story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

البام يرد على الأحرار: لن نقبل الدروس ممن رشّح سابقا 17 برلمانيا من 5 أحزاب ضمنهم “باميون”

ص ص

أعلن حزب الأصالة والمعاصرة رفضه اتهامات حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن “استمالة” عدد من برلمانييه ومنتخبيه و”إخضاعهم للضغط والإكراه”، مؤكداً أن الحزب “لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي”، ومعتبراً أن الانتساب إليه “يتم عبر الحوار والإقناع وبعيداً عن أي ضغط أو إكراه”.

وقال البلاغ الذي أعقب انعقاد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الأربعاء 26 غشت 2026، في بلاغ توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، إنه “يستهجن بشدة إقحام اسمه في بيان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار”، وما تضمنه من اتهامات بشأن “المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، نافياً “نفياً قاطعاً هذه الادعاءات”.

وجاء بلاغ حزب الأصالة والمعاصرة على خلفية البلاغ الأخير لحزب التجمع الوطني للأحرار وما تضمنه من اتهامات بشأن انتقال عدد من برلمانييه ومنتخبيه إلى حزب الجرار مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، فيما تم تجاهل تسريبات رشيد الطالبي العلمي التي استهدف فيها فوزي لقجع الذي التحق حديثاً بـ”البام”.

وفي السياق نفسه، قال حزب الأصالة والمعاصرة في بلاغه اليوم إن التجمع الوطني للأحرار سبق له، خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، ترشيح أكثر من 17 برلمانياً كانوا منتمين سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين.

وقال “البام” إنه لم يبدِ آنذاك أي انزعاج من هذه العملية، وتعامل معها باعتبارها ممارسة تندرج ضمن “حرية الاختيار السياسي”، التي قال إنه يحترمها ويتمسك بها مبدئياً.

وأضاف الحزب أنه حرص على أن تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه “في احترام تام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة”، مؤكداً التزامه باحترام القانون ودولة المؤسسات.

“أعيدوا لنا شوكي”

وفي تعليقه على اتهامات التجمع الوطني للأحرار بشأن استقطاب برلمانييه ومنتخبيه، كان مصدر قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة قد صرح لصحيفة “صوت المغرب” بنبرة ساخرة: “إذا جئنا نتحاسب مع التجمع، فعليهم أن يعيدوا لنا شوكي، ويعطونا رئيسهم، رئيس الحزب راه ديالنا”.

وتأتي الإشارة إلى محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار خلفاً لعزيز أخنوش، في سياق رد المصدر على خطاب الأحرار بشأن “الترحال السياسي”، في محاولة لقلب الاتهام بالاستقطاب على الحزب نفسه.

وفي رده على تسريبات رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب الأحرار، اعتبر المصدر أن ما جاء فيها لا يعكس سوى حالة من الارتباك داخل الحزب، قائلاً إن ما صدر عن الطالبي العلمي “لا يساوي شيئاً”، ولا يجد له مبرراً “إلا أن حزب التجمع الوطني للأحرار ينهار، وربما أرادوا إعادة النقاش حول الحزب”.

وأضاف أن الأحرار، بدل الحديث عن الاستمالة والضغط، عليهم انتظار نتائج الانتخابات لمعرفة موقعهم في المشهد السياسي أولاً، قائلاً: “أنت ما زلت لا تعرف حتى ترتيبك أين سيكون: هل ستكون في الحكومة أم لن تكون فيها؟ هل ستأتي في المرتبة الأولى أم الثانية أم الثالثة؟”.

وقال: “أنا أعتقد أن حزب التجمع الوطني للأحرار لن يكون في الحكومة المقبلة”، معتبراً أن حتى حصول الحزب الذي يقود الحكومة الحالية على المرتبة الثانية يعني أنه “حزب غير مرغوب فيه”.

وانتقد القيادي في “البام” حديث رشيد الطالبي العلمي عن توزيع الحقائب الوزارية، ولا سيما وزارة الاقتصاد والمالية، متسائلاً عن الجهة التي تملك صلاحية تحديد الحكومة والوزارات.

وقال: “هل الطالبي العلمي هو الذي يعيّن الحكومة؟ وهل هو الذي يعيّن الوزارات؟”، وذلك في إشارة إلى تصريح رئيس مجلس النواب بشأن فوزي لقجع ووزارة الاقتصاد والمالية.

وأضاف أن الحديث عن مآل وزارة الاقتصاد والمالية سابق لأوانه، لأن الأمر، بحسبه، مرتبط أولاً بنتائج الانتخابات وموقع كل حزب داخل الخريطة السياسية الجديدة.

وجاء هذا الموقف رداً كذلك على تسجيل صوتي من اجتماع المكتب السياسي للأحرار، تحدث فيه الطالبي العلمي عن انتقال عدد من برلمانيي الحزب إلى الأصالة والمعاصرة، ووجه انتقادات مباشرة إلى فوزي لقجع، معتبراً أن استقطاب السياسيين من خارج أحزابهم لا ينسجم مع قواعد العمل الحزبي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية حركية متزايدة قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وسط انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة.

وكان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار قد أعرب عن “استغرابه” من ترشيح عدد من الأسماء التي سبق للحزب أن أعلن ترشيحها باسم التجمع، أو التي لا تزال تمارس مهاماً انتخابية باسمه، كما حذر من “استمالات وضغوط” قال إن عدداً من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه تعرضوا لها خلال الأسابيع الأخيرة.