story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

سكان المدينة القديمة بالبيضاء يحتجون بسبب إقصائهم من تعويضات “المحج الملكي”

ص ص

استأنف عدد من سكان المدينة القديمة بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، احتجاجاتهم أمام مقر ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، تنديدا بما وصفوه بـ”إقصائهم” من الاستفادة من التعويضات والبدائل السكنية بعد هدم منازلهم.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية عقب عمليات هدم واسعة طالت مساكنهم، خلال شهر أبريل 2026، في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع “المحج الملكي”، الذي يعتبر من المشاريع المهيكلة بالعاصمة الاقتصادية.

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع استعداد مجلس جماعة الدار البيضاء لعقد دورة أكتوبر العادية يوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026.

وأفاد المتضررون أن السلطات أقدمت على هدم منازلهم بناء على وعود رسمية مسبقة تؤكد أحقيتهم في الاستفادة من بدائل سكنية أو تعويضات مادية، غير أنهم لم يتوصلوا بأي تعويض إلى حدود اليوم.

وأوضح المحتجون أن السبب الذي قُدم لهم لتبرير هذا الإقصاء يتمثل في “عدم ظهور أسمائهم في النظام الإلكتروني” المعتمد لإحصاء المستفيدين، وهو ما اعتبروه مبررا “غير مقبول”.

وفي هذا السياق، دعا أحد المواطنين المتضررين السلطات إلى إيجاد حلول عاجلة تضمن كرامة أسرته وتنقذه من التشرد، مؤكدا أن مطالبهم بالإنصاف تواجه بالتماطل منذ تاريخ الهدم.

وفي غضون ذلك، شدد المحتجون على أن ذريعة “النظام الإلكتروني ليست سوى غطاء يختبئ خلفه التقصير الإداري”، محملين المسؤولية للمسؤولين والقائمين على عمليات الإحصاء ومعالجة الملفات الذين أسقطوا أسماءهم من اللوائح الرسمية.

وكانت السلطات المحلية قد باشرت عمليات هدم واسعة خلال أبريل 2026، في إطار الشطر الأول من مشروع “المحج الملكي” الرامي إلى إعادة تهيئة المدينة القديمة ومحيطها.

وكانت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، قد وصفت خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة في شتنبر الماضي، مشروع إعادة تسريع المحج الملكي بأنه “خطوة تاريخية” لتحويل الدار البيضاء إلى مدينة ميتروبولية.

وأكدت الرميلي حينها أن الاتفاقية الخاصة بالمشروع تندرج ضمن رؤية الدولة لجعل البيضاء تضاهي كبرى المدن العالمية مثل نيويورك وبوسطن، معتبرة إياه “لحظة فارقة وطفرة في تاريخ المدينة تحقق حلما طال انتظاره للملك الراحل الحسن الثاني”.

ويقام مشروع المحج الملكي، الذي يقدم كأكبر متنزه في إفريقيا، على مساحة 50 هكتارا وبميزانية تقدر بـ2 مليار درهم، ويشمل حي النسيم ومحطات للقطار الجهوي والقطار فائق السرعة، بالإضافة إلى مبان سكنية جديدة.