضحت أن البرغوثي أبلغ محاميه الذي زاره الأحد، عن تعرضه لاعتداءات جسدية وحشية خلال الأسابيع الماضية، إذ قامت وحدات القمع في السجون الإسرائيلية بالاعتداء الوحشي على البرغوثي ثلاث مرات في 8 أبريل، و 24 و 25 مارس الماضي، مستخدمة أدوات القمع والضرب المختلفة، ما تسبب بإصابات كثيرة ونزيف في أنحاء جسده دون تقديم علاج طبي له.