بنكيران: نحن شركاء ولسنا رعايا نتلقى الأوامر
حذر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، من محاولات إقحام المؤسسة الملكية واستغلال اسمها في التنافس السياسي والانتخابي، مؤكدا أن المغرب تجاوز مرحلة التجاذبات حول الصلاحيات بفضل المقتضيات الدستورية التي تحدد اختصاصات كل مؤسسة، وتضمن للمواطنين حق اختيار من يدبر شؤونهم عبر صناديق الاقتراع.
وقال بنكيران، في كلمة خلال مهرجان خطابي بمدينة فاس، إن ممارسة الحقوق الدستورية لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لمواجهة الفرقاء السياسيين تحت شعار الملكية أو صلاحيات الملك، مشيرا إلى أن الدستور يحدد صلاحيات الدولة والملك، وفي الوقت نفسه ينص على الديمقراطية والانتخابات.
وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن المغاربة شركاء في اتخاذ القرار وتدبير الشأن العام، منتقدا ما وصفها بمحاولات التلاعب بالعملية الانتخابية ورسم الخرائط السياسية وتحديد الفائزين ورؤساء الحكومات قبل إجراء الاقتراع.
واستحضر بنكيران، في هذا السياق، مقولة للزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا مفادها أن “كل قرار يتخذ في غيابنا يتخذ ضدنا”، مضيفا أن الأمر تجاوز، بحسبه، اتخاذ القرارات في غياب الشعب إلى محاولة التصويت نيابة عنه ومصادرة إرادته الحرة.
وقال بنكيران إن هناك من يريد أن يكون المغاربة “مجرد كراكيز يفعل بها ما يشاء دون إرادة أو دور”، مضيفا أن المغاربة يرفضون هذا المنطق.
وفي حديثه عن مدينة فاس، استحضر بنكيران مكانتها التاريخية والروحية، مشيرا إلى أنها كانت عبر التاريخ “أم القرى” ومركزا للعلم والجهاد والنضال الوطني، ومهدا لتأسيس عدد من الأحزاب الوطنية التي قادت الحركة الوطنية ضد الاستعمار.
واعتبر أن هذه الرمزية التاريخية تحمل سكان فاس مسؤولية مضاعفة في الدفاع عن الوعي السياسي، والمساهمة في إطلاق المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية المكتسبات الديمقراطية وصون استقرار البلاد.