story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

بين وعود 2021 وحصيلة 2026.. بووانو يعدد إخفاقات الحكومة

ص ص

بين سقف الوعود وواقع الحصيلة، يفرض تقييم أداء الحكومة خلال ولايتها 2021-2026 الوقوف عند أبرز الالتزامات التي تصدرت برنامجها الحكومي، وفي مقدمتها رفع وتيرة النمو الاقتصادي إلى 4 في المئة، وإحداث مليون منصب شغل صاف، ورفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى أكثر من 30 في المئة، وهي أهداف تطرح، مع اقتراب نهاية الولاية، أسئلة متزايدة حول مدى تحققها على أرض الواقع.

في هذا الإطار، قال رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، إن الحكومة بقيادة عزيز أخنوش فشلت “في الوفاء بالتزام الرفع من وتيرة النمو إلى معدل 4 في المئة سنويا، خاصة وأن المتوسط المحقق خلال الفترة 2022-2026 لم يتجاوز 3.7 في المئة”.

وأضاف بووانو، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أنه “لولا المراجعة التي أدخلتها المندوبية السامية للتخطيط في يونيو 2025 على حسابات سنتي 2023 و2024، لكان المتوسط في حدود 3.4 في المئة، ما يعني أن الحكومة في نهاية ولايتها بصمت على التزام غير محقق”.

واعتبر المسؤول الحزبي أن “المعدل المعلن في الحصيلة الحكومية هو تصحيح إحصائي، وليس نموا حقيقيا”، مشيرا إلى أن هذه الحقيقة تؤكدها، وفق تعبيره، “مؤشرات ارتفاع معدلات البطالة وانهيار القدرة الشرائية للأسر المغربية وتراجع الاستثمار الأجنبي وإفلاس المقاولات المغربية”.

مليون منصب شغل..

وبخصوص إحداث مليون منصب شغل صاف، أورد بووانو أن الحكومة فشلت، أيضا، في تحقيق هذا الالتزام، حيث إن مجموع مناصب الشغل الصافية المحدثة بين 2022 و2025 لم يتجاوز 94 ألف منصب من أصل مليون، أي أقل من 10 في المئة من الالتزام المعلن.

وأبرز عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالبرلمان أن الحصيلة الحكومية “كانت سلبية في سنتين كاملتين؛ حيث فقد المغرب 24 ألف منصب سنة 2022، و157 ألف منصب سنة 2023″، مردفا أن “العالم القروي سجل نزيفا في مناصب الشغل طيلة الولاية، كما أن معدل البطالة بلغ 13 في المئة سنة 2025، وهو أعلى معدل منذ سنة 2000”.

وتابع المسؤول شارحا: “كما أن عدد العاطلين وصل إلى رقم قياسي يناهز 1.621 ألف عاطل؛ والبطالة لا تزال مرتفعة في صفوف الشباب بحوالي 37 في المئة، وفي صفوف حاملي الشهادات؛ ومعدل النشاط في تراجع متواصل، حيث بلغ 43.5 في المئة”.

الهروب إلى الأمام..

وفي هذا الصدد، يرى بووانو أن “الحكومة اختارت الهروب إلى الأمام بالإعلان عن خارطة إنعاش التشغيل في فبراير 2025، بهدف تخفيض معدل البطالة إلى 9 في المئة وإحداث 1.45 مليون منصب شغل إضافي في أفق 2030”.

وقال المتحدث إن “هذا أمر غير مسبوق في تدبير الحكومات المغربية، بالحديث عن خفض المعدل في نهاية الولاية الحكومية والتخطيط لمرحلة ما بعد الولاية الحكومية الحالية، وهي الوعود والأرقام التي لم تحقق الالتزام المعلن ولم تغير واقع البطالة، لتهتدي عشية الاستحقاقات الانتخابية إلى مراجعة منهجية احتساب معدل البطالة وتسويق أرقام المندوبية السامية للتخطيط المتعلقة بالمفهوم الضيق للبطالة، متجاهلة الواقع الذي يعيشه المغاربة”.

واعتبر أن “القراءة الجيدة لوثيقة المندوبية السامية تؤكد أن معدل البطالة بمفهومه الواسع يقدر بـ14.7 في المئة، وسيبلغ 17.1 في المئة نهاية الفصل الثاني من سنة 2026″، موضحا أن معدل 9.5 في المئة المعلن مؤخرا “لا يشمل الأشخاص العاطلين فعليا ولا يبحثون عن عمل، ولا الأشخاص الذين يبحثون عن عمل لكنهم غير مستعدين لمباشرته”.

تراجع نشاط النساء..

وفيما يتعلق بالالتزام الذي قطعته الحكومة والمتمثل في الانتقال بنسبة نشاط النساء من 20 في المئة إلى أكثر من 30 في المئة، قال بووانو إن “تراجعت عن نقطة الانطلاق”.

وأوضح أن النتيجة حاليا هي أن “النسبة تراجعت إلى حدود 19 في المئة؛ أي أدنى من المستوى الذي انطلقنا منه”.

وهذا، حسب المسؤول ذاته، ليس مجرد إخفاق في تحقيق طموح، بل نكوص فعلي ومؤشر على غياب سياسات عمومية حقيقية لإدماج النساء في سوق الشغل.

وخلص إلى أن “المسؤولية السياسية تقتضي ربط الالتزام بالمحاسبة، والاستحقاقات المقبلة تشكل محطة وطنية وديمقراطية حاسمة، وفرصة لترسيخ مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن، وللقطع مع منطق التدبير الذي أفرز هذه النتائج”.

*المحفوظ طالبي