story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

تحالف اليسار يرفض أجندة انتخابات الصحافة ويطالب بتشكيل جبهة مدنية لحماية حرية التعبير

ص ص

أعلن “تحالف اليسار” (حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي و الحزب الاشتراكي الموحد) رفضه القاطع للأجندة الانتخابية المعلنة من طرف اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والمزمع تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026، مطالبا في الوقت نفسه بالوقف الفوري والكامل لكافة الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية، بما فيها آجال الترشيح وإيداع ملفات المنظمات، إلى حين فتح حوار مسؤول مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.

وجاء موقف تحالف اليسار، وفق بيان صادر عنه يوم الأربعاء 12 غشت 2026، عقب اطلاعه على الرسالة المفتوحة الموجهة من التنسيق النقابي والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر، يوم 11 غشت 2026، والتي وجهتها كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، إلى رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر.

وأكد تحالف اليسار أنه يتابع باهتمام بالغ هذه الرسالة، مثمنا ما وصفه بـ«النضالات الصامدة» للجسم الصحافي والمهني في مواجهة مخططات الإخضاع والسيطرة، ومعلنا استجابته المطلقة والدعم الكامل واللامشروط لكافة المطالب المشروعة التي تضمنتها المراسلة النضالية للهيئات النقابية والمهنية الخمس.

رفض أجندة 15 شتنبر

وفي هذا الصدد، أعلن المكون السياسي الرفض القاطع للأجندة الانتخابية المعلنة من طرف اللجنة المؤقتة، والمزمع تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026، معتبرا أن هذه العملية «صورية» وتفتقد، بحسب البيان، لأدنى ضمانات النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص.

ولم يقتصر موقف التحالف على رفض موعد الاستحقاق، بل طالب بـالوقف الفوري والكامل لكافة الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بما في ذلك آجال الترشيح المحددة في 24 غشت 2026 وآجال إيداع ملفات المنظمات، وذلك إلى حين فتح حوار مسؤول مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.

ويأتي هذا المطلب، بحسب البيان، في سياق ما يعتبره تحالف اليسار استمرارا لاختلالات ميدانية وإحصائية، من بينها الاختلالات المرتبطة بتدبير البطاقة المهنية، وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية، واستمرار طعن العشرات من الصحافيات والصحافيين في القرارات التعسفية.

استحضار مسار تنظيم المهنة منذ 2022

ويربط البيان موقف تحالف اليسار بالمسار الذي شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انتهاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب، في أكتوبر 2022.

ويعتبر التحالف أن هذا المسار، مرورا بتمديد التعيين عبر المرسوم بقانون رقم 2.22.770، ثم فرض القانون رقم 15.23 والقانون رقم 09.26، يشكل، وفق تعبير البيان، «انحرافا دستوريا خطيرا» وتراجعا صريحا عن أحكام الفصل 28 من الدستور، الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية لتنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.

ويضيف البيان أن الحكومة، من خلال فرض صيغة التعيين والانتداب بدل الانتخاب الديمقراطي الحر، ومن خلال ما وصفه بالالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية، تعمل على تحويل مؤسسة التنظيم الذاتي من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى جهاز إداري للوصاية والتحكم والضبط الفوقي.

ويرى التحالف أن هذا الوضع يضرب مصداقية الإعلام الوطني داخليا ودوليا، ويقوض، بحسب البيان، أركان الخيار الديمقراطي.

تسوية الملفات العالقة

وبالموازاة مع مطالبته بوقف الإجراءات الانتخابية، شدد تحالف اليسار على ضرورة تسوية جميع الملفات العالقة الخاصة بالبطاقة المهنية، والبت في الطعون، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة، باعتبار ذلك من الشروط التي يطرحها البيان لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالعملية الانتخابية.

كما شدد على ضرورة احترام المبدأ الدستوري في الاختيار الديمقراطي، ورفض التعيين في فئة الناشرين أو الالتفاف على الصندوق، معتبرا أن احترام الانتخاب الديمقراطي يمثل ضمانة للتعددية وحماية للمقاولات الصحافية الصغرى والجهوية والإلكترونية من التغول والاحتكار.

ومن جانب آخر، أكد تحالف اليسار دعمه الكامل واللامشروط للمطالب التي تضمنتها الرسالة المفتوحة للهيئات النقابية والمهنية الخمس، وذلك في إطار مساندة النضالات التي يخوضها الجسم الصحافي والمهني دفاعا عن مهنية المهنة وحريتها واستقلاليتها، وعن كرامة الصحافي.

ويؤكد التحالف أن معركة حرية واستقلالية الصحافة لا ينبغي اختزالها في بعدها الفئوي أو القطاعي، معتبرا أنها معركة مجتمعية وديمقراطية مصيرية ترتبط بمطلب الانتقال الديمقراطي وحق المواطن والمواطنة في إعلام حر ونزيه ومستقل ومهني ومسؤول.

مراجعة التشريعات وتشكيل جبهة

وعلى المستوى المؤسساتي، دعا تحالف اليسار إلى تفعيل كافة الآليات المؤسساتية للضغط على الحكومة والوزارة الوصية، بهدف مراجعة التشريعات التي يعتبرها متراجعة، وإيقاف ما وصفه البيان بـ«التغول الحكومي».

كما أعلن مساندته لكافة الخطوات الاحتجاجية والنضالية التي ستقررها الهيئات النقابية والمهنية الخمس، دفاعا عن مهنية المهنة وحريتها ومسؤوليتها وعن كرامة الصحافي.

ولم يكتف المصدر بإعلان مواقفه ومطالبه، بل وجه دعوة إلى كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية لتشكيل جبهة مدنية وسياسية واسعة، بهدف حماية حرية التعبير والتصدي لما وصفه البيان بـ«مخطط اختطاف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر».

ويضع تحالف اليسار بذلك موقفه من الانتخابات المهنية المقبلة في إطار أوسع، يعتبر فيه أن الدفاع عن استقلالية الصحافة وحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة جزء من معركة الديمقراطية والانتقال الديمقراطي.