story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“لا إشادة ولا انتقاد”.. اليحياوي والبكاري يفككان رسائل الخطاب الملكي بشأن الانتخابات

ص ص

في سياق افتتاح الولاية التشريعية الجديدة وما يرافقها من نقاش بشأن دلالات الخطاب الملكي وحدود تفاعله مع نتائج الانتخابات، تبرز قراءات متقاطعة حول الرسائل السياسية والمؤسساتية التي حملها خطاب الملك محمد السادس. وبينما يرى أستاذ الجغرافيا السياسية مصطفى اليحياوي أن الخطاب يجسد احترام المؤسسة الملكية لمخرجات صناديق الاقتراع والابتعاد عن تقييمها إيجابا أو سلبا، يعتبر المحلل والأستاذ الجامعي خالد البكاري أنه (الخطاب) يعكس التعامل مع الانتخابات باعتبارها محطة منتظمة في المسار الديمقراطي، دون إبداء موقف من نتائجها أو توجيه مسار تشكيل الحكومة.

“احترام مخرجات العملية الانتخابية”

وفي هذا الصدد، اعتبر مصطفى اليحياوي، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة (2026-2031)، “يعكس احترام المؤسسة الملكية لمخرجات العملية الانتخابية”، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يُفهم باعتباره تقييما إيجابيا أو سلبيا لنتائجها.

وأوضح اليحياوي، خلال مشاركته في برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن قراءة الخطاب تقتضي استحضار البعد القانوني والسياسي للتمثيلية الانتخابية، باعتبار أن الولاية الانتدابية تظل مؤقتة ومبنية على الشرعية التمثيلية المستمدة من صناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن الملك محمد السادس، خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، لم يناقض هذا المبدأ، الذي اعتبره من مخرجات التوافقات الكبرى التي شهدها المغرب في نهاية تسعينيات القرن الماضي، والقائمة على احترام وتقدير ما تفرزه صناديق الاقتراع.

وقال اليحياوي إن قراءته للخطاب تنطلق من اعتبار أن الملك يترفع عن كل ما يمكن أن يؤول باعتباره تقييما لنتائج الانتخابات، سواء بالسلب أو بالإيجاب، مضيفا بالقول: ” ليس هناك موقف، ولا تعليق، ولا رأي، ما أراه هو احترام لمخرجات صناديق الاقتراع”.

وربط أستاذ الجغرافيا السياسية هذا التوجه بتقليد في الخطب الملكية للملك محمد السادس المرتبطة ببداية الولايات التشريعية، مستحضرا خطابات سابقة مرتبطة بنفس الحدث. واعتبر أن العبارات والمواضيع قد تختلف من خطاب إلى آخر، لكن هذه الخطب تتقاطع في تقديم رؤية عامة للسياسات والرهانات التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار خلال الولاية التشريعية والبرنامج الحكومي.

واعتبر اليحياوي أن الخطاب الملكي الأخير يتضمن تصورات استراتيجية يمكن قراءتها باعتبارها موجهات للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة.

محطة عادية

من جانبه، رأى خالد البكاري، المحلل والأستاذ الجامعي، أن الخطاب يعكس التعامل مع اللحظة الانتخابية باعتبارها محطة عادية ومنتظمة في الحياة السياسية، تتعاقب خلالها الولايات الحكومية والانتخابات وتشكيل الحكومات.

وأوضح البكاري، خلال البرنامج ذاته، أن الخطاب لم يُظهر موقفا من نتائج الانتخابات، سواء من خلال التعبير عن الابتهاج أو التذمر، معتبرا أن الملك اكتفى بتهنئة النواب الجدد، قبل أن يعيد في نهاية الخطاب التذكير بما يتطلبه العمل النيابي والبرلماني.

وتوقف البكاري عند استخدام عبارة “ثقة الناخبين” بدل “ثقة المواطنين”، معتبرا أن هذا الاختيار يحيل إلى الثقة التي عبّر عنها الناخبون الذين شاركوا في التصويت.

وأضاف أن الخطاب لم يتضمن، بحسب قراءته، توجيهات بشأن المسار الذي ستسلكه عملية تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن الحكومة لا زالت لم تشكل بعد، في الوقت ال٫ي يلقي فيه الملك خطاب افتتاح البرلمان.

وفي تفاعله مع هذه القراءة، أكد اليحياوي أن نتائج الانتخابات لم تفرز تباينا كبيرا في وجهات نظر الأحزاب المشاركة، معتبرا أن غياب التنازع لا يطرح مبررا لتدخل الملك في تقييم مخرجات العملية الانتخابية.

وشدد على أن هذا النهج يرتبط، في قراءته، باحترام الوثيقة الدستورية لسنة 2011، مبرزا أن الخطاب لم يقتصر على الإشارة إلى الناخبين، بل تناول أيضا أهلية مجلس النواب لتمثيل الأمة.

وتتقاطع قراءتا اليحياوي والبكاري، وفق ما ورد في مداخلتيهما، عند اعتبار الخطاب الملكي مناسبة للتأكيد على احترام نتائج الاقتراع والتعامل مع الانتخابات باعتبارها محطة منتظمة في الحياة السياسية، دون تقديم تقييم صريح لمخرجاتها.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط