العفو الدولية تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعدام
دعت منظمة العفو الدولية الثلاثاء 15 شتنبر 2026، الجزائر الى عدم توسيع استخدام عقوبة الإعدام، بعدما تعهدت السلطات بإنزال هذه العقوبة بحق مفتعلي حرائق الغابات المميتة.
وأصدر القضاء الجزائري أحكاما بالإعدام بما في ذلك في قضايا مرتبطة بالإرهاب والقتل العمد، من دون تنفيذ العقوبة منذ عام 1993.
لكن قبل شهر، أمر الرئيس عبد المجيد تبون وزير العدل بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يشعلون حرائق الغابات.
وجاء القرار بعد أن واجهت الجزائر موجة حرائق مميتة اجتاحت شمال شرق البلاد وحصدت أرواح 12 شخصا، بحسب حصيلة رسمية بينما تحدث شهود عن عشرات القتلى.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان “يجب على السلطات الجزائرية التخلي فورا عن أي خطط لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام أو استئناف تنفيذ الإعدامات بعد أكثر من ثلاثة عقود من توقفها”.
وأضاف الرئيس تبون أن الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام يجب أن ي نف ذ فيهم الحكم فور استنفادهم حقهم في الطعن “ليأخذ المجتمع حقه منهم”.
وبدأت الحكومة الجزائرية في دراسة مشاريع تعديلات على قانون العقوبات في وقت سابق من هذا الشهر، حين قال الرئيس إن “خاطفي الأطفال والمنك لين بهم” سيواجهون أيضا عقوبة الإعدام.
ودعت منظمة العفو الدولية الجزائر إلى “إقرار وقف رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى نحو الإلغاء التام لعقوبة الإعدام”.
تشهد مناطق شمال الجزائر حرائق غابات بصفة منتظمة خلال فصل الصيف، غير أن التغير المناخي يفاقم آثارها من خلال التسبب في موجات جفاف متكررة وحرارة شديدة.
ومع ذلك، قال تبون إن في الحرائق الأخيرة “شيئا إجراميا”.
كما قالت منظمة العفو الدولية إن “مصادر موثوقة أفادت منذ ذلك الحين بسقوط عدد أكبر بكثير من الضحايا” مقارنة بالحصيلة الرسمية في أحدث موجة حرائق، “بما في ذلك أكثر من 70 وفاة في بلدية واحدة”.
وقضى أكثر من 30 شخصا في يوليوز 2023 عندما اجتاحت الحرائق آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، فضلا عن مئات المنازل، في منطقة بجاية ومحيطها.
وفي عام 2023، أصدرت الجزائر أحكاما بالإعدام على أكثر من 50 شخصا من منطقة تيزي وزو، بعضهم غيابيا، على خلفية حادثة قتل ناشط يبلغ 38 عاما والتنكيل بجثته بعدما اتهمه سكان من المنطقة خطأ بإشعال حرائق غابات.