أخنوش: خصصت جزءا من حياتي لخدمة الوطن.. وضميري مرتاح
بعدما سلم مفاتيح رئاسة الحكومة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، قال رئيس الحكومة السابق، عزيز أخنوش إن “كان له شرف كبير في أن يخصص جزءا من حياته لخدمة الوطن”، موردا أن “ضميره مرتاح” لأنه اشتغل لمصلحة البلاد “بتفان وإخلاص تام”.
جاء ذلك في رسالة شاركها مع الرأي العام، بمناسبة نهاية ولايته الحكومية، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، مقرا ضمنها بوجود أمور أخرى كان يتمنى إنجازها.
وأشار أخنوش إلى أن السنوات الخمس الماضية شكلت مسارا جماعيا لبناء “مغرب أقوى وأفضل”، معتبرا أن حكومته واجهت تحديات صعبة وظروفا استثنائية، لكنها تمكنت، وفق أخنوش، “من إخراج أوراش كبرى إلى أرض الواقع، وإنجاز مشاريع شملت ملايين المواطنين، وكانت تنتظرها البلاد منذ سنوات”.
“اشتغلنا بالمعقول”
وأوضح رئيس الحكومة المنتهية ولايته أنه يشعر باعتزاز بما تحقق خلال هذه المرحلة، مضيفا: “اشتغلنا بالمعقول والنية الصادقة، وبدلنا المجهودات الكاملة باش نصنعو التغيير الإيجابي”، قبل أن يؤكد أن ضميره مرتاح لأنه عمل لمصلحة الوطن بتفان وإخلاص.
يُذكر أن أخنوش وجه، في مستهل رسالته، الشكر إلى الملك محمد السادس على ثقته وتوجيهاته، كما شكر كل من ساهم في تحقيق ما وصفه بـ”منجزات خمس سنوات من العمل الحكومي”.
وختم أخنوش رسالته بتمني التوفيق والنجاح لفاطمة الزهراء المنصوري والفريق الحكومي الجديد في مهامهم، معربا عن أمله في أن يواصل المغرب مساره التنموي.
“مواصلة العمل”
وشهد مقر رئاسة الحكومة بالرباط، اليوم السبت، مراسم تسليم السلط بين رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري وسلفها عزيز أخنوش، وذلك عقب تعيين الملك محمد السادس أعضاء الحكومة الجديدة، أمس الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط.
وشكل هذا اللقاء، حسب تدوينة لرئيسة الحكومة عبر صفحتها الرسمية بموقع “فايسبوك”، “مناسبة لاستعراض أبرز الملفات الاستراتيجية والأوراش الكبرى الجارية، والتأكيد على مواصلة العمل لتنزيل التوجيهات الملكية، وضمان استمرارية المشاريع والبرامج الحكومية”، في سياق انتقال المسؤولية إلى قيادة حكومية جديدة.
وكان الملك محمد السادس قد عين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلّفها بتشكيلها، عقب الانتخابات التشريعية التي أفرزت خريطة سياسية جديدة، تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، ثم حزب العدالة والتنمية، وفق النتائج المعلنة.
ويشكل تولي المنصوري رئاسة الحكومة سابقة في تاريخ المغرب، باعتبارها أول امرأة تشغل هذا المنصب. وتأتي هذه المرحلة في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية تتعلق أساسا بالتشغيل، والقدرة الشرائية، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، ومواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.
ويأتي تسليم السلط بين المنصوري وأخنوش في إطار الانتقال المؤسساتي بين حكومتين، على أن تقاس حصيلة المرحلة الجديدة بمدى تقدم المشاريع المعلنة، ونتائج السياسات العمومية، وأثرها الملموس على حياة المواطنات والمواطنين.