story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

والدة يوسف بجاج من العناية المركزة: “الظلم أوصلني إلى هنا”

ص ص

في أول خروج لها من داخل المصحة التي ترقد فيها بقسم العناية المركزة في الدار البيضاء، قالت والدة الراحل يوسف بجاج إن “الظلم والحكرة” كانا وراء تدهور حالتها الصحية.

وأضافت والدة يوسف، في تدوينة مؤثرة نشرتها صباح اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 على صفحتها بموقع “فيسبوك”: “اليوم سأقولها دون خوف، لم أصل إلى هذه الحالة لأنني ضعيفة، بل لأن الظلم هو من أوصلني إلى هنا”.

وأوضحت الأم، التي تواصل علاجها لاستعادة قدرتها على الوقوف والمشي، أنها تعاني جراء سنوات من البحث عن جواب وإنصاف لابنها الراحل، متسائلة: “لماذا يجب على أم فقدت ابنها أن تظل تدافع عن حقها في أن يُستمع إليها؟.. يوسف مات، لكن الحكرة لم تتركني أعيش بسلام”.

ويأتي هذا الخروج بعدما دخلت المعنية بالأمر، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إلى قسم العناية المركزة بأحد مستشفيات الدار البيضاء بشكل مستعجل، إثر وعكة صحية قال الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء إنها ناجمة عن تناولها جرعات زائدة من الدواء.

وبحسب المصدر ذاته، تتابع والدة يوسف منذ أكثر من خمس سنوات قضية وفاة ابنها، وحرصت على الحضور في الوقفات الاحتجاجية التي رُفعت خلالها صورته، مطالبة بالكشف عن ملابسات وفاته وترتيب المسؤوليات.

وأعاد الحزب الاشتراكي الموحد، في تدوينته، التذكير بمطلب “العدالة ليوسف”، متسائلاً عن مآل القضية، وداعياً إلى إنصافه وإنصاف عائلته وأصدقائه، إلى جانب باقي القضايا المماثلة.

وتعود قضية يوسف بجاج إلى 8 شتنبر 2021، حين توفي خلال واقعة بدأت، وفق رواية والدته، بمطاردة أمنية له ولصديقه أثناء تنقلهما على متن دراجة نارية بحي التقدم في الدار البيضاء.

وكانت والدة يوسف قد قالت إن ابنها كان متجهاً إلى اجتماع نظمه فصيل “غرين بويز” المساند لنادي الرجاء الرياضي، قبل أن تتدخل عناصر من الشرطة، لتنتهي الواقعة بوفاته.

وخلفت وفاة يوسف بجاج تعاطفاً واسعاً، خصوصاً في صفوف جماهير الرجاء الرياضي، حيث أطلق فصيل “غرين بويز” حملة تحت شعار “العدالة ليوسف”، قبل أن يُعاد تداول الشعار خلال وقفات وفعاليات طالبت بإعادة فتح الملف.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت، في بلاغ صادر في 16 نونبر 2021، أن الشرطة القضائية تواصل وتعَمّق البحث في القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الظروف والملابسات المحيطة بالحادث والكشف عن تفاصيله وخلفياته.

وأفادت المديرية حينها بأن المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي أعطى تعليماته للمصالح المركزية للأمن الوطني لمتابعة الملف من الناحية الإدارية، في انتظار نتائج البحث القضائي الذي كانت تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وانتهى البحث، بحسب المعطيات التي سبق أن أعلنتها النيابة العامة، إلى حفظ الملف، بعدما لم تُسفر الأبحاث عن ثبوت ارتكاب عناصر دورية الدراجين لأي فعل مخالف للقانون.

ومع عودة والدة يوسف إلى الواجهة بعد تدهور حالتها الصحية، عاد مطلب “العدالة ليوسف” إلى النقاش العمومي، في ظل استمرار أسرتها ومسانديها في المطالبة بالكشف عن حقيقة ملابسات وفاته.