story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
استثمار |

المغرب ومصر يبحثان تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع فرص التصدير

ص ص

بحث السفير المصري بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، مع رئيسة الكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX)، سونيا مزور، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتطوير شراكات استثمارية وصناعية، مع التركيز على دور القطاع الخاص في توسيع المبادلات التجارية وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات المغربية والمصرية.

وجاء ذلك خلال زيارة قام بها السفير المصري إلى مقر الكونفدرالية بمدينة الدار البيضاء، بحضور أعضاء من مجلس إدارتها، ورئيس مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية، معتز بالله علي، إلى جانب عدد من أعضاء السفارة.

وشكل اللقاء مناسبة لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين المغرب ومصر إلى مستوى شراكة متكاملة تشمل التبادل التجاري والاستثمار والتعاون الصناعي، فضلا عن مناقشة التحديات التي تواجه المقاولات المصدرة وفرص تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق المصرية.

وفي هذا السياق، أكد السفير المصري أن زيارته تعكس رغبة بلاده في تعزيز التواصل مع القطاع الخاص المغربي ومؤسساته، والتعرف على اهتمامات الفاعلين في مجال التصدير، مبرزا الدور المحوري للمقاولات في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

من جانبها، أكدت سونيا مزور أن مسؤولية الكونفدرالية المغربية للمصدرين تتمثل في نقل التحديات التي تواجه الشركات، وتقديم المقترحات ومواكبة المقاولات في جهودها للولوج إلى أسواق جديدة، مشددة على أن الرهان الأساسي يكمن في تحويل الفرص المتاحة إلى عقود وصفقات وصادرات إضافية.

وكشف السفير المصري، خلال اللقاء، عن ارتفاع قيمة الصادرات المغربية نحو مصر من 59 مليون دولار سنة 2024 إلى 123 مليون دولار سنة 2025، أي أكثر من الضعف، معتبرا أن هذا التطور يعكس الإمكانات التي توفرها السوق المصرية أمام المنتجات المغربية.

وأوضح أن الصادرات المغربية لا تزال تتركز في فئتين من المنتجات تمثلان نحو 66 في المائة من إجمالي الصادرات، ما يجعل تنويع العرض التصديري المغربي من بين الأولويات المطروحة لتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.

وفي هذا الإطار، بلغت قيمة صادرات السيارات المغربية إلى مصر 49 مليون دولار خلال سنة 2025، أي أربعة أضعاف المستوى المسجل خلال السنة السابقة.

وعلى مستوى الاستثمار، أشار السفير المصري إلى أن قيمة الاستثمارات المصرية بالمغرب تتجاوز مليار دولار، خصوصا في قطاعات السياحة والصناعات الغذائية والتنقل الكهربائي.

وتطرقت المباحثات إلى فرص تطوير مشاريع إنتاجية مشتركة، بالاستفادة من تكامل القدرات الصناعية والخبرات المتوفرة لدى شركات البلدين، إلى جانب استثمار موقع المغرب ومصر باعتبارهما منصتين للولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية.

كما ناقش الطرفان فرص التعاون في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية واتفاقية أغادير وقواعد المنشأ الأورومتوسطية، بما يتيح الاستفادة من الامتيازات التجارية التفضيلية وتطوير عمليات الإنتاج والتصنيع المشترك.

وفي سياق متصل، كشف رئيس مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية عن التحضير لتنظيم بعثة اقتصادية مصرية إلى المغرب، تضم مستوردين ومستثمرين، بهدف التعرف على المنتجات المغربية التي يمكن تسويقها في مصر، وبحث فرص التعاون مع الشركات المغربية.

ورحبت الكونفدرالية المغربية للمصدرين بهذه المبادرة، معبرة عن استعدادها لتعبئة المقاولات المغربية وتنظيم لقاءات أعمال بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وشملت قائمة المنتجات المغربية التي جرى بحث فرص تصديرها إلى السوق المصرية السيارات وقطع غيارها، والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية، والمنتجات البحرية المعلبة والمجمدة، وزيت الزيتون، ومستحضرات التجميل القائمة على زيت الأركان، إضافة إلى المنتجات الغذائية المصنعة.

وفي ما يتعلق بالعراقيل الإدارية، أبدى الجانب المصري استعداده لتسهيل إجراءات تسجيل الشركات المغربية الراغبة في التصدير إلى مصر لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مع العمل على تسريع معالجة ملفات التسجيل العالقة.

وأكد مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية استعداده لمواكبة الشركات المغربية التي تواجه صعوبات إدارية، فيما تعهدت الكونفدرالية المغربية للمصدرين بتجميع الإشكالات التي يطرحها أعضاؤها وإحالتها إلى المكتب التجاري المصري.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الزخم الذي تشهده العلاقات المغربية المصرية، عقب انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، في أبريل الماضي بالقاهرة، والتي شهدت توقيع 14 اتفاقية تعاون شملت مجالات الصناعة والاستثمار والجمارك وتجنب الازدواج الضريبي.

واختتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق والتواصل المنتظم بين الجانبين، بهدف تفعيل المبادرات التي جرى بحثها وتحويل فرص التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على اقتصادَي البلدين.