نقيب سابق: مقتضيات مشروع القانون تمس استقلالية المحاماة وحقوق المواطنين في دفاع مستقل
اعتبر النقيب عمر ودرا، الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن المقتضيات التي جاءت بها الحكومة في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة تمس استقلالية المحامي وحصانته، كما تمس، في نظره، حقوق المواطنين في دفاع مستقل، مؤكدا أنه “لا يمكن أن يكون المحامي خائفا ويدافع بكل ما أوتي من قوة في الملفات التي ينوب فيها”.
وجاء تصريح ودرا لصحيفة “صوت المغرب” خلال الإنزال الوطني الذي نظمته جمعية هيئات المحامين بالمغرب أمام مقر البرلمان بالرباط اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، رفضا لمشروع القانون المنظم للمهنة.
وقال ودرا إن مشاركته في هذه الوقفة تعبر عن اهتمامه الدائم بالشأن المهني، بصرف النظر عن موقعه، موضحا أنه ليس عضوا في مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ولا نقيبا ممارسا بهيئة الدار البيضاء، “ولكني محام”.
وأضاف أنه ظل، حتى عندما كان نقيبا ممارسا، يشارك في الدفاع عن ثوابت المهنة كلما تعرضت للمساس، قائلا: “كنت أقف أنا الأول، ولا أقول للزملاء اذهبوا فقاتلوا، ولكن أنا في المقدمة”.
وأوضح أن الوقفة تعبر عن رفض المحامين لما تضمنه مشروع القانون، أو على الأقل لجزء منه، مشيرا إلى أن نحو 70 في المائة من المشروع “مقبول”، لأنه يستند إلى مقتضيات تعود إلى قانون سنة 1924، الذي شكل، بحسب قوله، أساس القوانين المنظمة للمهنة.
واستدرك بأن المقتضيات التي جاءت بها الحكومة الحالية هي محل الاعتراض، معتبرا أنها تمس استقلالية المحامي وحصانته، إلى جانب ما تمثله، بحسب تعبيره، من مساس بحقوق المواطنين في دفاع مستقل.
وأكد المتحدث أنه حضر الوقفة بصفته محاميا أولا، ومسؤولا مهنيا سابقا يحمل هم المهنة، مضيفا أن استجابته جاءت تلبية لنداء جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وختم تصريحه معربا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في “تحريك المياه الراكدة” بما يحقق مصلحة الجميع، مضيفا: “لا غالب ولا مغلوب”.