story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
فن |

“جدل دعم الأفلام السينمائية”.. رئيس لجنة الدعم يكشف تفاصيل الاختيار

ص ص

عقب إعلان نتائج دعم إنتاج الأعمال السينمائية المغربية برسم الدورة الثانية لسنة 2026، تفجر جدل قديم/جديد حول موضوع الحصول على «الدعم العمومي للسينما»، وبرزت أسئلة بشأن حدود مسؤولية الدولة في تمويل الإنتاج السينمائي، ومعايير منح هذا الدعم، وعدد المشاريع التي يمكن اختيارها، وما إذا كان رفض مشروع ما يعني بالضرورة عدم صلاحيته أو عدم استحقاقه للإنجاز.

وفي ظل هذا الجدل، أكد رئيس لجنة دعم الأعمال السينمائية بالمركز السينمائي المغربي، أمين ناسور، أن اللجنة لا يمكنها الاستجابة لجميع الطلبات، بالنظر إلى محدودية عدد المشاريع التي يمكن دعمها، مبرزا أن الدعم العمومي ليس المصدر الوحيد للتمويل، وأن إنجاز الأعمال السينمائية ليس رهينا بالاستفادة من دعم الدولة فقط.

وأوضح ناسور، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن المشروع السينمائي الذي يتم قبوله من طرف اللجنة، التي تتكون من 11 عضوا، يحصل فقط على “ثلثي التمويل، فيما يبحث صاحب المشروع عن الثلث الآخر من مصادره الخاصة”.

وأضاف ناسور أن “هناك أيضا دعم ما بعد الإنتاج”، شارحا في هذا الصدد: “أي أن صاحب المشروع يقوم بإنتاج فيلمه بناء على تمويلات يحصل عليها من استثماراته، ثم يقدم طلب الحصول على الدعم إلى اللجنة التي تقيم العمل، ومدى استحقاقه للدعم، وبعدها تمنحه دعما معينا”.

وفي السياق ذاته، لفت المسؤول إلى أن “هناك منتجي الأفلام السينمائية التجارية الذين لا يطلبون الدعم أصلا من المركز السينمائي المغربي”، موردا: “هناك منتجون يبحثون عن ممول أو يبادرون إلى إنتاج فيلم على حساباتهم الخاصة، ويعيشون مغامراتهم مع الجمهور في القاعات السينمائية من أجل استرجاع أموالهم”.

أزيد من 50 طلبا..

وفيما أبرز ناسور أن هناك عدة أنواع من الإنتاجات السينمائية، أشار إلى أن “الحصول على الدعم له شروط ومقاييس ومعايير، ومحكوم بمتطلبات كثيرة؛ إذ تتلقى اللجنة أكثر من 50 مشروع فيلم في كل دورة”.

وأورد أن “اللجنة تكون مطالبة باختيار 5 أو 6 أفلام على أقصى تقدير»، مبرزا أنه «بالإضافة إلى المنافسة القوية بين المشاريع، فإن اللجنة مطالبة باختيار أنواع مختلفة في إطار تطبيق السياسة السينمائية”.

وأوضح المتحدث أن السياسة السينمائية تقتضي مراعاة مختلف الأنماط، وأيضا مراعاة استفادة مختلف الأجيال؛ إذ هناك الشاب الذي يضع فيلمه الأول، وهناك المنتج المخضرم ورواد السينما، مؤكدا أن “عملية الاختيار ليست شخصية أو ذاتية”.

وأكد رئيس اللجنة أنه “من المستحيل أن يحصل الجميع على الدعم”، مشيرا إلى أن “هذا لا يعني أن هناك حسابات شخصية مع أي شخص يدعي الإقصاء، بل هناك مفاضلة، وهناك معايير تراعيها اللجنة التي تضم 11 عضوا”.

وأضاف أنه “من غير المقبول أن يخرج كل شخص يضرب في مصداقية اللجنة، إذا لم يستفد”، مردفا في هذا الصدد: “العيب والعار هو أن يكون هناك فساد، وفي هذه الحالة يجب اللجوء إلى القضاء. من المستحيل أن يستفيد الجميع؛ ولا يمكن أن يستفيد كل من يحتج، كما أن الاختيار لا يتم بناء على الأسماء الشخصية، بل على المشاريع”.

قرار مغادرة البلاد..

وفي سياق متصل، كان المخرج والسيناريست إدريس شويكة قد أعلن أنه “قرر مغادرة البلاد“، كاشفا عن عرض شركته العاملة في مجال الإنتاج السينمائي للبيع، في خطوة جاءت بعد احتجاجه علانية على رفض المركز السينمائي المغربي دعم مشروع فيلمه “سراب رمال”.

وأوضح شويكة، في تدوينة نشرها اليوم الخميس 13 غشت 2026، أن رأسمال الشركة المعروضة للبيع يبلغ 300 ألف درهم، مبرزا أن وضعيتها القانونية سليمة تجاه مختلف مصالح الدولة.

ويأتي قرار شويكة بعد يومين من نشره رسالة مفتوحة موجهة إلى أعضاء «لجنة دعم الأعمال السينمائية» بالمركز السينمائي المغربي، اعتبر فيها أن قرار رفض دعم مشروع فيلمه الطويل “سراب رمال” قرارا ظالما، موجها ضمنها نقدا لاذعا إلى أعضاء اللجنة.

وكتب ضمن الرسالة المفتوحة ما يلي: “لن أسامحكم أبدا على ما اقترفتموه ضدي من جرم بين إلى يوم الدين، وسأعتبركم ما حييت كما أنتم فعلا: وحوش بشرية، لا ضمير ولا أخلاق ولا ذرة إنسانية في قلوبها وأرواحها!”، وفق تعبيره.

وأرفق شويكة رسالته المطولة بنسخة من قرار الرفض، الذي جاء في تعليله أن “البناء الدرامي” لمشروع الفيلم “غير قوي بما يكفي، والأحداث تحتاج إلى مصداقية أكثر دراميا»، معتبرا أن هذا التعليل «ليس سوى جملة فضفاضة تفتقر إلى أدنى معايير الدقة والموضوعية والعقلانية”، حسب تعبيره.

*المحفوظ طالبي