story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حامل ورضيع على الظهر.. أسرة مغربية تخاطر بحياتها سباحة نحو سبتة المحتلة

ص ص

في خضم موجة الهجرة غير النظامية المتواصلة نحو مدينة سبتة المحتلة، برزت قصة أسرة مغربية حاولت الوصول إلى المدينة سباحة، بعدما خاطر زوجان بحياتهما وحياة رضيعهما، في مشهد يلخص حجم اليأس الذي يدفع بعض الأسر إلى المجازفة بأرواحها أملاً في عبور البحر.

واعترضت عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني، صباح اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، امرأة حاملاً كانت تحاول الوصول إلى سبتة برفقة زوجها ورضيعها، الذي كان مربوطاً إلى ظهرها أثناء السباحة.

وجرى اعتراض الأسرة في عرض البحر، قبل نقلها إلى أحد الزوارق التابعة للحرس المدني، حيث تبين أن الزوجين في حالة مستقرة، بينما ظهرت على الرضيع، الذي لا يتجاوز عمره بضعة أشهر، علامات انخفاض في حرارة الجسم.

وقالت صحيفة “إلفارو دي سبتة” إن السلطات الإسبانية قررت نقل الزوجين والرضيع بشكل عاجل إلى المستشفى، من أجل إخضاعهم للفحوصات الطبية، خاصة المرأة الحامل التي كانت تحتاج إلى تقييم صحي بعد عملية الإنقاذ.

مشهد يلخص المأساة

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه سبتة واحدة من أكبر موجات الهجرة سباحة خلال السنوات الأخيرة، إذ لا تقتصر محاولات العبور على الشباب، بل أصبحت تشمل أيضاً نساء وأطفالاً وعائلات بأكملها.

وخلال الساعات الماضية، وثقت وسائل إعلام إسبانية وصول عشرات النساء والقاصرين إلى المدينة، فيما تحدثت عن محاولة أم أخرى عبور البحر رفقة ثلاثة أطفال.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور وصول آباء وهم يصطحبون أطفالهم الصغار، بعضهم لا يتجاوز عمره خمس سنوات، بعد اجتيازهم الحاجز البحري نحو سبتة المحتلة.

كما وثقت المقاطع ظهور نساء بملابس النوم وهن يصلن إلى المدينة رفقة أطفالهن، في مشاهد عكست الطابع العائلي الذي بات يميز جزءاً من موجة الهجرة الحالية، بعدما كانت محاولات العبور تقتصر في الغالب على الشباب.

وفي المقابل، تتواصل أيضاً المآسي في عرض البحر، بعدما أعلنت عائلات مغربية اختفاء عدد من أبنائها خلال محاولات العبور الأخيرة، بينما عُثر على جثث آخرين قبالة سواحل سبتة.

مئات المهاجرين

ومن جانبها، أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، أن مئات المهاجرين دخلوا خلال الأيام الأخيرة بحرا إلى مدينة سبتة المحتلة، فيما أظهرت لقطات بثها التلفزيون المحلي مهاجرين يسبحون بمحاذاة الحدود قبل أن يركضوا إلى داخل المدينة.

وتحولت الهجرة من المغرب إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين منذ سنوات إلى قضية سياسية حساسة بين البلدين.

وأكد حاكم سبتة المحتلة خوان خيسوس فيفاس في تصريحات بثها التلفزيون الإسباني، اليوم الخميس “نحن نواجه حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة”.

وفي تصريحات متلقزة أخرى كان قد أدلى بها، أمس الأربعاء، قال خوان خيسوس فيفاس “وصل إلى سبتة عبر البحر خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من 1,500 مهاجر من البالغين والقاصرين على حد سواء”.

وتابع “مراكز الاستقبال مكتظة بالكامل وغير قادرة على استقبال المزيد. ووفقا للإحصاءات التي نشرت أمس، فإن عدد الوافدين يتجاوز 200 شخص يوميا”.

اتفاق بين المغرب وإسبانيا

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، عن توصلها إلى اتفاق مع السلطات المغربية يقضي بالتنسيق لضمان التسليم العاجل لجميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير قانونية في أقرب الآجال الممكنة.

وأكدت الوزارة التي يقودها فرناندو غراندي مارلاسكا، في بلاغ لها اليوم الخميس، على وجود “تعاون مثالي” بين إسبانيا والمغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية.

وقد اتفق البلدان على تعزيز الجهود المشتركة وتفعيل إجراءات مراجعة وتطبيق تسليم المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال الأيام الماضية.

كما أعرب مارلاسكا عن شكره للسلطات المغربية على جهود قوات أمنها التي نجحت في إحباط آلاف محاولات التسلل مؤخرا.

ووفقا للتقارير، تمكن المئات من القفز فوق السياج والدخول إلى المدينة في لحظات لم تكن فيها الحراسة الأمنية مكثفة، إذ تشير المعطيات إلى أن آلاف الأشخاص وصلوا إلى المدينة المحتلة خلال العشرة أيام الماضية في ظل أزمة هجرة متصاعدة.

وفي غضون ذلك، اعتبرت وزارة الداخلية الإسبانية أن شبكات الاتجار بالبشر قامت بـ “استغلال” حكم قضائي لتشجيع تدفق المهاجرين غير الموثقين، وغالبيتهم من فئة الشباب.