story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

طالب بتقصي الحقائق بشأن 280 مليار درهم.. الأزمي: معارضتنا ستكون صوت الشعب وفي صفه

ص ص

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن معارضة فريقه لحكومة المنصوري، ستكون “منحازة إلى المواطنين ومدافعة عن هويتهم وثوابتهم ومصالحهم المشروعة”، داعيا، في السياق ذاته، إلى تقصي الحقائق بشأن 280 مليار درهم قال إنها صُرفت لدعم القدرة الشرائية دون أن تحقق النتائج المرجوة، متسائلا عن مصير هذه الأموال ومدى وصولها إلى مستحقيها.

وقال الأزمي، خلال مداخلته بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إن فريقه سيكون “صوت الشعب وفي صفه”، وحارسا لهويته وثوابته وأسرته ومصالحه المشروعة، مؤكدا أن المعارضة ستنقل آهات المواطنين وانتظاراتهم، سواء في المدن أو في مناطق المغرب العميق.

وفي هذا الإطار، شدد على أن فريق العدالة والتنمية لن ينسى الرسائل التي عبّر عنها شباب “جيل Z”، وساكنة آيت بوكماز والحوز وغيرها من القرى والجبال، في تأكيد على توجه المعارضة نحو التعبير عن انتظارات المواطنين ومطالبهم.

وفي سياق مساءلته للحكومة بشأن تدبير المال العام، دعا الأزمي إلى تقصي الحقائق بخصوص نحو 280 مليار درهم خُصصت لدعم القدرة الشرائية، متسائلا عن جدوى النفقات التي قال إنها لم تحقق النتائج المرجوة، ولم تصل إلى مستحقيها كما ينبغي.

كما أثار استمرار توزيع الحصص والقسائم على شركات وصفها بالمحظوظة لاستيراد الأبقار والأغنام، مع إعفائها من رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، معتبرا أن هذه الإعفاءات تستدعي المراجعة، وداعيا إلى وقفها فورا إذا كان الهدف هو تأمين السيادة الغذائية وإعادة تكوين القطيع الوطني.

وطالب الأزمي بتوجيه المال العام نحو الفلاحين والكسابة، ولا سيما الصغار والمتوسطين، بدلا من المستوردين الذين وصفهم بـ”الشناقة” و”الفراقشية”، في انتقاد لما اعتبره اختلالا في توجيه الدعم والإعفاءات المرتبطة باستيراد الماشية.

انتقادات لتأجيل الوعود الانتخابية

وانتقل رئيس فريق العدالة والتنمية إلى مساءلة الحكومة بشأن ما اعتبره تأجيلا لعدد من الوعود الانتخابية، وتحويل التزامات كان يفترض تنفيذها بشكل آني إلى إجراءات تدريجية مؤجلة إلى نهاية الولاية الحكومية، أو مرتبطة بشروط وصفها بغير الواضحة.

وفي هذا الصدد، تساءل عن أسباب اعتماد التدرج في رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3.000 درهم، دون تحديد أجل واضح لتنفيذ هذا الالتزام، كما انتقد تأجيل رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1.000 درهم إلى نهاية الولاية، وربطه بشروط اعتبرها غير واضحة.

كما أثار مسألة إغفال الالتزام بإحداث مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الحكومية، متسائلا عن أسباب عدم التصريح به علنا وشفويا في عرض البرنامج الحكومي، ومنتقدا إدراج مناصب ظرفية وغير مؤكدة ضمن هذا الهدف، من بينها 360 ألف منصب في إطار تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، و40 ألف منصب في المجال الرياضي، و80 ألف فلاح شاب مقيم.

وفي السياق ذاته، تساءل الأزمي عن أسباب حصر الأهداف السياحية في إطلاق خارطة للفترة 2027-2030، تستهدف استقبال 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، كما أثار مصير الالتزام بخفض الضريبة على الأجر واعتماد ثلاثة أشطر بمعدل هامشي أقصى يبلغ 20 في المائة، عوض ستة أشطر بمعدل هامشي أقصى يبلغ 37 في المائة.

وانتقد ما اعتبره تغييرا في هذا الالتزام، بعد الانتقال إلى جدول آخر بنسب تصاعدية تبلغ 10 و20 و30 في المائة، مع برمجته على مدى خمس سنوات وربطه بتقييم كلفته وآثاره على مداخيل الأسر والمداخيل العمومية، بالتوازي مع توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مكافحة التهرب الضريبي.

الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية والسكن والتشغيل

وشملت مساءلة الأزمي أيضا عددا من الالتزامات الاجتماعية التي تساءل عن مصيرها، من بينها إقرار منحة للدخول المدرسي بقيمة 1.000 درهم عن كل طفل متمدرس من الأسر ذات الدخل المحدود، وتعميم التغطية الصحية بنسبة 100 في المائة، وإدماج 8.5 ملايين مغربي ممن قال إنهم مقصيون من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إلى جانب تخفيف العبء المالي للتطبيب عن الأسر.

وفي هذا الإطار، دعا الأزمي الحكومة إلى تصحيح ما وصفه بالمغالطات بشأن انتقال نسبة التغطية الصحية من 42 في المائة سنة 2022 إلى 89 في المائة، معتبرا أن نسبة 42 في المائة لا تحتسب المستفيدين السابقين من نظام المساعدة الطبية. كما أشار إلى وجود أربعة ملايين مقصي من التغطية الصحية، مستحضرا ما قال إنه تعارض مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2025، الذي ينص، بحسب عرضه، على أن 11 مليون شخص لا يستفيدون من التغطية الصحية.

وتساءل رئيس فريق العدالة والتنمية كذلك عن مصير الالتزام برفع مدة التعويض عن فقدان الشغل من ستة أشهر إلى سنة، ورفع سقف التعويض إلى 7.500 درهم شهريا.

وفي ملف السكن، أثار الأزمي عدم الوفاء، بحسب تقييمه، بالالتزام بمواكبة 500 ألف أسرة للاستفادة من سكن لائق خلال الولاية الحكومية، ومواصلة برنامج السكن القروي وبرنامج “دعم السكن”، مع الإبقاء على مستويات الدعم نفسها بهدف بلوغ 300 ألف مستفيد.

كما تساءل عن أسباب تحول هذا الالتزام، بين شهري غشت وأكتوبر، إلى وعد جديد اقتصر على برنامج للسكن القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية، وتأهيل 20 ألف بناية في المدن العتيقة.

ولم يغفل الأزمي الالتزام برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5.000 درهم، إلى جانب الوعد المتعلق ببلوغ المرتبة السادسة عالميا في التعليم، متسائلا عن مصير هذه التعهدات، قبل أن يخلص إلى أن لائحة الوعود التي يطالب الحكومة بتوضيح مصيرها لا تزال طويلة.

وتندرج هذه المواقف ضمن مساءلة سياسية وجهها رئيس فريق العدالة والتنمية للحكومة بشأن تدبير المال العام، ومدى الوفاء بالتعهدات الانتخابية والاجتماعية، مؤكدا أن المعارضة التي أعلن عنها حزبه ستجعل الدفاع عن مصالح المواطنين وانتظاراتهم ومساءلة الحكومة بشأن التزاماتها “في صلب عملها البرلماني”.