story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

العمراوي: اتهام الأغلبية بـ”التغول” خطاب سياسوي وشعبوي والحكومة الائتلافية خيار دستوري وديمقراطي

ص ص

اعتبر رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب علال العمراوي، أن توصيف الأغلبية الحكومية بـ”التغول” يعد خطابا “سياسويا وشعبويا”، ولا يستند إلى أي أساس دستوري أو مؤسساتي، مؤكدا أن الأغلبية التي أفرزتها صناديق الاقتراع تعكس اختيارات المواطنات والمواطنين، ويجب احترامها.

وأوضح العمراوي خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، اليوم الثلاثاء، حول “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة.. ماذا ربح المغرب سياسيا ومؤسساتيا؟”، أن البرلمان يظل “صورة مصغرة للمجتمع”، مدافعا عن اختيار “الحكومة الائتلافية”.

وتساءل العمراوي عن طبيعة الحكومات التي تعاقبت على المغرب، قائلا “هل كانت هناك حكومة في المغرب لم تكن ائتلافية؟ وهل يمكن مستقبلا أن تكون هناك حكومة غير ائتلافية؟”، مؤكدا أن المغرب اختار منذ الاستقلال التعددية السياسية حتى تكون مختلف التيارات والرؤى ممثلة، سواء داخل الحكومة أو داخل البرلمان.

وأضاف أن ما يسميه البعض “بلقنة” هو في الأصل تعبير عن التعددية السياسية، معتبرا أن أي حكومة مقبلة ستكون بدورها حكومة ائتلافية.

وأشار العمراوي إلى عدد من المؤشرات المتعلقة بالحصيلة التشريعية، موضحا أن البرلمان صادق خلال هذه الولاية على 370 مشروع قانون، تم اعتماد نحو 60 في المائة منها بالإجماع، مقابل 147 مشروع قانون خلال الولاية السابقة.

وأضاف أن هذه الولاية عرفت تقديم حوالي 14 ألف تعديل على مشاريع القوانين، قُبل منها نحو 2700 تعديل تقدمت بها الأغلبية والمعارضة، في حين لم يتجاوز عدد التعديلات المقدمة خلال الولاية السابقة 2500 تعديل، قُبل منها 740 فقط.

واعتبر أن الحكومة الحالية نجحت في جمع ثلاثة مكونات حزبية، و”منحتها الاستقرار والنجاعة والقوة اللازمة لتنزيل إصلاحات كبرى”، واصفا ذلك بالأمر الإيجابي.

وخلال حديثه عن طبيعة الائتلاف الحكومي، أشار إلى أن الحكومة السابقة كانت تضم مكونات من أقصى اليمين وأقصى اليسار وبينهما الليبراليون، قائلا “لا يمكن مقارنة ما لا يقارن، مع احترامي للجميع”.

وأضاف أن الحكومة الائتلافية تقوم على برنامج حكومي تتوافق بشأنه الأحزاب المشكلة لها، ويعكس الحد الأدنى من برامجها السياسية، مشددا على أن مكونات الأغلبية الحالية “ليست نسخا متطابقة، بل لكل حزب مرجعيته وأدبياته ومناضلوه، وحتى خطوطه الحمراء في عدد من القضايا”.

وأوضح أن التوافق يتم حول برنامج حكومي يشكل أرضية مشتركة للعمل، وأن محطات عديدة شهدت توافقا سياسياً كما عرفت في المقابل اختلافات حول عدد من الملفات.

وتساءل العمراوي “هل كان من السهل تمرير مشاريع قوانين مثل مشاريع إصلاح العدالة؟”، قبل أن يجيب بأن الأمر لم يكن سهلا، مضيفا أن الأغلبية تتوفر على “ميثاق للأغلبية يشكل إطارا مؤسساتيا وسياسيا وأخلاقيا لتدبير الاختلاف بين مكوناتها”.

وأكد أن فريقه البرلماني ليس راضيا بنسبة مائة في المائة عن جميع القوانين التي تمت المصادقة عليها، لكنه “راض عن القدر الذي تمكن من خلاله من بسط رؤيته داخل النصوص التشريعية”، معتبرا أن ولايات حكومية أخرى قد تتيح تنزيل مرجعيات ورؤى تشريعية مختلفة، مضيفا أن “هناك بالفعل ملفات لم يتم الحسم فيها وتأجلت”.

ورفض أن يتم “إصدار أحكام قيمة على الحكومة أو الأغلبية الحكومية أو على جدوى الائتلافات”، لافتا إلى أن “أحدا لا يعرف تركيبة الحكومة المقبلة، باعتبار أن ذلك يظل رهينا بالاختيار الديمقراطي، وهو نموذج معمول به في عدد من الدول”.

وبخصوص استقلالية الصحافة، قال العمراوي إن “هناك صحافة مستقلة وأخرى غير مستقلة، وإن هذا الأمر موجود حتى في الدول الكبرى، حيث تُعرف التوجهات التحريرية لعدد من الصحف”.

وسجل أن حزب الاستقلال “كان من أكثر الأحزاب التي تعرضت لهجمات صحفية غير أخلاقية”، مؤكدا في المقابل أن الفاعل السياسي مطالب بتقبل ذلك باعتباره جزءا من الفعل السياسي.