إغلاق مصحة وإنذار أخرى بالعرائش بسبب واقعة رضيع
توصلت مصحة خاصة بمدينة العرائش بقرار إغلاق، فيما وُجه إنذار إلى مصحة أخرى، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على خلفية تجاوزات رصدتها المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تتعلق بـ”الامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية اللازمة” لرضيع يبلغ من العمر عاما واحدا.
وحسب المعطيات المتوفرة، فتحت المفتشية تحقيقا في الموضوع منذ الثلاثاء 21 يوليوز 2026، إثر شكاية تقدمت بها والدة الرضيع، طالبت فيها الوزارة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في واقعة وصفتها بالخطيرة، تتعلق بـ”الامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية اللازمة” لطفلها الذي كان في حالة استعجالية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن اللجنة التي انتقلت إلى المصحتين رصدت مجموعة من التجاوزات، كما سجلت عدم استجابة إدارة إحداهما لتنبيهات سابقة وجهت إليها.
وبحسب الشكاية، تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، حين كانت العائلة في رحلة باتجاه شمال المملكة، قبل أن يصاب الرضيع بشكل مفاجئ بارتفاع شديد في درجة الحرارة، ما استدعى تدخلا طبيا عاجلا.
ورغم إعطاء الأم طفلها دواء خافضا للحرارة، فإن حالته الصحية واصلت التدهور بسرعة، ما دفع الأسرة إلى التوجه على وجه السرعة نحو مدينة العرائش بحثا عن مؤسسة طبية لإسعافه.
وبمجرد الوصول إلى المدينة، توجهت الأم إلى مصحتين خاصتين، غير أنها، بحسب روايتها، فوجئت برفض الطبيبين المداومين في المؤسستين فحص الرضيع، مبررين ذلك بغياب طبيب مختص في طب الأطفال.
ولم تُجد محاولات الأم لإقناع الأطقم الطبية، بعدما اقترحت على إدارة إحدى المصحتين التواصل هاتفيا مع طبيب الأطفال المتابع لحالة طفلها لشرح الوضع وتقديم التوجيهات اللازمة للطبيب المداوم، إلا أن مقترحها قوبل بالرفض.
وأكدت الأم في نص شكايتها، التي اطلعت عليها “صوت المغرب”، أن المصحتين امتنعتا عن تقديم أي رعاية أو إسعافات أولية للرضيع، رغم تأكيد الأسرة أن الوضع يشكل حالة استعجالية لا تحتمل التأخير.
وفي تصريح لـ”صوت المغرب”، أوضح والد الرضيع أنه أمام رفض المصحتين استقبال الطفل، اضطرت الأسرة إلى التوجه نحو المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث جرى استقبال الرضيع من طرف طبيب المستعجلات المداوم.
وأضاف أن الطاقم الطبي بالمستشفى تدخل بشكل عاجل للتعامل مع الحالة الصحية للرضيع، قبل أن تتجاوز حالته مرحلة الخطر وتستقر بعد ذلك.
وعلى إثر الواقعة، طالب والدا الرضيع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق للوقوف على مدى احترام المصحتين لالتزاماتهما القانونية، والتحقق مما إذا كانت الوقائع تشكل امتناعا عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر وإخلالا بالواجب المهني.
وجدد الوالدان مطالبتهما باتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع، ويحفظ حق المواطنين في الولوج إلى الرعاية الطبية المستعجلة.