story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

في الذكرى الـ29 لرحيله.. بنعبد الله: علي يعته ترك مدرسة في النضال والمسؤولية

ص ص

جدّد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، العهد بمواصلة المسار الذي أرساه الراحل علي يعته، مؤكداً أن الحزب سيظل متمسكاً بالقيم والمبادئ التي طبعت مسيرة مؤسسه وأحد أبرز رموزه التاريخية.

وقال بنعبد الله، الأربعاء 26 غشت 2026 بالدار البيضاء، خلال الزيارة الترحمية لقبر علي يعته بمناسبة الذكرى الـ29 لرحيله، إن استحضار ذكرى الراحل لا يقتصر على استعادة مسيرته وعطاءاته، وإنما يهدف إلى استخلاص الدروس والعبر، باعتبار أن “من لا ذاكرة له ولا ماضٍ له، لا حاضر ولا مستقبل له”.

واعتبر الأمين العام أن علي يعته، إلى جانب الجيل المؤسس للحزب، جسّد نموذجا للنضال الوطني والديمقراطي والتقدمي خلال مراحل وصفها بالحالكة، مشيراً إلى أن الراحل ورفاقه اختاروا “إشعال شمعة الأمل وفتح الآفاق” في مواجهة سنوات القمع والرصاص.

واستحضر بنعبد الله، في كلمته، عدداً من المبادئ التي قال إن الراحل تركها كجزء من هوية الحزب ومنهجيته، وفي مقدمتها الربط بين القول والفعل، وبين النقد والعمل الميداني، إلى جانب الموازنة بين نقد الأوضاع والنقد الذاتي، والربط بين الجرأة والمسؤولية.

كما شدد على أهمية تحليل “الواقع الملموس” كما هو، بعيداً عن الإسقاطات والذاتيات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القيم والمبادئ، فضلاً عن التحلي بالتفاؤل وفتح الآفاق مهما اشتدت الصعوبات والمحن.

وقال بنعبد الله إن الحزب يسعى إلى صون ما وصفه بـ”الربط الجدلي والدائم ما بين النظرية والممارسة”، تفادياً، بحسب تعبيره، للسقوط في “الثرثرة أو الانتهازية”، مؤكداً استمرار التمسك بثنائية النضال الجماهيري والنضال المؤسساتي والديمقراطي، في إطار تكامل يرمي إلى “التغيير في كنف الاستقرار”.

وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام أن حزب التقدم والاشتراكية سيظل متمسكاً بالعقلانية وبعد النظر والوضوح في الرؤية، بعيداً عن الحسابات الضيقة، معتبراً أن “مصلحة الوطن والشعب هي الأولى والأخيرة” في مختلف الظروف.

كما توقف بنعبد الله عند تصور الراحل للعمل الحزبي، مبرزاً أهمية أن يكون المناضل مستقلاً في الرأي والتعبير، وفي الوقت ذاته منضبطاً للجسد الجماعي وتوجهات الحزب وقراراته ووحدته الفكرية والسياسية والتنظيمية، التي قال إنها “تظل فوق الأشخاص”.

وختم بنعبد الله كلمته بالتأكيد على ضرورة استمرار الأجيال الحالية والمقبلة في التشبث بالمثل والمبادئ والقيم التي طبعت مسار الحزب، قائلاً إن ذلك يمثل “العهد الذي علينا مواصلة الوفاء به”، قبل أن يوجه تحية إلى الراحل علي يعته باعتباره “القدوة والمربي والقائد والمفكر والصحفي والزعيم والمؤسس”، مؤكداً: “وإنا على دربك لسائرون”.