الدار البيضاء تواجه تراكم النفايات خلال المرحلة الانتقالية لشركات النظافة
تسببت المرحلة الانتقالية لتنزيل عقد التدبير المفوض الجديد لقطاع النظافة بالمدينة المليونية أزمة تراكم الأزبال وتشكل نقط سوداء لجمع النفايات في عدد من المقاطعات.
وأمام هذا الوضع المقلق، استنفرت سلطات ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، بتنسيق وثيق مع مجلس الجماعة الحضرية، مختلف مصالحها الإدارية واللوجيستيكية لمواجهة الانتشار الواضح للنفايات في عدد من الأحياء السكنية.
وفي هذا السياق، أكد أحمد أفيلال، نائب رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء المفوض له قطاع النظافة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن ” الشركات الجديدة التي رست عليها صفقة النظافة يلزمها بعض الوقت من أجل التأقلم مع الميدان، واستعادة الوتيرة الطبيعية والمنتظمة في جمع النفايات المنزلية”.
وعزا المسؤول الجماعي هذا الارتباك المؤقت إلى تعثر بعض الشركات الفائزة للصفقة في عملية تبادل العمال والآليات والتنسيق مع الشركات السابقة التي غادرت القطاع، مما أثر نسبيا على سير العمل الميداني منها منطقة عين الشق الحي الحسني أو منطقة عين السبع الحي المحمدي.
وطمأن نائب رئيسة المجلس الساكنة بأن الشركات الجديدة ستستعيد وتيرة عملها المعتادة في القريب العاجل، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب فقط قليلا من الوقت لترتيب الوضع وإعادة توزيع الأدوار والآليات.
وأضاف أفيلال أن “البيضاويين ألفوا نظافة مدينتهم في السنوات الأخيرة، وبالتالي فمن الطبيعي والمنطقي ألا يطيقوا رؤية تراكم النفايات في أحيائهم”، مؤكدا أن مطالبهم بالتدخل السريع هي “حق مشروع لهم”.
واختتم المسؤول الجماعي تصريحه بانتقاد “استغلال” البعض لهذا الملف و”توظيفه في حسابات انتخابية وسياسوية ضيقة”، مؤكدا “ضرورة إبعاد قطاع النظافة عن المزايدات السياسية لكونه يهم مصلحة المدينة وساكنتها”.
وشهدت صفقة تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية منافسة بين خمس شركات كبرى قدمت عروضها للفوز بالصفقة؛ ويتعلق الأمر بكل من شركة “أرما”، شركة “أفيردا”، شركة “SOS”، شركة “ميكومار”، بالإضافة إلى شركة يابانية.
وعلى مستوى دراسة الملف الإداري للصفقة، كشف نائب عمدة مدينة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، ضمن مداخلته في دورة مجلس المدينة السابقة أنه جرى إقصاء كل من الشركة اليابانية وشركة “أفيردا”.
وعزا المسؤول الجماعي هذا القرار إلى عدم احترام الشركتين للشروط والبنود المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالصفقة.
أما بخصوص الشق المالي للمنافسة، فقد تمكنت شركة “أرما” من الظفر بصفقة تدبير القطاع في منطقتين داخل النفوذ الترابي للدار البيضاء. وفي المقابل، آلت المنطقة الرابعة لصالح شركة “SOS” التي حظي عرضها بالقبول لتولي مهام النظافة بها.
وفيما يخص المنطقة الثالثة، فقد تقدمت شركتا “ميكومار” و”أرما” بعروض مالية مرتفعة، ونظرا لأن القانون يمنع على شركة “أرما” تدبير أكثر من منطقتين، فقد تقرر إعادة إطلاق طلب عروض جديد سيُعلن عنه الأسبوع المقبل؛ وريثما يتم تحديد الشركة الفائزة مستقبلا، تولت شركة “أرما” تدبير هذه المنطقة بشكل مؤقت لضمان استمرارية المرفق العام.
وبخصوص الكلفة المرتفعة للصفقة، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، أن وزارة الداخلية حضرت جميع المفاوضات، وبفضل ذلك جرى تخفيض التكلفة، مبرزة أنه سيتم خفضها أكثر بمجرد حدوث أي انخفاض في أسعار المحروقات.