story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

وهبي: العلاقة بين وزارة العدل والسلطة القضائية معقدة جدا والميزانية نقطة حساسة

ص ص

أقر وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، بأن العلاقة بين وزارة العدل والسلطة القضائية “معقدة جدا ويجب أن تكون مضبوطة”، مشيرا إلى أن مسألة الميزانية تطرح حساسية كبيرة بين المؤسستين، وهو ما استدعى الفصل بين ميزانية الوزارة وميزانية السلطة القضائية.

وقال وهبي خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسات والحريات، “لا أتدخل في ميزانيتهم ولا يتدخلون في ميزانيتي”.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى الإشكالات التي طُرحت خلال الشهر الأخير بشأن رقمنة المحاكم، خاصة ما يتعلق بتحديد المؤسسة التي ستتحمل تكاليف هذه العملية، موضحا أن رقمنة المحاكم تشمل مرحلة تقوم بها الوزارة، تليها مرحلة يستعمل فيها القضاة هذا الورش.

وأضاف أن هذا الوضع أظهر وجود برامج تعمل الوزارة على تطويرها، في الوقت الذي تعمل فيه السلطة القضائية بدورها على تطوير برامج مماثلة، ما يؤدي إلى صرف الطرفين أموالا على برامج متشابهة، وأحيانا على البرامج نفسها، قائلا “هذه أموال الدولة”.

وأبرز أنه تم، على إثر ذلك، التوصل إلى حل يقضي بإقرار رقمنة شاملة للجهاز القضائي برمته، بما في ذلك قطاع العدالة، ورُصدت لهذه العملية ميزانية بتنسيق مع وزارة المالية.

غير أن هذا التوجه، بحسب وهبي، أفرز إشكالا آخر يتعلق بتحديد الآمر بالصرف، في ظل وجود ثلاثة أطراف وحساسية كبيرة مرتبطة بالميزانية، مضيفا أنه طُرح خيار إسناد هذه المهمة إلى القطاع الخاص، غير أن الأمر أثار تحفظات بالنظر إلى حساسية المعطيات التي ستتم معالجتها، والتي تتضمن أسماء وشهادات الشهود والمتهمين إلى غير ذلك.

وأضاف أنه تم في نهاية المطاف إسناد المهمة إلى مؤسسة من مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أنه طلب من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي أن يكون هو الآمر بالصرف، بدلا منه، بالنظر إلى اختلاف المساطر المعتمدة، موضحا أن توليه هذه المهمة كان سيفرض عليه إطلاق طلب عروض وانتظار الآجال المرتبطة به، في حين تتوفر السلطة القضائية على مسطرة خاصة بها.

وفي سياق آخر، تطرق وزير العدل إلى إشكالية إحداث المحاكم وتشغيلها، موضحا أن الوزارة يمكنها أن تبني محكمة، لكنها لا تستطيع تشغيلها في غياب تعيين رئيس المحكمة من طرف الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، إلى جانب تعيين وكيل الملك بها. وأشار إلى أن الوزارة تقوم بإصدار مرسوم يعلن بموجبه عن إحداث المحكمة، غير أن دخولها حيز الاشتغال يظل رهينا بتعيين رئيس المحكمة ووكيل الملك من طرف السلطة القضائية، مؤكدا أنه لا يمكنه إصدار تعليمات إليهما بهذا الخصوص، باعتبار أن الأمر يدخل في إطار التنظيم القضائي واختصاصات