أزمة سبتة.. “العدل والإحسان” تدعو إلى تعاقد وطني جامع وتنتقد الصمت الرسمي إزاء الفاجعة
دعت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إلى إرساء “تعاقد وطني جامع” يضع حدا لما وصفته بـ”الاستبداد والفساد”، عقب أزمة الهجرة التي عاشتها مدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن ذلك يشكل المدخل الحقيقي لوقف نزيف اليأس والهجرة، بدل الاكتفاء بالمقاربات الأمنية التي قالت إنها أثبتت فشلها.
وجاء هذا الموقف في بيان أصدرته الجماعة اليوم السبت 01 غشت 2026 على خلفية فاجعة النزوح الجماعي نحو الثغر المحتل، والتي قالت إنها خلفت، وفق المعطيات الأولية، عشرات الضحايا والمفقودين والمصابين، ووصفتها بأنها “مأساة إنسانية تهز الضمير الوطني وتكشف حجم الأزمة العميقة التي تعيشها البلاد”.
وانتقدت الجماعة ما وصفته بـ”الصمت الرسمي” الذي خيم على هذه الفاجعة لأيام، معتبرة أنه ترك الرأي العام فريسة للروايات المتضاربة.
كما عبرت عن رفضها لما سمته “سياسة التعتيم”، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة، والإعلان عن الحصيلة الحقيقية للضحايا والمفقودين، وترتيب المسؤوليات بكل شفافية.
واعتبر البيان أن ما جرى يمثل “استفتاء ميدانيا” على واقع الانسداد الذي يعيشه المغرب، ويرتبط، بحسب الجماعة، باتساع دوائر الفقر والهشاشة، واستفحال الفساد والريع، وتضييق فضاءات الحرية، وإغلاق آفاق العيش الكريم أمام الشباب، وهو ما أدى، وفق تعبيرها، إلى فقدان كثيرين الأمل في المستقبل.
وفي هذا السياق، حملت الجماعة النظام السياسي المسؤولية السياسية والأخلاقية عما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أن السياسات المتبعة عمقت الإقصاء الاجتماعي، وكرست الاحتكار والفساد، وأهدرت فرص التنمية والعدالة، وأفقدت الشباب الثقة في مستقبلهم داخل وطنهم.
وأكدت الجماعة أن تجاوز هذه الأوضاع يقتضي إطلاق تعاقد وطني جامع يؤسس لدولة الحرية والعدل والكرامة، ويعيد للشعب حقه في الاختيار والمحاسبة والتمتع العادل بخيرات الوطن، معتبرة أن هذا المسار كفيل بالحد من أسباب الهجرة واليأس، ومعالجة جذور الأزمة.