story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

رحو: غرامة شركات المحروقات من بين الأكبر عالميا.. وبعض الشركات طلبت تسهيلات في الأداء

ص ص

دافع رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، عن الغرامات التي فرضها المجلس على شركات توزيع المحروقات، والمتمثلة في 1.8 مليار درهم، مؤكدا أن هذه العقوبة تعد من بين أكبر الغرامات التي فرضت في قطاع المحروقات على المستوى العالمي.

وأوضح رحو، خلال لقاء حواري مع موقع “Médias24”، أن هذه الغرامة، تمثل ما بين 60 و70 في المئة من صافي الأرباح السنوية المجمعة لهذه الشركات، التي تقدر بنحو 3 مليارات درهم.

وحذر رحو من أن فرض عقوبات تستنزف السيولة المالية لشركات توزيع المحروقات كان ليؤدي إلى نتائج عكسية، موضحا أنه “إذا سحبنا كل السيولة من هذه الشركات، فقد تصبح عاجزة عن استيراد الوقود، وهو ما قد يهدد استمرارية تزويد السوق بالمحروقات”.

وكان مجلس المنافسة قد توصل الى اتفاق مع تسع شركات للمحروقات متورطة في ممارسات غير شريفة في سوق المحروقات، يقضي بأدائها مبلغ مليار و840 مليون درهم  لخزينة الدولة كتسوية تصالحية، وذلك بعدما كان تقرير برلماني اتهمها بمراكمة أرباح وصلت إلى 17 مليار درهم في سنتي 2016 و2017 وحدهما، من وراء تلك الممارسات.

اقرأ أيضا

وكشف رئيس مجلس المنافسة أن بعض الشركات المعنية بالغرامة طلبت تسهيلات في أداء الغرامة بسبب عدم توفرها على السيولة الكافية، موضحا أن المجلس تعامل مع هذه المعطيات من منطلق مؤسساتي وليس بدافع التعاطف مع الشركات.

وأكد أن المجلس لم يكن متساهلا في العقوبات التي فرضها، معتبرا أنها كانت صارمة إلى حد كبير، وأن العديد من المراقبين الخارجيين اعتبروها “غرامة ثقيلة للغاية”.

وأضاف: “مجلس المنافسة، مثل باقي مجالس المنافسة في العالم، لا يملك ضمن أدواته عقوبة الإعدام”، مشددا على أن المجلس لا يسعى إلى “إصدار عقوبات تؤدي إلى إفلاس الشركات”.

وأوضح أن دفع شركة إلى مشاكل مالية قد تنتهي بإفلاسها لا يعني معاقبة المساهمين أو المسيرين فقط، بل ينعكس أيضا على الموظفين الذين قد يفقدون وظائفهم، وعلى الزبناء والشركاء.

وتابع أن فرض غرامة ضخمة يحرم الدولة أيضا من جزء من مداخيلها الضريبية، لأن هذه الغرامات تخصم من النتائج المالية التي يحتسب على أساسها الضريبة على الشركات، مؤكدا أن المطلوب هو تحديد مستوى من العقوبة يردع المخالف دون أن يقضي على الشركة.

واستحضر رحو الغرامات التي فرضت على شركات عالمية مثل “ميتا” و”غوغل”، والتي لم تتجاوز في كثير من الأحيان 600 مليون دولار، موضحا أنها لا تمثل سوى جزء بسيط من أرباح تلك الشركات، “لأن سلطات المنافسة تراعي عند تحديد العقوبات الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي”.

وشدد رئيس مجلس المنافسة على أن المجلس “لا يتعامل مع عصابات، بل مع شركات”، مضيفا: “إذا دفعنا هذه الشركات إلى الإفلاس، فأعتقد أننا نكون قد تجاوزنا حدود مهمتنا”.