العبادي يعلنها “جهرا”: أنا مع مشاركة التقدم والاشتراكية في الحكومة
في سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، أعلن أحمد العبادي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، تأييده الصريح لمشاركة الحزب في الحكومة، مؤكدا أنه “من موقعه يعلنها جهرا”: “أنا مع المشاركة في الحكومة”، وذلك في ظل وجود بحسبه عرض جدي يتيح للحزب الدخول إلى الحكومة.
وقال العبادي، في مداخلة له خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إن الحزب السياسي لا يوجد، في اعتقاده، من أجل أن “يدخل للحكومة” فقط، بل إن المنتخب يخوض الانتخابات ببرنامج يعرضه على الناخبين، على أساس المساهمة في تدبير الشأن العام وتحقيق التنمية.
وأضاف أن الحزب يتقدم للانتخابات من أجل تنزيل برامجه، موضحا أنه، “مادام أن عندنا عرض جدي”، فإنه لا يرى حرجا في الدعوة إلى المشاركة في الحكومة، وقال في هذا الصدد: “أنا بكل جرأة وليس لدي أي تخوف كي أقول أنا مع المشاركة في الحكومة”.
وربط العبادي هذا الموقف أيضا بمسألة التحالفات، مبرزا بالمناسبة، سبب رفض الكتاب التحالف مع أحزاب اليسار الأخرى الممثلة في البرلمان التي تقول، بحسب تعبيره، “أنها تشارك فقط في البرلمان ولن تشارك في الحكومة”، معتبرا أن هذا الموقف يطرح إشكالا من حيث الانسجام مع هدف الحزب وبرامجه.
وأكد أن حزب التقدم والاشتراكية تأسس من أجل التقدم ببرامجه وخوض الانتخابات على أساسها، مشددا على أن وجود عرض جدي للمشاركة في الحكومة يجعله، من موقعه، مؤيدا لهذا الخيار.
وفي معرض حديثه عن رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، قال العبادي إنه، بصفته عضوا في لجنة الداخلية وإعداد التراب، اشتغل مع الوزيرة المكلفة بإعداد التراب الوطني، مشيدا بكفاءتها وتجربتها في التدبير المحلي والحكومي.
وأضاف أن المنصوري “إنسانة تستمع وتستجب”، مستشهدا بما قال إنه سبق أن جرى خلال وجود الحزب في المعارضة، حين تم، بحسبه، تلبية طلبات الجماعات التي كان يترأسها الحزب، والحصول على برامج ومشاريع.
واعتبر العبادي أن البرنامج الحكومي المرتقب يتقاطع مع البرنامج الحكومي لحزب التقدم والاشتراكية، وهو ما يعزز، بحسب منطقه في المداخلة، موقفه المؤيد للمشاركة في الحكومة.
وفي المقابل، شدد العبادي على أن هذا الموقف لا يمثل وحده القرار النهائي للحزب، موضحا أن هناك الأمين العام والمكتب السياسي، وأنه يمكن تفويض المكتب السياسي لتدبير المشاورات.
واقترح في هذا السياق ألا يقتصر التفويض على اللجنة الوطنية أو المركزية، بل أن يفوض المكتب السياسي بدوره الأمين العام لإجراء المشاورات، بهدف الوصول إلى ما يتيح تحقيق ما يتضمنه برنامج الحزب.
وختم العبادي موقفه بالتأكيد على أن دعمه للمشاركة في الحكومة ينطلق من موقعه داخل الحزب، في انتظار أن تتولى الهيئات المخولة تدبير المشاورات واتخاذ القرار بشأن المشاركة وشروطها.