تركيا تسحب ترخيص بنك إيراني بعد ضغوط أميركية
سحبت تركيا رخصة بنك “مل ت” الإيراني الخاضع منذ سنوات لعقوبات غربية، في إجراء يهدف إلى تضييق الخناق على النظام المصرفي الإيراني، ويأتي استجابة لضغوط متزايدة من واشنطن التي تصعد حربها الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية.
واتخذت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية قرارها بسحب الترخيص بعد أسبوعين من فرض واشنطن عقوبات على مصرف “غولدن غلوبل” التركي للاشتباه بصلات له بالحرس الثوري فيما نفى المصرف هذه الاتهامات.
ويأتي القرار أيضا قبيل لقاء مرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الثلاثاء في نيويورك.
ويخضع بنك “مل ت”، ومقره طهران، لعقوبات أميركية وأوروبية وبريطانية بتهمة “تقديم دعم مالي للحكومة الإيرانية”، بحسب مؤسسة “أوبن سانكشنز” (OpenSanctions)، وهي قاعدة بيانات مفتوحة تتيح تتبع الكيانات الخاضعة للعقوبات.
وبحسب المصدر نفسه، تعد الحكومة الإيرانية من أكبر المساهمين في المصرف.
وبنك “ملت” هو من أكبر المصارف التجارية في إيران وأقدمها، إذ تأسس عام 1980 ولديه أكثر من ألف فرع داخل البلاد.
واستندت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في قرارها إلى المادة “ب71” من قانون المصارف التي تبرر سحب الرخصة في حال ثبت أن استمرار عمل المصرف “يهدد حقوق المودعين وأصحاب الأسهم وأمن النظام المالي واستقراره”.
وكانت دول غربية فرضت عقوبات على بنك “ملت” على خلفية اتهامات لإيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.
ورفعت هذه العقوبات لاحقا بموجب الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2015، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب منه في أيار/مايو 2018 وتعيد فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.
ومن المرجخ أن تؤدي الخطوة التركية إلى زيادة الضغط على النظام المصرفي الإيراني، بعدما أدت العقوبات الدولية المستمرة منذ عقود إلى عزله عن النظام المالي العالمي.
ويتزامن القرار مع تعرض أنقرة لضغوط أميركية متزايدة لضبط تدفقاتها المالية والمصرفية على ضوء “الحرب الاقتصادية” التي تشنها واشنطن على الجمهورية الإسلامية.