story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

إعلام إسباني: أخنوش يقطع عطلته بأمر من الملك وابنه يحيي حفلا ليلة الزحف نحو سبتة

ص ص

عاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إلى المغرب بشكل مفاجئ بعد أقل من يومين على بدء عطلته الصيفية في جزر البليار الإسبانية، وذلك وسط الجدل الذي رافق عطلته تزامنا مع موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، وفي وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسبانية أن نجله، منسق الموسيقى المعروف باسم “أحمد سبينز”، كان يحيي حفلا في جزيرة إيبيزا ليلة الأحداث.

وغادر أخنوش المغرب نحو مدينة بالما دي مايوركا على متن طائرة خاصة رفقة أفراد من عائلته وأصدقاء، بعد مشاركته في حفل الولاء بمدينة تطوان بمناسبة عيد العرش، قبل أن يقطع عطلته ويعود إلى المملكة على وجه السرعة.

ووفق ما أورده موقع “ذا أوبجيكتيف” (The Objective) فإن العودة المفاجئة جاءت “إثر أمر صريح من القصر الملكي”، بعد حالة الغضب التي أثارتها أخبار سفر رئيس الحكومة إلى إسبانيا في خضم الأزمة التي شهدتها سبتة المحتلة. وقال إن “عزيز أخنوش عاد على وجه السرعة إلى المغرب بأمر مباشر من القصر الملكي، بعد أن أثار سفره غضب الملك محمد السادس”.

وأشار الموقع ذاته إلى أنه اطلع على خطة رحلة الطائرة الخاصة التي تحمل التسجيل CN-RAK، والتي أقلعت من مطار بالما بعد منتصف ليل الأحد إلى الاثنين 3 غشت 2026، وحلقت فوق إيبيزا والساحل الإسباني قبل دخول الأجواء المغربية، حيث هبطت بعد الساعة الواحدة وعشر دقائق صباحا.

وفي السياق نفسه، كشف التقرير أن أحمد أخنوش، نجل رئيس الحكومة البالغ من العمر 25 سنة شارك ليلة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة في سهرة موسيقية امتدت نحو 12 ساعة داخل ملهى DC10 الشهير في جزيرة إيبيزا، إلى جانب عدد من منسقي الموسيقى.

وأضاف أن أحمد أخنوش، الذي يتابع دراسته في مدينة بوسطن الأمريكية، “ظهر خلال الحفل مرتديا قميصا يحمل اسم مدينة الدار البيضاء، بينما كان آلاف المغاربة يحاولون العبور نحو سبتة”.

وربط التقرير بين الحفل وسفر رئيس الحكومة، مشيرا إلى أن وجود الأب والابن في جزر البليار خلال الفترة نفسها أثار انتقادات داخل المغرب، بالنظر إلى تزامنه مع الأزمة الإنسانية التي خلفت عشرات الضحايا خلال محاولات العبور.

كما أورد الموقع أن رئيس الحكومة أقام في فندق “فور سيزونز” (Four Seasons) بمنطقة فورمينتور، وأن الرحلة تمت بواسطة الطائرة الخاصة التابعة لمجموعة أكوا التي يملكها.

ورأى التقرير أن نشر خبر العطلة أثار موجة استياء واسعة بين المغاربة، خصوصا مع تزامنه مع أزمة الهجرة التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني والدولي.

وشهدت سبتة المحتلة أزمة غير مسبوقة، بعدما عبر عشرات الآلاف من الأشخاص من الجانب المغربي نحو المدينة خلال أيام قليلة، في أكبر موجة عبور جماعي تعرفها المنطقة. وأسفرت هذه الأحداث عن سقوط عدد من الضحايا، فيما تحولت الأزمة إلى محور نقاش سياسي وإعلامي داخل المغرب وإسبانيا وخارجهما.

وأعقب موجة العبور تنظيم عمليات عودة واسعة من سبتة إلى المغرب، حيث عاد آلاف الأشخاص عبر معبر تاراخال خلال الأيام التالية، سواء في إطار الإعادات التي باشرتها السلطات الإسبانية بتنسيق مع نظيرتها المغربية، أو عبر عودة طوعية لمهاجرين اختاروا الرجوع بعد تعذر استقرارهم داخل المدينة المحتلة.

وتشير السلطات الإسبانية إلى أن الأزمة خلفت أكثر من 80 وفاة، معظمها لمهاجرين قضوا غرقاً أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة، بينما تحدثت تقارير إعلامية إسبانية لاحقاً عن اقتراب الحصيلة من مئة ضحية مع استمرار العثور على جثث في البحر.

وفي أول بلاغ رسمي لها بشأن الأحداث، حملت وزارة الداخلية المغربية المسؤولية لما وقع إلى “حملات التضليل عبر الفضاء الرقمي”، وشبكات الاتجار بالبشر، وما وصفته بـ”التأويلات الخاطئة” لبعض القرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بإجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين. وأكدت على أن عدد الأشخاص الذين توجهوا نحو سبتة بلغ نحو 40 ألف شخص، مقابل 1135 شخصاً نحو مليلية، معلنة تسجيل 11 وفاة إلى حدود تاريخ إصدار البلاغ.

في المقابل، خلصت أجهزة الاستخبارات الإسبانية، وفق ما أوردته صحيفة إل باييس، إلى أن السلطات المغربية لم تخطط مسبقاً للأزمة، لكنها سمحت باستمرار تدفق المهاجرين ولم تتدخل لوقفه، قبل أن تستثمر تداعياته السياسية والإعلامية. كما اعتبرت الحكومة الإسبانية ما جرى “انتهاكاً لوحدة أراضيها”، في حين أثارت الأزمة ردود فعل واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، وأعادت ملف الهجرة والعلاقات بين مدريد والرباط إلى واجهة النقاش السياسي.