بعد تزكية منيب.. أبا عقيل ينتقد “تجاوز” قيادة الاشتراكي الموحد لاختيار القواعد
انتقد القيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، عبد الله أبا عقيل، ما وصفه بتجاوز قيادة الحزب لاختيار القواعد الحزبية المحلية، بعد مصادقة المكتب السياسي على تزكية البرلمانية والأمينة العامة السابقة، نبيلة منيب، للترشح بالدائرة التشريعية “الدار البيضاء-أنفا”.
وكان فرع الحزب بالدار البيضاء- أنفا قد اختار أبا عقيل خلال جمعه العام ليلة الجمعة 6 مارس 2026 لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، قبل أن يقرر المكتب السياسي اعتماد ترشيح نبيلة منيب في الدائرة نفسها.
وفي تعليقه على هذا المستجد، أكد أبا عقيل، في بلاغ له، أن قرار قيادة الحزب يندرج ضمن الصلاحيات التي تخولها لها الأنظمة الداخلية للحزب، لكنه استدرك بالقول إن القرار: “جاء مخالفا لما راكمه حزبنا عبر تاريخه من منهجية ديمقراطية ومن أعراف رفاقية، خصوصا حق القواعد في اختيار من يمثلها بشكل ديمقراطي، وبمساواة كاملة بين جميع المناضلات والمناضلين دون تمييز أو تراتبية”.
وفي غضون ذلك، وجه القيادي بحزب “الشمعة” شكره لمناضلات ومناضلي فرع “الدار البيضاء- أنفا” ولجميع المتعاطفين الذين ساندوه، مشددا على أن المشروع السياسي للحزب يظل “قيمة إنسانية وأخلاقية تتجاوز حدود أي محطة انتخابية”.
وفي ختام بلاغه، جدد المتحدث إيمانه الراسخ وثباته على القناعات والمبادئ مبرزا أن “المسؤوليات والمواقع تتغير بينما تبقى المبادئ”، مؤكدا التزامه بالمشروع الفكري للحزب من أجل مغرب تسود فيه الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.
وأعلن عن دعمه الكامل لكل مرشحات ومرشحي الحزب الاشتراكي الموحد في مختلف الدوائر الانتخابية بربوع الوطن.
وكان المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد قد صادق، يوم الأحد 12 يوليوز، على تزكية القيادية والأمينة العامة السابقة للحزب، نبيلة منيب، للترشح بالدائرة الانتخابية “أنفا” بمدينة الدار البيضاء؛ وهو القرار الذي جاء داعما لتوجّه المكتب السياسي الصادر في 5 يوليوز، ومتجاوزا في الوقت ذاته خيار القواعد المحلية بفرع “أنفا” التي كانت قد زكت القيادي عبد الله أبا عقيل إثر مسار تصويت داخلي في مارس الماضي.
وقد فجّرت خطوة القيادة المركزية جدلا واسعا داخل البيت الداخلي لحزب “الشمعة”، حيث اعتبرها أعضاء الفرع المحلي “ضرباً للديمقراطية الداخلية” وإقصاءً للمقاربة التشاركية، في حين دافع المكتب السياسي عن القرار مستندا إلى الصلاحيات التي تخولها له القوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن المكتب السياسي دافع بقوة عن قرار تزكية منيب، مستندا إلى القوانين الداخلية للحزب التي تمنحه الصلاحية في تزكية المرشحين للاستحقاقات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، يقترح الرافضون للقرار توجيه نبيلة منيب للترشح في دوائر انتخابية أخرى بالعاصمة الاقتصادية، مثل دائرة “الحي الحسني”، تفاديا لـ”إقصاء” خيار القواعد المحلية وتغليب المقاربة المركزية.