story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

الدرهم: تطورات ملف الصحراء تضع الجزائر والبوليساريو أمام ضرورة مراجعة الذات

ص ص

اعتبر النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، حسن الدرهم، أن التطورات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية تضع الجزائر والبوليساريو في موقف يستدعي مراجعة الذات، داعيا إياهما إلى تجاوز مقاربتهما العقيمة التي عفا عليها الزمن.

جاء ذلك في مداخلة له باسم حزب “الكتاب”، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان بخصوص آخر تطورات قضية الصحراء، اليوم الإثنين 2 نونبر 2026.

وأكد الدرهم، ضمن المداخلة، على أن قضية الصحراء المغربية تمثل “قضية تحرر وطني بالنسبة لنا”، مشددا أنها قضية لا تقبل “لا مساومة ولا مهادنة”.

وقال البرلماني المنتخب عن الدائرة الانتخابية العيون إن “حقنا في وحدتنا الترابية الكاملة هو حق طبيعي وبديهي ومشروع غير قابل للتصرف تحت أي مبرر كان”، مضيفا أن قضية مغربية الصحراء هي “النظارة التي ينظر بها المغرب والمغاربة إلى العالم، وهي المعيار الواضح والبسيط الذي نقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

فشل مجلس الأمن

وانتقل الدرهم، إلى تقييم تطورات الملف على المستوى الأممي، مشيرا إلى أن فريق التقدم والاشتراكية تابع باهتمام كبير حيثيات ونتائج التصويت الذي جرى يوم 30 أكتوبر 2026، والذي فشل خلاله مجلس الأمن في اعتماد مشروع قرار جديد بشأن القضية.

يُذكر أن روسيا كانت قد لجأت، يوم أمس الجمعة 30 أكتوبر 2026، إلى استخدام “الفيتو” ضد مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية ونال تأييد 11 دولة داخل مجلس الأمن الدولي، المكون من 15 عضوا، فيما امتنعت 3 دول عن التصويت.

وفي هذا الإطار، سجل الدرهم أن مساندة 11 عضوا للمشروع تمثل “دعما صريحا لعدالة ومشروعية قضيتنا الوطنية الأولى”، معتبرا ذلك برهانا آخر على المساندة الواسعة والوازنة من المجتمع الدولي للاتجاه الذي تدافع عنه المملكة، والذي رسخه القرار التاريخي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، باعتباره “تحولا نوعيا وحاسما لا يمكن الرجوع عنه أبدا”.

وأوضح النائب البرلماني أن هذا القرار كرس الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية أساسا حصريا ومرجعا وحيدا للمفاوضات، بأفق الطي النهائي للنزاع حول الصحراء المغربية.

طي صفحة المينورسو

وبناء على هذه التطورات، اعتبر الدرهم أن عدم تمديد مجلس الأمن مهمة بعثة المينورسو يعني نهاية وجودها وطي صفحتها، ويشكل خطوة حاسمة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، بما يستدعي سحب القضية نهائيا من جدول أعمال مجلس الأمن.

وأضاف أن هذا الواقع يعني أيضا توقف المسار السياسي الأممي الذي جعلته الأطراف المناوئة للوحدة الترابية مطية لإدامة حالة الجمود.

ويرى الدرهم أن التطورات الجديدة، بقدر ما تشكل مكسبا للمغرب الواثق من نفسه بقوته الهادئة، تضع الأطراف المعاكسة لقضيته الوطنية، وعلى رأسها الجزائر والبوليساريو، أمام موقف يستدعي مراجعة الذات والتعامل بعقلانية مع المسار الجديد الرامي إلى إيجاد حل سياسي ونهائي وواقعي، “دون تلكؤ ولا مماطلة ولا عرقلة”، عوض البقاء حبيسة مقاربات عقيمة ومتجاوزة عفا عليها الزمن.

وأكد فريق التقدم والاشتراكية تمسكه بموقف المغرب الداعي إلى وقف إطلاق النار، وبضرورة الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها وأمنها الوطني وطمأنينة المواطنات والمواطنين.

كما شدد على أن الواقع الجديد يستلزم، أكثر من أي وقت مضى، التفاف الشعب المغربي وقواه الحية حول الملك محمد السادس، من أجل حسم القضية الوطنية بشكل نهائي، وتمتين الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية.