المغرب وكندا.. مباراة الحسم من أجل مواصلة الحلم
يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الكندي برسم الدور ثمن النهائي من كأس العالم لكرة القدم 2026، مساء السبت 04 يوليوز 2026، على أرضية هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، حيث يطمح أسود الأطلس لتحقيق نتيجة الانتصار وخطف بطاقة التأهل إلى الدور المقبل من أجل مواصلة مغامرتهم الجميلة في المحفل العالمي.
وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان الذكريات الجميلة والمميزة؛ حيث التقى المنتخبان في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لمونديال قطر سنة 2022، وتمكن “أسود الأطلس” من الفوز بنتيجة (2 – 1) بفضل هدفي حكيم زياش ويوسف النصيري. هذا الانتصار حينها مهد طريق المغرب لتصدر المجموعة والذهاب بعيدا في البطولة، وهو الإنجاز الذي يسعى رفاق أشرف حكيمي لتكراره في هذه النسخة من كأس العالم 2026 .
في المونديال الأمريكي ، يبدو المشهد مختلفا، إذ يتزامن هذا الموعد مع مرحلة متقدمة من المنافسة، كما أن المنتخب المغربي لم يعد المنتخب نفسه بعد أن تغير “أسود الأطلس” تحت قيادة الإطار الوطني محمد وهبي، إذ أضحت النخبة الوطنية أكثر نزعة للهجوم والاستحواذ، وباتت تحتفظ بالكرة بشكل أكبر، وتبني اللعب بجرأة أكبر، دون أن تفقد توازنها الدفاعي.
ومنذ انطلاق البطولة، والمنتخب المغربي يواصل تقديم عروض مقنعة. فبدء من الدور الأول، ثم أمام هولندا في دور الـ32، نال الأسود الإعجاب بفضل طريقة لعبهم وتحكمهم الجماعي وقدرتهم المستمرة على خلق الخطورة.
في المقابل، يظل المنتخب الكندي وفيا لهويته المعهودة. فالمجموعة التي يقودها المدرب جيسي مارش تعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، وتسعى إلى التقدم نحو الأمام بمجرد استعادة الكرة، مع استغلال الأروقة إلى أقصى حد.
ويظل القائد ألفونسو ديفيز السلاح الرئيسي على الجبهة اليسرى، حيث يمكن لظهير بايرن ميونيخ صنع الفارق في أي لحظة بفضل سرعته وانطلاقاته، بينما يظل جوناثان ديفيد الورقة الهجومية الأبرز للكنديين في الخط الأمامي.
هذه المواجهة تعد بصراع مثير بين أسلوبين مختلفين. من جهة، يسعى المغرب إلى فرض سيطرته على مجريات اللعب، ومن جهة أخرى، تراهن كندا على الضغط واللعب العمودي المباشر.
وفي هذا الصدد، يرى الناخب الوطني ،محمد وهبي، أن مواجهة كندا تشكل “المباراة الأهم والأصعب” في مسار “أسود الأطلس” في هذه المنافسة.
وقال وهبي، أمس الجمعة في هيوستن، خلال الندوة الصحافية التي تسبق المباراة “نحن مستعدون لهذه المواجهة. ربما أراد المدرب الكندي ممارسة بعض الضغط علينا بتصريحاته، لكننا سنظل مركزين على عملنا”.
وأشار وهبي إلى أن لقاء كندا سيكون “واحدا من أهم المباريات” في مسيرته المهنية، مؤكدا أن لاعبيه سيبذلون قصارى جهدهم لانتزاع بطاقة التأهل.
وبخصوص الحالة الصحية للمجموعة، طمأن الناخب الوطني بشأن وضعية شادي رياض، الذي تعرض للإصابة في المباراة السابقة ضد هولندا، موضحا أنه “بخير وشارك بشكل طبيعي في التدريبات الأخيرة”.
وشدد وهبي على أن اللاعبين الذين سيتم اختيارهم لبدء المباراة أمام كندا سيكونون “أولئك الذين يستحقون ذلك والأكثر قدرة على القيام بأفضل عمل على أرضية الملعب”.
كما أكد أن اللاعبين مستعدون بدنيا لخوض هذا اللقاء الحاسم، مضيفا “مستوانا يتطور مع توالي المباريات في المنافسة. لدينا الطاقة اللازمة وسنكون في الموعد”.
وسجل وهبي أن “هذه المباراة هي الوحيدة التي تهم حاليا”، منبها إلى أن “كندا فريق جيد للغاية وستكون المباراة صعبة للغاية”.
من جهة أخرى، أشاد الناخب الوطني بعمل الطاقم التقني، قائلا “إننا نتوفر على طاقم ممتاز، نتبادل الآراء كثيرا ونتخذ أفضل القرارات. ويبقى دوره حاسما في أداء المنتخب الوطني”.
وفي مقارنة بين المنتخب الكندي الحالي وذاك الذي واجهه المغرب في مونديال 2022، اعتبر وهبي أن المجموعة الحالية أصبحت اليوم “أكثر تماسكا و تركيزا في بناء الهجمات من الخلف”، مضيفا أنه، حسب العديد من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم 2022، فإن المواجهة ضد كندا كانت بالفعل ” الأصعب” في الدور الأول.
وفي غضون ذلك، خاضت العناصر الوطنية، مساء أمس الجمعة آخر حصة تدريبية قبل مواجهة المنتخب الكندي بملعب هيوستن.
وشهدت هذه الحصة التدريبية عودة المدافع الأوسط لأسود الأطلس، شادي رياض، الذي التحق بالمجموعة بعد أن خضع لتداريب انفرادية في الحصة السابقة، مما أتاح للناخب الوطني الاستفادة من تركيبة بشرية مكتملة الصفوف استعداد لهذا الاستحقاق الهام.
وفي تصريحات للصحافة، عبر الدوليون المغاربة عن عزمهم على بذل قصارى جهدهم لتحقيق الفوز في هذه المواجهة، مبرزين انهم يعرفون المنتخب الكندي جيدا.
و أكدوا انهم استعدوا لهذه المباراة كغيرها من المباريات، مجددين عزمهم على انتزاع نتيجة الفوز و إسعاد الجماهير المغربية .
و تدخل النخبة الوطنية هذا اللقاء الحاسم بطموح كبير لانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم ومواصلة مشوارهم الايجابي في مونديال 2026 .
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد عيّن الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر لقيادة المباراة المرتقبة بين أسود الأطلس والمنتخب الكندي.
وسيساعد الحكم أوليفر في إدارة هذه المواجهة القوية مواطناه ستيوارت بورت (مساعد أول)، وجيمس ماينوارينغ (مساعد ثان).
في حين أنيطت مهمة الحكم الرابع بالهولندي داني ماكيلي، ومواطنه هيسيل ستيغسترا كحكم مساعد احتياطي.