story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

بينها ” الصعق بالكهرباء”.. مصر “تعذب”صحافيين أثناء احتجازهم

ص ص

تعرض صحافيو منصة “متصدقش” الموقوفون في مصر “للتعذيب وسوء المعاملة”، قبل مثولهم للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، بما شمل الضرب والصعق بالكهرباء، بحسب ما أفاد محامو الدفاع، اليوم الاثنين 05 أكتوبر 2026.

وقررت النيابة حبس أحد الصحافيين الستة الموقوفين منذ الأسبوع الماضي، 15 يوما على ذمة التحقيق، وتواصل استجواب الخمسة الآخرين، بحسب ما أفادت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي تتولى الدفاع عنهم.

وألقت السلطات القبض على ستة صحافيين الأسبوع الماضي، هم كامل الفريق التحريري لمنصة “متصدقش” للتدقيق الإخباري والتحقق من البيانات، دون الإفصاح عن مكان احتجازهم لخمسة أيام، حتى بدء التحقيق معهم الأحد.

وأثار إلقاء القبض على الصحافيين انتقادات واسعة وخشية من تضييق إضافي على حرية الصحافة والتعبير.

وقال محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان، اليوم الاثنين إن أغلب الصحافيين “أثبتوا أمام نيابة أمن الدولة العليا.. تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة”.

تضمن ذلك، بحسب البيان، “التقييد من الخلف والتغمية (عصب العينين) طوال فترة التحقيق داخل مقرات الأمن الوطني والاعتداء بالضرب وخلع الملابس والصعق بالكهرباء والتهديدات بإيذائهم أو إيذاء ذويهم”.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا الأحد حبس الصحافي محمد أشرف أبو عميرة، 15 يوما على ذمة التحقيق لاتهامه “بالانضمام إلى جماعة +إرهابية+ ونشر أخبار كاذبة، واستخدام موقع على شبكات التواصل الاجتماعي لهذا الغرض” بحسب المبادرة المصرية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الآخرين.

وقالت مديرة المناصرة في المبادرة لبنى درويش لوكالة “فرانس برس” “نحن قلقون جدا. لقد تعرض الصحافيون لتعذيب شديد”.

ويواجه الصحافيون الآخرون كذلك تهم “نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وهي تهم قد تصل الأحكام في بعضها إلى الإعدام وفقا للقانون” بحسب درويش.

وأضافت أن الصحافيين “أجبروا على تسجيل اعترافات ملفقة وغير حقيقية أمام كاميرات، قرؤوها من أوراق تم إعطائها لهم”، موضحة أن التحقيقات معهم استمرت لنحو عشر ساعات أمس الأحد، قبل استكمالها الاثنين.

وطلب بعض الصحافيين إحالتهم إلى الطب الشرعي لبيان ما بهم من إصابات، بحسب بيان المنظمة. وقررت النيابة إحالة أحدهم على الأقل للكشف الطبي.

ولم ترد وزارة الداخلية المصرية على طلب “فرانس برس” التعليق.

وكانت الوزارة أكدت الخميس توقيف الصحافيين الستة، مبررة ذلك بأن المنصة “غير مرخصة وتدار من الخارج”، و”تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق”، متهمة إياها بالارتباط “باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية” المحظورة في مصر.

ونفت المنصة في بيان ارتباطها بأي جماعة سياسية، مشيرة إلى تقارير قامت فيها بتفنيد “تصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان”.

ونددت أكثر من 80 منظمة إقليمية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين، بالتوقيف وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحافيين الستة.

وتعر ف “متصدقش” التي تأسست في العام 2018، نفسها على أنها “منصة مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي وإنتاج تقارير وتحقيقات مفتوحة المصدر”، وتحظى بأكثر من مليون متابع على فيسبوك.