أسفر عن مقتل 4 أشخاص.. هجوم صاروخي للحوثيين على القصر الرئاسي
استهدف الحوثيون، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، وهو أيضا مقر الحكومة المعترف بها دوليا في المدينة الواقعة بجنوب اليمن، في هجوم أفادت مصادر عسكرية بأنه أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.
وهذا الهجوم هو الأول على القصر الرئاسي في عدن منذ استئناف التصعيد في اليمن في يوليوز الماضي، بعد انهيار الهدنة المبرمة عام 2022. واتخذت الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، من عدن مقرا موقتا لها عقب سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على صنعاء في العام 2014.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عبر تلغرام بـ”قصف مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن”، وأضاف أنه “يأتي في سياق المعادلة المعلنة بضرب التحشيدات السعودية أينما كانت، واعتبار أي تواجد عسكري للعدو السعودي هدفا مشروعا لقواتنا أينما كانت”.
وكانت وكالة سبأ التابعة للحوثيين نقلت قبل ذلك عن مصدر عسكري قوله إنهم استهدفوا “مقر عمليات حربية ي ديرها ضباط سعوديون في قصر المعاشيق بعدن ومخازن أسلحة تابعة لهم”.
وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين في حصيلة أولية، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية يمنية لوكالة “فرانس برس”.
ولاحقا، قالت الحكومة إن الحوثيين استهدفوا القصر “بالصواريخ والطائرات المسيرة” ما نجم عنه “استشهاد وإصابة حراسات من العاملين فيه”.
وأكد وزير الإعلام معمر الإرياني عبر إكس أن “رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة جميعهم بخير”، مشيرا الى أن القصر تم استهدافه بخمسة صواريخ.
ولم يوضح الإرياني ما إذا كان رئيس الحكومة شائع الزنداني والوزراء في القصر عند وقوع الهجوم، علما بأن العديد من المسؤولين الحكوميين يمضون جزءا كبيرا من وقتهم في السعودية.
وقال مسؤول حكومي لوكالة “فرانس برس” إن “رئيس الوزراء اليمني لا يعقد أي اجتماعات داخل القصر منذ شهر”.
وأكد الزنداني عقب الهجوم عبر مواقع التواصل أن “الحكومة مستمرة في أداء مهامها الوطنية”.
وكان الحوثيون استهدفوا الأسبوع الماضي مطار عدن بصاروخين بالستيين وطائرات مسيرة، وفق ما أفادت وسائل إعلام حكومية. وأكد المتحدث باسم الحوثيين استهداف جوار المطار.
وتواصلت الضربات الميدانية في أنحاء أخرى من اليمن، اليوم الخميس.
وأعلنت القوات الحكومية أن الحوثيين استهدفوا بصواريخ بالستية مدينة مأرب الواقعة تحت سيطرتها في وسط البلاد.
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في يوليوز 2026 هدنة كانت تسري منذ 2022 بين الحوثيين والحكومة.
وكان التحالف بقيادة السعودية تدخل في اليمن منذ عام 2015، ما أدى الى تفاقم النزاع والأزمة الانسانية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.