نقيب: انقلاب رئيس الحكومة على وعوده أثر بشكل سلبي على منسوب الثقة في المؤسسات
يرى نقيب هيئة المحامين بطنجة، أنوار بلوقي، أن حالة التوتر التي يعرفها قطاع المحاماة جراء ما وصفوفه “بانقلاب رئيس الحكومة على وعوده”، وتنصل الحكومة مما تم الاتفاق عليه بينها وبين جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أثر بشكل سلبي على منسوب الثقة التي كانت قائمة في المؤسسات، موضحا أن الهدف الأساسي من الوقفة التي نظمها محامو المغرب أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، هو التحسيس بالقضية وتسليط الضوء على الرسالة الكونية لمهنة المحاماة، وذلك في إطار الاحتجاج المتواصل لأصحاب البذلة السوداء ضد مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وقال المحامي أنوار بلوقي في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، على هامش الإنزال الوطني الذي نظمه محامو المغرب بالرباط، “إن نجاح هذه الوقفة، كما بدا واضحًا للجميع، يعد نجاحًا استثنائيًا بكل المقاييس”.
وأضاف المتحدث أن “آلاف الحناجر صدحت اليوم في قلب مدينة الرباط، وأمام مقر البرلمان لما يحمله من رمزية، في مشهد جسد وحدة المحاميات والمحامين وتضامنهم والتفافهم حول ملفهم المطلبي”، مبرزا أن الهدف الأساسي من هذه الوقفة هو التحسيس بالقضية وتسليط الضوء على الرسالة الكونية لمهنة المحاماة، وفي مقدمتها الدفاع عن الحق، “ومن هذا المنطلق، فإن المحاميات والمحامين هم أولى بالدفاع عن حقوقهم المشروعة”.
وأكد في هذا الصدد، أن “هذه الوقفة وجهت رسالة قوية تعكس تراجع الثقة التي كانت قائمة في المؤسسات، وهي الثقة التي تأسست بدافع حب الوطن والإيمان بمؤسساته”، غير أنها، بحسب المتحدث ، “آلت إلى الفشل أو تم إفشالها، مع كامل الأسف”.
وتابع نقيب هيئة المحامين بطنجة أن “الصوت الذي يتردد في هذه الوقفة هو صوت نابع من وجدان المحامي والمحامية، ومن الرسالة النبيلة التي تؤديها مهنة الدفاع”، مشيرا إلى أن هذه الوقفة لن تكون الأخيرة، “بل سيكون لها ما بعدها، إذ ستليها خطوات تصعيدية أخرى سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب”.
وفي السياق، احتشد محامو المغرب في إنزال وطني أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، تلبية لنداء جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من أجل التعبير عن رفضهم القاطع لمشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، على عدد من التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون المثير للجدل، وهو ما اعتبره أصحاب البذلة السوداء خطوة تشريعية تهدف إلى “ضرب استقلالية المحاماة، وإضعاف حق الدفاع”.
إلى جانب ذلك، يستنكر محامو المغرب ما وصفوه بـ “إخلال رئيس الحكومة بتعهداته معهم”، “وانقلابه على التوافقات والالتزامات السابقة” التي تم التوصل إليها بين الطرفين، عقب الاجتماع الذي عقد بين الطرفين في فبراير 2026، والذي تقرر خلاله استئناف تقديم خدماتهم المهنية ووقف الاحتجاج الذي انخرطوا فيه على امتداد أسابيع، قبل ذلك، ضد مشروع قانون المهنة، وذلك بعد تجميد مساره مؤقتا وإخضاعه لمراجعة في إطار لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة.