story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
الدوريات الأوربية |

مبابي ويامال.. صراع مبكر على عرش الكرة الذهبية

ص ص

قبل ليلة التتويج بالكرة الذهبية لم يحتج السباق إلى صافرة حكم حتى يبدأ وانتقل التنافس بين أبرز المرشحين إلى العلن وبدأ كل واحد منهم في تقديم ملفه أمام العموم  في سباق لا يزال مفتوحا على أكثر من اسم.

وفي قلب هذا المشهد، برزت مواجهة خاصة بين الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال بعدما خرج اللاعبان من دائرة الأرقام والملاعب إلى مساحة التصريحات المباشرة.

 يامال، ابن التاسعة عشرة لم يتردد في وضع نفسه إلى جانب مبابي عندما سئل عن أفضل لاعبي العالم، قبل أن يؤكد أنه يرى نفسه مستحقا للجائزة بالنظر إلى ما حققه خلال الموسم الماضي.

أما مبابي الذي يكبره بتسع سنوات ويخوض مرحلة أكثر نضجا في ريال مدريد فقد اختار الدفاع عن حظوظه من بوابة مختلفة: الأهداف، الأرقام القياسية وما تركه من بصمة في أبرز مسابقات الموسم.

وهكذا بدأت ملامح السباق ترسم مواجهة بين ملفين، لاعب شاب يريد أن يحول موسما حافلا بالألقاب إلى تتويج فردي، ونجم يضع إنجازاته الشخصية في مقدمة حجته حتى في موسم لم تكن فيه الألقاب الجماعية إلى جانبه.

الأرقام تميل إلى مبابي

بالنسبة لمبابي تبدو الأرقام حاضرة بقوة، فقد أنهى المهاجم الفرنسي الدوري الإسباني متصدرا للهدافين بـ25 هدفا، قبل أن يتربع أيضا على قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا برصيد 15 هدفا متقدما بهدف واحد على هاري كين.

وفي كأس العالم 2026، واصل مبابي كتابة أرقامه الخاصة بعدما سجل عشرة أهداف في البطولة ورفع رصيده المونديالي إلى 22 هدفا، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم.

وحتى في غيابه عن منصات التتويج بالدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، ظل اسم مهاجم ريال مدريد حاضرا في صدارة أهم القوائم التهديفية للموسم وهو ما يمنحه ورقة أساسية في النقاش حول قيمة الأداء الفردي في سباق الجائزة.

وفي تصريحات صحافية تحدث مبابي عن أهمية الاعتراف بالإنجازات الفردية والتاريخ الذي يصنعه اللاعب. فبالنسبة إليه فإن الوصول إلى قمة الهدافين في كأس العالم وتجاوز أسماء صنعت تاريخ البطولة ليس تفصيلا يمكن أن يمر في حسابات الكرة الذهبية.

وحين سئل عن اللاعب الذي سيختاره في التصويت لم يتردد في القول: «سأصوت لنفسي»، في إجابة اختزلت موقفه من السباق وأظهرت تمسكه بالملف الفردي الذي يقدمه أمام المصوتين.

يامال يملك ورقة الألقاب

على الجانب الآخر، يدخل لامين يامال المنافسة من أرضية مختلفة فالنجم الإسباني لا يعتمد فقط على حضوره الفردي وإنما يحمل معه حصيلة جماعية ثقيلة بعدما توج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني ثم أضاف إلى سجله كأس العالم مع المنتخب الإسباني.

وسجل يامال خلال الموسم الماضي، 25 هدفا وصنع 20 تمريرة حاسمة في 57 مباراة مع برشلونة ليجمع بين الإنتاج الهجومي والحضور في فريق حصد الألقاب.

وفي حديثه عن السباق وضع يامال نفسه ومبابي في مقدمة المشهد، قبل أن يعلن أنه يرى أن ما حققه خلال الموسم يمنحه أسبابا للمنافسة على الجائزة.

ديمبيلي وكين يوسعان دائرة المنافسة

لكن اختزال السباق في مبابي ويامال وحدهما سيكون مجحفا في حق بقية الأسماء الموجودة في القائمة فهناك الفرنسي الآخر، عثمان ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية في النسخة الماضية، والذي يعود إلى المنافسة بعد موسم توج خلاله باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا.

ويحظى النادي الفرنسي بحضور استثنائي في قائمة المرشحين، بعدما ضمت عشرة لاعبين من صفوفه وهو ما يعكس ثقل الفريق في الموسم الأوروبي لكنه يفتح في الوقت نفسه منافسة داخلية بين أكثر من اسم.

أما ديمبيلي، فاختار الابتعاد نسبيا عن حملة الترويج الشخصي مؤكدا أن القرار في النهاية بيد المصوتين.

وفي الجهة الأخرى، يظهر هاري كين بملف لا يقل حضورا فقد سجل المهاجم الإنجليزي 73 هدفا خلال الموسم المنصرم وقاد بايرن ميونيخ إلى ثنائية الدوري والكأس كما أنهى مع منتخب بلاده كأس العالم في المركز الثالث.

وبينما حافظ كين على مسافة من السجال العلني حول الجائزة، تولى زميله لويس دياز الإشادة بـ حظوظه، ليبقى اسمه ضمن دائرة المرشحين الذين يملكون حججا رقمية وجماعية في آن واحد.

معايير التصويت

ومع اقتراب موعد الحسم في 26 أكتوبر المقبل بلندن، ستنتقل المنافسة من التصريحات والأرقام إلى صناديق التصويت حيث يعود القرار النهائي إلى لجنة من الصحافيين المتخصصين يمثلون البلدان الـ100 الأعلى تصنيفا لدى «فيفا» ويختار كل صحافي عشرة لاعبين من القائمة النهائية التي تضم 30 مرشحا وترتيبهم من الأول إلى العاشر.

ولا يقوم الاختيار على عدد الأهداف أو الألقاب وحده، إذ تعتمد «فرانس فوتبول» الجهة المنظمة للجائزة، ثلاثة معايير أساسية وهي: المستوى الفردي وأداء اللاعب وشخصيته وتأثيره، ثم الإنجازات الجماعية والألقاب التي حققها، فضلا عن السلوك والروح الرياضية.

وبهذه المعايير ستوضع ملفات مبابي ويامال وديمبيلي وكين وبقية المرشحين أمام المصوتين قبل أن تكشف الجهة المنظمة في ليلة التتويج عن الاسم الذي جمع أكبر عدد من النقاط لإعلانه فائزا بالجائزة الفردية الأغلى في عالم المستديرة.

*شيماء الحياني.. صحافية متدربة