قرار مرتقب للقضاء الفرنسي يحدد مصير خوض لوبن انتخابات 2027
يصدر القضاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء 07 يوليوز 2026، قراره بشأن طعن تقدمت به زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، في خطوة سيكون لها تأثير بالغ على مسار الانتخابات الرئاسية لسنة 2027.
وأدانت المحكمة الابتدائية لوبن في 31 مارس 2025 بإقامة “منظومة” بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن مهامهم في بروكسل وستراسبورغ.
وقضت بحبسها أربع سنوات، اثنتان منها رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، وبمنعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، ما يحول دون خوضها الاستحقاق الرئاسي.
ويتوقع أن تبدأ محكمة الاستئناف في باريس بتلاوة القرار اعتبارا من الساعة 13,30 (11,30 بتوقيت غرينيتش)، وهو إجراء قد يستغرق ساعات أحيانا.
وكانت لوبن (57 عاما) نددت عند إدانتها بقرار “سياسي” من القضاء.
وفي حين تتصدر زعيمة حزب “التجمع الوطني” السباق لخلافة إيمانويل ماكرون، وفق استطلاعات للرأي، تتجه الأنظار الى حكم الاستئناف الذي قد يحرمها خوض الانتخابات للمرة الرابعة.
وفي حال بقيت مدة عدم الأهلية على حالها، أو لم يتم خفضها الى سنتين وما دون، لن يكون في مقدور لوبن الترشح. حينئذ، ستفسح المجال أمام جوردان بارديلا (30 عاما) الذي يتولى رئاسة “التجمع الوطني” منذ 2021، لخوض الانتخابات نيابة عن الحزب.
وأكد بارديلا، أمس الاثنين أن الحزب استعد “لكل السيناريوهات”، مشددا على أنه شخصيا “هادئ ومستعد لتحمل تبعات” قرار محكمة الاستئناف.
ومن المقرر أن تعلن لوبن قرارها النهائي بشأن الترشح في النشرة الإخبارية على قناة “تي إف 1” عند الثامنة مساء الثلاثاء (19,00 ت غ).
وخسرت لوبن في الدورة الثانية من الانتخابات عامي 2017 و2022 أمام ماكرون، خرجت من الدورة الأولى في 2012 التي فاز بها فرنسوا هولاند.
لكن ابنة جان-ماري لوبن، الزعيم الراحل التاريخي لليمين المتطرف الفرنسي ومؤسس “الجبهة الوطنية” (التي أصبحت لاحقا التجمع الوطني)، تبدو في موقع أفضلية هذه المرة.
ورجحت استطلاعات للرأي أن تتصدر لوبن الدورة الأولى من انتخابات 2027 المقررة في 18 أبريل، بينما تتفاوت التقديرات بشأن ما ستحققه في الدورة الثانية الحاسمة في الثاني من ماي . وخلص استطلاع واحد على الأقل الى أنها ستفوز بالرئاسة أيا كان منافسها في الدورة الثانية.
وفي حال قررت محكمة الاستئناف تقليص مدة عدم الأهلية الى سنتين أو أقل، سيكون ترشح لوبن ممكنا نظريا، باعتبار أن احتساب العقوبة يبدأ منذ صدور الإدانة، أي 31 مارس 2025.
لكن لوبن اعتبرت أن إلزامها بوضع سوار الكتروني سيمنعها من خوض حملة انتخابية.