story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

“لم يعد لدينا ما نخسره”.. تنسيقية حاملي الشهادات المعطلين تستأنف اعتصامها بالرباط

ص ص

تستعد تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات الجامعية المعطلين لاستئناف اعتصامها اليومي المفتوح، ابتداء من يوم الاثنين 13 يوليوز الجاري، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، معلنة عودتها إلى الاحتجاج بعد أشهر من توقف آخر اعتصام خاضته قبيل عيد الأضحى.

وقالت التنسيقية، في بلاغ لها، إن قرار استئناف الاعتصام جاء بعدما “استنفدت الجهات المسؤولة مختلف مبررات التأجيل والتسويف دون تقديم أي حل منصف أو إجراء عملي”، معتبرة أن استمرار تجاهل ملفها المطلبي دفعها إلى العودة للاحتجاج المفتوح “إلى حين الاستجابة للمطلب المشروع في الشغل”.

وأضافت أن سنوات البطالة “التهمت زهرة أعمار” أعضائها، وأنهم لم يعودوا يملكون ما يخسرونه بعد استنفاد مختلف مسارات الحوار، محملة الجهات المسؤولة “كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع” بسبب ما وصفته بسياسة التجاهل والمماطلة في التعاطي مع ملفها.

وفي هذا السياق، قال إبراهيم بن عيسى، عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات الجامعية العاطلين، إن استئناف الاعتصام يأتي بعد “ما يقارب سنتين من النضال الممركز بالعاصمة الرباط”، مبرزا أن آخر شكل احتجاجي خاضته التنسيقية كان اعتصاما خلال شهر ماي الماضي، قبل أن يتوقف تزامنا مع فترة عيد الأضحى.

وأوضح بن عيسى، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن التنسيقية قررت العودة إلى الاعتصام اليومي المفتوح أمام وزارة التربية الوطنية بسبب ما اعتبره “سياسة التماطل والتسويف” في معالجة الملف، رغم عقد “مجموعة من جلسات الحوار” مع الوزارة بهدف إيجاد تسوية، مضيفا أن الملف “عمره سنتان من النضال وسنتان من الانتظار، وإلى حدود الآن لا يوجد أي حل”.

وأضاف المتحدث أن قرار استئناف الاحتجاج جاء أيضا بعدما أعلنت الوزارة عن حلول وتدابير مرتبطة بالتشغيل، “غير أن تنسيقية الكرامة كانت غائبة كليا عن هذه الحلول، خاصة على مستوى المباريات التي كانت تعلن عنها، رغم أننا مجموعة من حاملي الشهادات الجامعية في تخصصات مختلفة”.

اقرأ أيضا

وتابع أن هذا الوضع دفع أعضاء التنسيقية إلى “العودة إلى الميدان بقوة”، معتبرا أن الوزارة “أخلّت بالتزاماتها وبالوعود التي سبق أن قدمتها”، مؤكدا أن الاعتصام سيستمر “إلى حين تنفيذ هذه الالتزامات كاملة”.

وأشار بن عيسى إلى أن أعضاء التنسيقية يفدون من مختلف جهات المملكة، من بينها وجدة وفاس ومكناس والرشيدية وزاكورة، مضيفا أنهم يعيشون “معاناة مريرة” بسبب الإقصاء من مباريات الوظيفة العمومية، بما فيها مباريات التعليم، وهو ما حرمهم، بحسب قوله، من فرصة الاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

واعتبر أن الأزمة تجاوزت مجرد البطالة إلى أوضاع اجتماعية صعبة، موضحا أن من بين أعضاء التنسيقية من ظل دون عمل لمدة سنة أو سنتين ونصف، فيما اضطر آخرون، رغم حصولهم على شهادات جامعية، إلى الاشتغال في مهن شاقة، من بينها البناء، أو في أعمال التنظيف بالمنازل، بينما يشتغل آخرون في القطاع الخاص بأجور لا تتجاوز ألفي درهم.

وأضاف أن بعض أعضاء التنسيقية متزوجون ويعيلون أسرا، لكنهم ما زالوا يقيمون مع أسرهم في منازل مكتراة بسبب ضعف الدخل، كما تضم التنسيقية أشخاصا في وضعية إعاقة لم يتمكنوا، بحسب قوله، من الحصول على أي فرصة شغل، رغم التواصل مع عدد من المؤسسات.

وأكد المتحدث أن التنسيقية طرقت أبواب “مختلف المؤسسات العمومية والوزارات”، دون أن تجد، وفق تعبيره، أي جهة تتبنى ملفها أو تقدم حلا، مضيفا أن الحكومة سبق أن أعلنت التزامات تتعلق بتوفير مليون منصب شغل ودعم الشباب، “بينما نجد أنفسنا نحن، الشباب المعنيين بهذا الخطاب، دون أي دعم”.

وختم بن عيسى تصريحه بالتأكيد على أن تنسيقية الكرامة تعتبر نفسها نموذجا لمعاناة حاملي الشهادات الجامعية العاطلين، قائلا إن سنتين من الاحتجاج في الرباط “مرتا دون أي حل”، مؤكدا أن أعضاءها “ما زالوا مصممين، و سيواصلون النضال إلى حين تحقيق الحق في الشغل العادل”.

وكانت السلطات قد تدخلت، خلال شهر ماي الماضي، لفض الاعتصام المفتوح الذي خاضته تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات الجامعية العاطلين أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، بعد أيام من الاحتجاج للمطالبة بالتشغيل.

وأعقب ذلك التدخل توقف الاعتصام تزامنا مع فترة عيد الأضحى، قبل أن تعلن التنسيقية، في بلاغها الأخير استئناف برنامجها الاحتجاجي ابتداء من الاثنين 13 يوليوز الجاري أمام مقر الوزارة.