story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

المحامون يصعدون ضد مشروع قانون المهنة ويدعون إلى وقفة وطنية أمام البرلمان

ص ص

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تنظيم وقفة وطنية احتجاجية، صباح غد الإثنين 29 يونيو 2026، أمام مقر البرلمان بالرباط، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن برنامجها الاحتجاجي الرافض لمشروع قانون مهنة المحاماة، الذي تعتبره مساسا باستقلالية المهنة ومكتسباتها التاريخية.

ووجهت الجمعية، عبر نداء عممته على المحامين، دعوة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة، مؤكدة أنها تأتي “استجابة لنداء الواجب المهني، ودفاعا عن استقلال المحاماة وصونا لمكتسباتها التاريخية”، داعية مختلف مكونات المهنة إلى رص الصفوف لإنجاح هذه المحطة الاحتجاجية.

وحُدد موعد الوقفة الاحتجاجية في الساعة الحادية عشرة من صباح الاثنين أمام مقر البرلمان، تحت شعار: “حضورك يصنع الفرق… ووحدتنا تحصن المكتسبات”، في رسالة تؤكد، بحسب الجمعية، أن وحدة المحامين تشكل الضامن الأساسي للدفاع عن استقلالية المهنة في مواجهة التعديلات التشريعية المقترحة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصاعد حدة التوتر بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل، على خلفية مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وهو ما دفع الجمعية إلى إعلان برنامج احتجاجي مفتوح، تضمن التوقف عن العمل والامتناع عن المشاركة في عدد من الأنشطة المهنية.

وكان رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، قد أكد خلال ندوة صحافية عقدت بالدار البيضاء، أن مشروع القانون الحالي يمثل “عنفا تشريعيا” يستهدف المهنة، متهما الحكومة بالتراجع عن التوافقات التي تم التوصل إليها خلال جلسات الحوار مع رئيس الحكومة، ومشددا على أن المحامين لا يرفضون الإصلاح، وإنما يرفضون ما وصفه بمحاولات المس باستقلالية المهنة والتنظيم الذاتي لهيئاتها.

كما أعلن الزياني، خلال الندوة ذاتها، أن المحامين مستعدون لخوض مختلف الأشكال النضالية إلى غاية سحب المشروع أو تجميده، ملوحا بإجراءات تصعيدية إضافية، من بينها مقاطعة الانتخابات المهنية المرتقبة وإغلاق المكاتب ونزع البذلات المهنية، إذا استمرت الحكومة في المضي نحو اعتماد النص بصيغته الحالية.

ويعد تنظيم الوقفة أمام البرلمان أول تحرك ميداني وطني بهذا الحجم منذ دخول الأزمة بين المحامين ووزارة العدل مرحلة التصعيد، في وقت تتشبث فيه جمعية هيئات المحامين بمطلب فتح حوار جديد يفضي إلى مراجعة المشروع، بما يضمن الحفاظ على استقلالية المهنة ودورها داخل منظومة العدالة، فيما تؤكد وزارة العدل أن الإصلاح يندرج في إطار تحديث المنظومة القانونية وتعزيز حكامة القطاع.

وتتجه الأنظار إلى حجم المشاركة في الوقفة المرتقبة، باعتبارها مؤشرا على مستوى التعبئة داخل الجسم المهني، ورسالة جديدة في سياق شد الحبل المتواصل بين المحامين والحكومة بشأن مستقبل مشروع القانون.