مكناس بلا حافلات منذ نحو أربعة أسابيع ومعاناة التنقل تتفاقم
تعيش مدينة مكناس، منذ نحو أربعة أسابيع، على وقع توقف خدمة حافلات النقل الحضري، في ظل استمرار إضراب للسائقين وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، وهو ما تسبب في اضطراب واسع لحركة التنقل داخل المدينة وألقى بأعباء إضافية على آلاف المرتفقين.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر محلية، فإن الإضراب الذي يخوضه سائقو الحافلات يتجه نحو أسبوعه الرابع، دون التوصل إلى اتفاق يعيد الخدمة إلى طبيعتها، في وقت يواصل فيه سكان المدينة الاعتماد على وسائل نقل بديلة أكثر كلفة، خاصة سيارات الأجرة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن سبب الإضراب يعود إلى استمرار تأخر صرف أجور السائقين، حيث لم يتوصلوا بمستحقات شهر ماي، قبل أن تنضاف إليها أجور شهر يونيو، وهو ما دفعهم إلى مواصلة الاحتجاج والتوقف عن العمل، في ظل غياب حل نهائي للأزمة.
وفي المقابل، تتواصل المشاورات بين مختلف الأطراف المعنية لإيجاد مخرج للأزمة، بينما تعمل جماعة مكناس، بتنسيق مع السلطات المحلية ووزارة الداخلية، على إعداد تصور جديد لتدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة.
وأدى غياب الحافلات إلى ارتفاع كلفة التنقل بالنسبة لعدد كبير من المواطنين الذين يتنقلون يومياً نحو مقرات العمل أو الدراسة، بعدما كانت الحافلات تمثل الوسيلة الأقل تكلفة بالنسبة لشرائح واسعة من السكان.
وتعد فئات الطلبة، سواء بالجامعة أو مؤسسات التكوين المهني، إلى جانب العمال والموظفين ذوي الدخل المحدود، من أكثر المتضررين من استمرار توقف هذا المرفق العمومي، إذ يواجه كثير منهم صعوبات يومية في الوصول إلى مقرات الدراسة والعمل، أو في التنقل لقضاء أغراضهم الإدارية والصحية.
وبينما تتواصل الأزمة، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بالإسراع في إيجاد تسوية تحفظ حقوق السائقين من جهة، وتضمن استمرارية مرفق النقل الحضري من جهة أخرى، بالنظر إلى ما يشكله من خدمة أساسية يعتمد عليها عشرات الآلاف من سكان المدينة يومياً.