story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مجلس جهة الدار البيضاء يصادق على قرض بـ100 مليون يورو ومطالب بتقارير التدقيق السنوي للداخلية

ص ص

خيم هاجس “الاستغلال الانتخابي” على الدورة العادية لمجلس جهة الدار البيضاء-سطات، المنعقدة الإثنين 6 يوليوز 2026، والتي شهدت المصادقة بالأغلبية على قرض بقيمة 100 مليون يورو لدعم برنامج التنمية الجهوية، وسط انتقادات من المعارضة بشأن ما أسماته “ضعف” جدول الأعمال وحجب تقارير التدقيق السنوي سواء للمفتشية العامة للمالية أو للمفتشية العامة للإدارة الترابية.

وصادق المجلس بالأغلبية المطلقة على الموافقة المبدئية لطلب قرض مالي هام من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، تبلغ قيمته الإجمالية ما يعادل 100 مليون يورو.

ويهدف هذا القرض الدولي إلى توفير الموارد المالية والتدفقات النقدية اللازمة لتمويل مساهمة مجلس الجهة في إنجاز وتمويل المشاريع التنموية الإستراتيجية المندرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية الممتد ما بين 2022 و2027.

ويأتي هذا القرار المالي بناء على إعلان النوايا المشترك الذي جرى توقيعه رسميا بتاريخ 29 أكتوبر 2024، بين مجلس جهة الدار البيضاء-سطات ومسؤولي الوكالة الفرنسية للتنمية لتأطير التعاون المالي بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس على منح تفويض رسمي كامل لرئيس مجلس الجهة، يخول له القيام بجميع الإجراءات الإدارية والتدابير القانونية اللازمة، واتخاذ القرارات الكفيلة بإبرام اتفاقية هذا القرض والاستفادة الفعالة منه.

وقد حظي قرار الموافقة على القرض الذي يعادل 100 مليون يورو بتأييد واسع خلال عملية التصويت، حيث صوت لصالح المقترح 28 عضوا من مكونات المجلس، في حين عارضه عضوان اثنان فقط، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت.

وعلى صعيد آخر، لم تخلُ الجلسة العادية للمجلس من نقاشات، حيث شهدت توجيه انتقادات من طرف المعارضة، قادها رشيد قابيل، عضو المجلس عن حزب العدالة والتنمية.

وانصبت انتقادات قابيل حول عدم تسليم أعضاء المجلس نسخة من تقرير التدقيق السنوي المشترك والمعد من طرف المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، معتبرا أن هذا الحجب يثير علامات استفهام عديدة.

وأشار المستشار الجماعي المعارض إلى أن التردد والمماطلة في تسليم هذا التقرير الرقابي السنوي للأعضاء، رغم أن المقتضيات القانونية الجاري بها العمل تحث بوضوح على ضرورة إتاحته وتعميمه، “يطرح تساؤلات حقيقية حول الخلفيات”.

في غضون ذلك، أعرب فريق العدالة والتنمية بالمجلس عن استيائه من طبيعة النقط المدرجة في جدول أعمال الدورة العادية، مبرزا أن “مصدرها الأساسي يتجلى في مشاريع ولاية الجهة”.

وسجل الفريق المعارض ما وصفه بـ”ضعف” جدول أعمال الدورة الحالية، متسائلا بلهجة انتقادية عما إذا كان مجلس الجهة قد دخل مبكرا في مرحلة “تصريف الأعمال”.

وفي معرض رده على هذه الانتقادات، شدد عبد اللطيف معزوز، رئيس جهة الدار البيضاء-سطات، على أن كافة الاتفاقيات المعروضة تأتي عبر السلم الإداري والمساطر القانونية المعتمدة، لضمان عدم وجود أي تحيز أو استغلال سياسي ضيق.

وأوضح معزوز أن إعطاء الأولوية لمشاريع الولاية يعود بالأساس إلى الظرفية السياسية الراهنة المرتبطة بقرب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، وهو ما يفرض هذا التوجه لقطع الطريق أمام الاستغلال الانتخابي لأي مشروع تنموي.

وفيما يخص تقرير المفتشيات العامة، أكد رئيس الجهة أن المجلس أعد ملخصا شاملا للتقرير وهو حاليا في طور الدراسة النهائية تمهيدا لتوزيعه على الأعضاء، مبرزا أن التقارير لم تتضمن أي معطيات مقلقة قائلا: “ما عندناش علاش نخافوا”.