story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

ترقب حشود على جادة الشانزيليزيه لحضور قداس البابا

ص ص

يحيي البابا لاوون الرابع عشر، اليوم السبت 26 شتنبر 2026 قداسا ضخما في باريس يتوقع أن يشارك فيه حوالى 600 ألف مصل ، في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا التي تثير إقبالا هائلا من الفرنسيين.

وبدأ البابا يومه بزيارة إلى “دار باخيتا” وهي جمعية أبرشية لاستقبال المهاجرين أسسها البابا فرنسيس عام 2017 وتحمل اسم القديسة جوزفين باخيتا ، وهي راهبة سودانية عانت من العبودية في صغرها قبل أن تتحرر وتصبح رمزا عالميا لمكافحة الاتجار بالبشر.

وشدد البابا خلال لقائه مع عدد من المغتربين والمهاجرين المسلمين والمسيحيين من جنسيات مختلفة، على أهمية “الالتقاء والعيش معا بكرامة وسلام”.

وقال إن “تاريخ الكنيسة والبشرية … لم يكتبه الذين يعطون الانطباع بالانتصار من خلال فرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل الذين يفسحون المجال لغيرهم ويوجدون آليات سلام ويبعثون الثقة ويشجعون الحياة”.

وتبعث هذه الزيارة للمركز بحسب مسؤوليه “رسالة” قبل أشهر من انتخابات رئاسية يتوقع أن تعود فيها مسألة الهجرة إلى الواجهة.

ودعا لاوون الرابع عشر على الدوام منذ انتخابه في ماي 2025 إلى الحفاظ على كرامة المهاجرين واللاجئين، ولم يتردد البابا الأميركي في انتقاد سياسة الرئيس دونالد ترامب بهذا الصدد.

إقبال هائل

وتلقى زيارة البابا تهافتا شعبيا ملفتا منذ يومها الأول إذ اصطف 300 ألف شخص بحسب الفاتيكان، أمس الجمعة للترحيب به لدى عبوره في السيارة البابوية (باباموبيلي) بوسط باريس.

وفي أول زيارة بابوية إلى باريس منذ زيارة بنديكتوس السادس عشر عام 2008، يتوقع أن تشارك حشود غفيرة السبت في القداس الذي يقيمه لاوون الرابع عشر في ساحة الكونكورد عند طرف جادة الشانزيليزيه في الساعة 15,00 بالتوقيت المحلي، وسط تدابير أمنية مشددة.

وفي ضوء الأعداد المرتقبة، قرر المنظمون توسيع المساحة المخصصة للجمهور وصولا إلى ساحة “ليتوال” وحتى جادة “لا غراند أرميه”.

وسيتم إغلاق حوالى عشر محطات مترو بمناسبة القداس الذي سيحضره العديد من الشخصيات السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2027 من بينهم مارين لوبن وغابرييل أتال وإدوار فيليب، فيما يغيب عنه الرئيس إيمانويل ماكرون.

وقال فرنسوا مابي مدير المرصد الجيوسياسي للشأن الديني لشبكة إر إم سي “نستعيد اليوم الحماسة ذاتها التي شهدناها قبل أكثر من 40 عاما مع يوحنا بولس الثاني”.

وسيتوجه البابا بعد ذلك إلى المعهد الكاثوليكي في باريس حيث يلتقي بمعم دين جدد ومقبلين، وهي ظاهرة في تزايد منذ خمس سنوات في فرنسا، تراهن عليها الكنيسة الكاثوليكية لمحاولة التصدي لتدني الإقبال على ممارسة الشعائر الدينية وتراجع الدعوات الكهنوتية.

وبعد القداس الضخم، يتوجه البابا عند العصر إلى مزار لورد بجنوب فرنسا الذي يقصده كل سنة ثلاثة ملايين زائر، في المرحلة الثانية من زيارته.

هناك يقود في المساء صلاة أمام مغارة ماسابيال التي شهدت بحسب المعتقد الكاثوليكي ظهور السيدة العذراء عام 1858 على فتاة قروية فقيرة تدعى برناديت سوبيرو.

العلمانية والمسائل الاجتماعية

وفي كلمة ألقاها الجمعة من قصر الإليزيه حيث التقى ماكرون والسيدة الأولى بريجيت، انتقد البابا “التلاعبات الجينية” و”الأمومة البديلة” و”شراء الأعضاء البشرية” و”الموت المبرمج”، معتبرا أنها “انحرافات” قد تؤدي إلى “تحويل العلم والتكنولوجيا إلى مشاريع ربحية”.

وقال البابا متحدثا بالفرنسية في القاعة الكبرى المكتظة بالقصر الرئاسي، “العلمانية السليمة لا تعني استبعاد الدين من الفضاء العام”، معتبرا في الوقت نفسه أن الحوار بين “أفراد من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة” بات “أمرا ملحا”، وذلك قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وكان البرلمان الفرنسي أقر قبل شهرين قانونا يقر حق “المساعدة على الموت”، الأمر الذي عارضته الكنيسة بشدة.

وبعد ذلك، ترأس لاوون الرابع عشر صلاة الغروب في كاتدرائية نوتردام في باريس التي كان أول بابا يزورها منذ إعادة فتحها في أواخر 2024 بعد حريق مدمر اجتاحها، قبل أن يختتم يومه بأمسية صلاة في ملعب “إستاد دو فرانس” بمنطقة سان دوني شمال باريس، حضرها 80 ألف شاب استقبلوه استقبال النجوم في أجواء من الحماسة الشديدة.

وتحاط هذه الزيارة التي تنتهي الإثنين في ميتز بتدابير أمنية بالغة الشدة وتشهد تعبئة 17 ألف متطوع و15 ألف عنصر من الشرطة والدرك و2500 صحافي معتمدين، وخصصت لها ميزانية هائلة قدرها 27 مليون يورو.