story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

حمودي: صعود التكنوقراط غيّر قواعد المنافسة السياسية في المغرب

ص ص

وضع الباحث إسماعيل حمودي صعود الشخصيات التكنوقراطية إلى واجهة العمل السياسي ضمن أهم التحولات التي تعرفها المنافسة الحزبية، معتبرا أن حضور أسماء من قبيل عزيز أخنوش وفوزي لقجع أصبح مؤثرا في طبيعة الخطاب السياسي وفي شكل التنافس بين الفاعلين خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وخلال حلوله ضيفا على برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات “صوت المغرب”، اعتبر الحمودي أن بروز التكنوقراط داخل المشهد الحزبي والسياسي أفرز أسلوبا مختلفا في ممارسة السياسة والتواصل مع الناخبين مقارنة بالنمط التقليدي الذي كانت تقوم عليه المنافسة الحزبية.

ويرى حمودي أن حضور شخصيات تكنوقراطية من بينها أخنوش ولقجع أصبح أحد العناصر المؤثرة في العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن “هذه الشخصيات تدخل المنافسة السياسية بأسلوب مختلف عن القيادات الحزبية التقليدية”.

وبحسب الباحث، فإن هذا التحول “لا يرتبط فقط بالأسماء الموجودة في الواجهة وإنما ينعكس أيضا على طبيعة الخطاب الموجه إلى الناخبين”، إذ يعتبر أن “جزءا من التنافس السياسي بات يقوم على أساليب تواصل مختلفة لا تجعل النقاش حول الأفكار والبرامج في صدارة المشهد بالضرورة”.

وفي هذا السياق، اعتبر حمودي أن أسلوب التواصل لدى بعض هذه الشخصيات “يميل إلى طابع أكثر انغلاقا”، مشيرا إلى أن “بعض اللقاءات السياسية تكون شبه مغلقة وهو ما يطرح في نظره سؤالا حول طبيعة الرسائل التي تصل إلى الجمهور خلال الحملات الانتخابية”.

وأضاف أن “التنافس بين هذه الشخصيات لا يتحول دائما إلى مواجهة حول مشاريع سياسية وبرامج دقيقة وإنما يأخذ شكل تقاطب يقوم على الاتهامات وتبادل الخطاب السياسي”، معتبرا أن “هذا النوع من الممارسة لا يرقى إلى مستوى ما ينتظره الناخب من قيادات الأحزاب المرشحة لتدبير الشأن الحكومي”.

ووضع حمودي هذا التحول ضمن سياق أوسع يعرفه المشهد السياسي المغربي “حيث لم تعد الواجهة السياسية مقتصرة على الزعامات الحزبية التقليدية بل أصبحت شخصيات ذات خلفيات تقنية ومهنية حاضرة بقوة في المنافسة السياسية”.

وبحسب المتحدث فإن صعود شخصيات تكنوقراط يطرح سؤالا حول طبيعة السياسة الحزبية نفسها، وحدود الفصل بين الكفاءة التقنية والممارسة السياسية خصوصا عندما تنتقل شخصيات راكمت حضورا في مجالات اقتصادية أو إدارية أو رياضية إلى مواقع متقدمة داخل المجال الحزبي والحكومي.

ويخلص حمودي إلى أن هذا الحضورأصبح جزءا من التحولات التي تطبع المشهد السياسي المغربي ليس فقط من خلال الأسماء التي تتصدر المنافسة، وإنما أيضا من خلال تغيير أساليب الخطاب والتواصل وطبيعة التنافس على استقطاب الناخبين.

لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط هنا